البيئة تحتفل باليوم العالمي للطيور المهاجرة

البيئة تحتفل باليوم العالمي للطيور المهاجرة طيور مهاجرة- صورة تحمل رخصة المشاع الإبداعي

“لنوحد أصواتنا لحماية الطيور” هكذا جاء شعار احتفال العالم باليوم العالمي للطيور المهاجرة لهذه السنة، الذي تحتفل به وزارة البيئة، اليوم الإثنين، من خلال مشروع “صوت الطيور الحوامة”، لتوعية بأضرار الصيد الجائر.

ويوجد في مصر نحو 150 نوعًا من الطيور المقيمة، أما الطيور المهاجرة والمشتتة فتبلغ 320 نوعًا، بحسب وزارة البيئة.

في مصر نحو 34 موقعًا تعد مناطق مهمة للطيور المهاجرة في مصر، تشمل عدة بيئات أساسية للطيور، منها: الأراضي الرطبة، والجبال العالية، ووديان الصحراء، والشواطئ والجزر البحرية.

وبحسب وزارة البيئة، فإن هناك 15 منطقة من المناطق المهة للطيور المهاجرة، تقع في محميات معلنة، و15 منطقة أخرى من المزمع حمايتها.

الدكتور طارق فرج، الأستاذ المساعد بكلية الآداب جامعة حلوان، أحد المهتمين بالحياة البرية وله مؤلفات في المجال مقدمة للأطفال مثل “رحلة طائر مهاجر” عن الطيور المهاجرة يقول: هناك نحو 2.5 مليون طائر مهاجر يعبر مصر سنويا في رحلتي الشتاء والصيف.

يتابع أن مصر ليست منطقة استقرار للطيور المهاجرة، لكنها منطقة عبور، إذ تنقسم الطيور إلى طيور مقيمة مثل طائر اليمام المصري، وطيور مهاجرة، هجرة يومية وهجرة ثانوية، مثل طائر اللقلق وأبو منجل.

ويوضح فرج، أن هناك مخاطر عديدة تواجهها هذه الطيور، منها الأخطار الطبيعية التي لا تمثل خطر دائم أو شديد على الطيور، كما في الأخطار البشرية، منها موجات الحر والبرد، وعند تعرض أي كائن إلى درجات حرارة مفاجئة تؤدي إلى هلاكه، بالإضافة إلى العواصف الترابية التي تعوق حركة الطيور.

أما الأخطار البشرية فهي السبب الرئيسي في انقراض عدد كبير من الطيور، مثل الاصطدام بمراوح الهواء التي تولد الطاقة الكهربائية عن طريق الرياح، والصيد الجائر، واصطدام الطائر بالمنارات الموجودة على ساحل البحر، أو أعمدة الضغط العالي، أو الأكياس البلاستيكية، التي تهدد حركته من خلال التفافها حوله لتعوق حركته، التهام الطيور لبعض الأغذية الملوثة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الطيور المهاجرة أثناء رحلتها تعتاد الوقوف عند محطات معينة، لتتزود بالغذاء والمياه لاستكمال رحلتها، وعند وصولها لهذه الأماكن التي اعتادت عليها تفاجأ بأن الزراعة حلت مكان الغابات التي تتغذى عليها، ليصبح المكان غير مناسب للبحث عن غذاء.

يؤكد فرج على أهمية الطيور المهاجرة وفائدتها العائدة على الإنسان، من خلال مساعدتها للفلاح، لأنها تتغذى على الحشرات الضارة الموجودة في الأراضي الزراعية، وكذلك التهامها بعض الطيور والحشرات المضرة للإنسان، مثل الفئران والجراد، الذي يمثل تهديدًا كبيرا على المحاصيل الزراعية.

ويشير إلى أن الطيور المهاجرة جزء من التوازن البيئي لا غنى عنه، ويجب حمايتها للحفاظ على النظام البيئي، عن طريق التوعية بالأهمية البالغة لهذه الطيور، وأهيمتها للسياحة.

وكذلك إنشاء محميات طبيعية تحافظ على الطيور المهددة بالانقراض، خاصة والطيور المهاجرة بشكل عام، لحمايتها من الأضرار البشرية، وتشديد العقوبات على الصيد الجائر، ونقل مزارع الرياح بعيدا عن مسارات الطيور الهاجرة، منع الصيد في أوقات تعشش الطيور.

الوسوم