“افتحوا سينمات الصعيد”.. هل ينتصر الـ”هاشتاج” لدور العرض في الأقاليم؟

“افتحوا سينمات الصعيد”.. هل ينتصر الـ”هاشتاج” لدور العرض في الأقاليم؟ صورة أرشيفية لأقدم سينما في أسيوط- تصوير أحمد دريم

من مريم الرميحي، جاسمين محمد:

انتشار واسع حظي به هاشتاج #افتحوا_سينمات_ الصعيد عبر “فيسبوك” خلال اليومين الماضيين، في محاولة جديدة لافتتاح دور السينما المغلقة، والاهتمام بإنشاء دور العرض.


في الرابع عشر من  فبراير الماضي دشنت آيات ياسين، مدونة من سوهاج، أول “هاشتاج” مطالبة بفتح دور العرض القديمة، تقول: الفن روح البلد، وعدم توافر دور سينما هو حلقة أخرى من حلقات التهميش التي تجعل من الصعيد أشباحًا، بحسب وصفها.



تقول آيات: أنا أعتبر السينما، واحدة من المطالب الأساسية التي يجب المطالبة بتوفرها، فهي ليست رفاهية، وإنما هي سلاح لمحاربة قسوة الحياة في الصعيد بشكل خاص.

لم تختف دور العرض في الصعيد فقط، بل أصابتها لعنة سوء السمعة، فأطلق عليها “وكر”، ما جعل مرتادوها في الأماكن المحدودة جدًا في الصعيد، يُوسمون بأنهم “غير محترمين”.



“حلمنا أن نرى قاعات سينما في كل محافظة مجهزة على مستوى لائق، تعرض الأفلام المصرية والأجنبية، وزيادة وعي الاهالي بأهمية السينما والفن” هكذا تقول آيات.

سعد عبدالرحمن، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة السابق، يقول إن “الهاشتاج” الذي دشنه مجموعة من شباب الصعيد أمر جيد، لكن المشكلة معقدة، فمن يمتلكون تحقيق هذا الحلم لا يعلمون القيمة الحقيقية للسينما في مصر بشكل عام ومحافظات الصعيد علي وجه الخصوص.

يضيف عبدالرحمن قبل عامين نظمت مهرجان للأفلام الديجيتال بأسيوط، وأجريت مسابقة ضمت أفلام روائية وتسجيلية و”كارتون”، وكان الهدف الحقيقي وراء هذا المهرجان لفت انتباه المسؤولين لأهمية دور السينما في الصعيد، لكن شيئًا لم يحدث- مع الأسف.

أول سينما في مصر كانت صعيدية

عبدالرحمن يضيف المعلومة الغائبة عن الجميع أن الصعيد كان به أول سينما في الصعيد وليس في مصر فقط، فدور السينما في أسيوط موجودة منذ عام 1908 وهي السينما الشتوي بأسيوط، التي أنشأها تادرس مقار، وغنت فيها السيدة أم كلثوم عام 1935، وظلت مفتوحة للجماهير حتى أوائل التسعينيات، إلى أن اشترتها الفنانة إسعاد يونس هي ومجموعتها.

يضيف: بعد تلك السينما أنشئت سينما أدولف “دولف”، وكانت أول سينما تهدم في السبعينيات، وسينما خشبة التي تحولت حاليًا إلى أبراج سكنية، وسينما أبوتيج، وقد شاهدت بها فيلم رابعة العدوية عام 1964، وسينما ساحل سليم، وسينما النصر بالقوصية، وسينما القرشية بديروط، ودور سينما متميز كان بمعهد فؤاد الأول، الذي أنشأ عام 1934.

هل هناك حل؟

عبدالرحمن كنت قد اقترحت حل لتفعيل دور السينما بالصعيد وهي شراء أجهزة خاصة لدور السينما في النوادي الثقافية بقصور الثقافة بالمحافظات، نعم التكلفة تبلغ ربع مليون جنيه لكل نادي، لكنها لا تؤثر على ميزانية الهيئة التي تبلغ 120 مليون جنيه.

يضيف أن المشكلة تكمن في أن الكثير يعتقدون أن السينما دورها ترفيهي فقط، متغافلين دورها التوعوي والتثقيفي شديد الأهمية لمخاطبة كل الشرائح.

ما يحدث لدور السينما كارثة

وفي تصريح سابق للدكتورة مني الصبان، رئيس المعهد العالي للسينما بالقاهرة، رئيس مهرجان أفلام سينما الديجيتال بأسيوط لعام 2015، قالت لـ”ولاد البلد” إن ما يحدث من هدم لدور لسينما كارثة حقيقية، فلماذا يتعمدون حرمان الشباب والأطفال من وجود هذا المتنفس المهم في قلب الصعيد، الصعيد حقًا يحتاج إلي وجود دور السينما بشكل كبير.

تضيف “أنا شخصيًا لم أذهب إلي نواد منذ طفولتي، بل كنت دائمًا أمكث في السينما منذ الصباح “لدرجة كنا بنأكل ونشرب وإحنا بنتفرج علي الأفلام”، لأنها حقًا مكان حقيقي لتعليم وتوجيه الأطفال والشباب.

الصبان اختتمت حديثها أن السينما هي أهم العناصر التي يجب توفيرها في كل مكان “أنا حقيقي مش عارفه إيه اللي بيعملوه فينا وفي الشباب حرام اللي بيحصل”.

اقرأ أيضًا:

سينما” في معهد أزهري بأسيوط.. أنشأها فؤاد الأول وأغلقها عبدالناصر 

الوسوم