اخر الأخبارتقارير

فيديوجراف| قانون تقسيم الدوائر الجديد يضع قنا فوق صفيح ساخن

أثار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الجديد ردود فعل واسعة في الشارع القنائي، خاصة بعد ضم مراكز لأول مرة في دائرة واحدة، الأمر الذي وصفه مراقبون بأنه سيكون معركة تكسير عظام بين المرشحين، خاصة في النظام الفردي، فيما وصفه شباب بأنه قضى على طموحاتهم في الترشح لاتساع الدوائر، بينما أكد آخرون أن القانون في مجمله جيد، لأن نظامي القائمة والفردي، سيكون لهما تمثيل عادل في جميع المراكز.

تقسيم الدوائر

ووفقًا للقانون الجديد، فإن محافظة قنا مخصص لها 9 مقاعد فردى؛ مقسمة إلى 4 دوائر، الدائرة الأولى ومقرها مركز قنا، ومكوناتها الإدارية مركز قنا وقسم قنا، ولها مقعدان، أما الدائرة الثانية مقرها مركز قوص، ومكوناتها الإدارية مراكز قوص وقفط ونقادة، ولها مقعدان، والدائرة الثالثة مقرها مركز نجح حمادي، ومكوناتها الإدارية مراكز نجح حمادى ودشنا والوقف، ولها 3 مقاعد، والدائرة الرابعة مقرها مركز أبو تشت، ومكوناتها الإدارية مركزي أبوتشت وفرشوط، ولها مقعدان، فضلًا عن 9 مقاعد في نظام القائمة، التي تضم جميع دوائر قنا.

يقول وافي عبد العظيم الحسيني، مرشح شاب محتمل لمجلس النواب، من أبوتشت، إن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية المقبلة لمجلس النواب، سيضع جميع المرشحين، وخصوصا الشباب، في موقف حرج في دوائر واسعة وغير متوقعة لإرباك حسابات الكثير من المستقلين وخصوصا الشباب.

ويتابع أن المستفيد الأول والأخير بكل تأكيد هم الأحزاب السياسية وقياداتها الذين سيتولون عملية اختيار النواب سواء لمرشحي القوائم، التي لن يكون هناك أكثر من قائمة، في نسخة كربونية من طريقة اختيار قوائم مجلس الشيوخ، التي ستأتي بشخصيات لا يعلمها الناخب أصلا.

واستطرد قائلًا، “أما الفردي فسيكون صراعا لإثبات المرشح نفسه خارج دائرته الانتخابية الأصلية لأن عدد المرشحين المحتملين داخل كل مركز سيقل بشكل كبير وستلعب القبلية مع ابن كل مركز دورها، ولن يملك المرشح الشاب في ظل هذا التقسيم حظوظا وافرة إلا في حال وجوده بشكل كبير في أكثر من مركز بشكل قوي بل قوي جدا، ثم يأتي دور حضور النائب خارج مركزه من خلال التحالفات الانتخابية التي ستظهر مبكرا بين مرشحين وآخرين حتي خارج حدود مركزه الأصلي في لعبة سياسية شديدة التعقيد والخطورة، في المرة الأولى وفي الإعادة”.

برلمانيون: القانون غير عادل

ووصف حمزة أبوسحلي، عضو مجلس النواب عن دائرة فرشوط، القانون بغير العادل، موضحًا أنه لم يراعى مراكز بعينها داخل الدائرة، فعلى سبيل المثال، عندما نجد أن القانون ضم فرشوط إلى أبوتشت، بالرغم من أن فرشوط كانت دائرة مستقلة لها نائب واحد فقط، فهذا يعصف بطموحات المرشحين بفرشوط أيًا كانوا، فمركز فرشوط، به قرابة 120 ألف ناخب وناخبة، أما أبوتشت فعدد الناخبين فيه يقارب 300 ألف، وهذا يعطي الأغلبية لمرشحي أبوتشت في الفوز بمقعدي الدائرة.

بينما أكد فتحي قنديل، عضو مجلس النواب عن دائرة نجع حمادي، أن القانون لم يراعِ التوزيع الجغرافي أو التركيبة الانتخابية كما كانت عليه من قبل، فدائرة نجع حمادي دائرة مستقلة، تضم المركز وقراه، وكانت من قبل تضم مركز فرشوط، إلا أن وضع نجع حمادي مع دشنا والوقف، سيزيد مهمة المرشح صعوبة خاصة على النظام الفردي، ومن المحتمل أن تفقد مراكز بعينها كراسي في البرلمان.

قانون جيد

بينما يؤكد البرلماني ماجد طوبيا، عضو مجلس النواب، أن الخوف من تقسيم الدوائر أمر مبالغ فيه، فمحافظة قنا، كان لها 17 مقعدًا في الانتخابات الماضية، منها 13 مقعدا على النظام الفردي و4 على نظام القائمة، والدورة الحالية زاد عدد المقاعد مقعدًا ليصبح اجمالي نصيب قنا تحت قبة البرمان 18 مقعدًا، فمن الممكن أن تحصل المرأة في قنا من 4 إلى 5 مقاعد في القائمة، بينما تتبقى باقي المقاعد لتمثيل باقي الفئات.

ويضيف أن التمثيل العادل بين القائمة والفردي، سيكون حلاً للخروج من هذه المخاوف التي يتصورها البعض، ومن المؤكد تمثيل كافة المراكز والفئات سواء في القائمة أو الفردي، خاصة لأن المحافظة لها تركيبة انتخابية كبيرة وقديمة.

آراء المواطنين

بينما أوضح أحمد مختار، أحد القيادات القبلية في دشنا، أنه بالرغم من صعوبة تمثيل جميع المراكز في البرلمان، إلا أن القائمة ستحل هذه المشكلة، إذ سيكون لكل مركز نائب في البرلمان يمثل أبناء دائرته، سواء كان هذا النائب مرشحًا على نظام القائمة أو نظام الفردي، وهذا سيكون بشكل عادل في جميع الدوائر.

ويضيف مختار، أن التركيبة القبلية لأبناء الدوائر واضحة للجميع، والتمثيل سيكون للعرب والهوارة والأشراف والأقباط والمرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة، والمهم أن تخرج الانتخابات بسلام، وينجح فيها من يختاره المواطنون الذين لابد وأن يختاروا الأصلح الذي سيتولى أمورهم.

ويصف محمود السيد، محاسب، أنه بالرغم من “معركة تكسير العظام”، في مراكز الشمال، التي سيكون سببها القانون الجديد، إلا أن دائرة قنا، لم يحدث فيها تغيير، حيث ما زالت دائرة مستقلة، ولها نائبان، مثلما كانت في الانتخابات السابقة، فضلًا عن أنه ربما يكون لها مرشح ضمن القائمة الوطنية الموحدة.

دائرة الجنوب صعبة

ويشير محمود علي، مهندس، إلى أن دائرة الجنوب، التي تضم مراكز قفط وقوص ونقادة صعبة للغاية، مثلها مثل دوائر الشمال، حيث ستكون هناك منافسة شرسة بين أبناء الثلاثة مراكز لاقتناص المقعدين، إلا أن وجود مرشح من أحد المراكز في القائمة، سيقلل من حدة المنافسة ويقتصر الأمر على المركزين الباقيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى