متابعات وتغطيات

فيديو| “ساندي” أول صانعة خزف في جراجوس

اعتادت ساندي إسحاق يوسف، ابنة قرية جراجوس التابعة لمركز قوص في محافظة قنا، الذهاب مع والدها إلى مصنع الخزف بالقرية منذ صغرها، تتجول بين جدران المصنع، تراقب العمل والأسطوات حتى تعلمت الحرفة بل واحترفتها، لتصبح بذلك أول صانعة خزف بالقرية.

صانعة الخزف

تقول ساندي إنها تعشق الصناعات التراثية خاصة صناعة الخزف، ووضعتها نصب عينيها منذ نعومة أظافرها، خاصة أن قرية جراجوس تشتهر بالحرف التراثية فقد أمتهن الحرفة والدها ومن قبله جدها، وها هي تصبح مثلهما.

تابعت إسحاق: أسكن بجوار مصنع الخزف بالقرية، وتخرجت هذا العام في المعهد الفني الصناعي قسم تكييف وتبريد، ولكني ورثت مهنة صناعة الخزف أبا عن جد، مضيفة أنها كانت تذهب وهي صغيرة مع والدها إلى مصنع الخزف، كانت تنظر إليه وإلى العاملين في المصنع أثناء عملهم كيف يشكلون تلك الأدوات التي يصنعونها؟، وكيف يبدعون فيها، وتأخذ معها قطعة من طين المصنع وتعود إلى المنزل، وتبدأ في صناعة أشكال مختلفة وتجرب ما رأته في المصنع.

تشجيع والدها

تذكر ساندي أن والدها كان يشجعها كثيرًا ويأخذها معه يوميًا إلى المصنع، لترى ماذا يفعلون ويصنعون من أشكال وقطع خزفية يشاركون بها في المعارض الكبيرة بالقاهرة وبعض الدول الأخرى، مشيرة إلى أن والدها مازال يشجعها ويعلمها كيف تعمل على “الدولاب” وكيف تصنع العجينة الطينية، وكيف تصنع منتج صغير من الخزف بمفردها.

تأهيل المجتمع

شجع العاملون في مصنع الخزف “ساندي” قليلا، بينما شجعها المجتمع وأصدقائها أكثر، سواء في الدراسة أو الجيران، إذ شجعها عميد المعهد الذي تدرس فيه وأساتذتها مصطفى الشاذلي، وجمال عبدالله، وخالد عاطف، قائلين لها: “نحن فخورين إننا ندرس حد زيك استمري”.

تقول ساندي: شاركت عام 2018 لمدة خمسة عشر شهرًا في تدريب على صناعة الخزف بالقاهرة، تعلمت وأتقنت صناعة القطع الصغيرة من الخزف التي عليها إقبالا في التسويق أثناء المشاركة في المعارض الدولية بالقاهرة والإسكندرية وغيرها، لافتة إلى أنها مازالت تذهب مع والدها للمصنع لتشكل أشياء مختلفة وتساعد والدها داخل مصنع الخزف بالقرية.

طموحات وآمال

لدي ساندي طموحات وتطلعات كثيرة في هذه المهنة، إذ تتطلع صانعة الخزف إلى شراء أدوات صناعة الخزف والاستقلال في مكان خاص بها لصنع القطع الخزفية وبيعها في المعارض والأسواق المختلفة، مشيرة إلى أنها تحب هذه المهنة كثيرا، وترغب في أن تؤسس مكانا مستقلا يصلح كمركز لتدريب الفتيات والشباب الراغبين في هذه الصناعة، وذلك للحفاظ على الصناعات التراثية القديمة من الاندثار فهي عنوان قرية بأكملها، كما أن تشجيع الدولة على الصناعات الصغيرة جعلها تهتم بتلك الصناعة.

وتختتم صانعة الخزف حديثها بقولها إن مجال دراستها مختلف عن هوايتها الشخصية، ولكنها تحب تعلم الأشياء المختلفة، ولديها مهارات مختلفة كتفصيل الملابس والمشغولات اليدوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى