اخر الأخبارتقارير

فيديوجراف| مدينة الأمل.. حلم الفقراء الذي تبخر بعد 20 عامًا

كتب- أبو المعارف الحفناوي وبسام عبدالحميد

بعد نحو 20 عاما من الانتظار، تبخر حلم محمد علي وآخرين من أعضاء الجمعيات الحاجزين قطع في مدينة الأمل بنجع حمادي، للحصول على أراض هناك، لاستخدامها كمسكن لهم، في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات والعقارات السكنية بشكل كبير، خاصة في الآونة الأخيرة.

وظن كثيرون منذ سنوات، أن مدينة الأمل ستكون الأمل لهم، بعد أن كان الاتفاق منذ 20 عامًا، على أن هذه الأراضي، سيتم توزيعها بالمجان على الحاجزين، إلا أن صدور قرار مؤخرا بتحديد سعر المتر بعد 20 عامًا، عصف بأحلام الحاجزين وقضى على آمالهم، بعد وصول سعر المتر إلى 1200 جنيه، وسط مطالب بتخفيض سعر المتر، في الوقت الذي رفع فيه بعض الحاجزين دعوات قضائية للحصول على الأرض بالمجان أو حتى بأسعار مخفضة.

قضت على الأحلام

محمد علي، أحد الحاجزين في مشروع مدينة الأمل، يشير إلى أن تحديد سعر المتر 1200 جنيه، قضى على طموحاتنا، بعد 20 عامًا من الأمل، لافتًا إلى أن الاتفاق كان بتوزيع الأرض بالمجان، ولكن وصل سعر قطعة الأرض فضاء قرابة 300 ألف جنيه، بالرغم من أن الوحدات السكنية في قرية بركة المجاورة ، تباع بنفس السعر تقريبًا، ولكن تستلم قطعة الأرض مبني عليها منزلك دور واحد وبه كافة المرافق.

لم يختلف الأمر كثيرا لدى محمود السيد، أحد الحاجزين، حيث يؤكد أن القرار الأخير قضى على طموحات الجميع، فتغليظ عقوبة البناء على الأراضي الزراعية في القرى، وارتفاع أسعار العقارات بشكل جنوني في المدينة، سواء شراء أو إيجار وحدات سكنية، جعل الجميع ينتظر توزيع أراضي مدينة الأمل، فلعل وعسى تقضي على ارتفاع الأسعار بمدينة نجع حمادي.

لكن بعد تحديد سعر المتر، جعل الكثيرون يبتعدون عن “الأمل”، ويبيعون الإيصالات التي حصلوا عليها منذ 20 عامًا، ومنهم ما زال يتعلق بالأمل بعد رفع شكاوى لجميع الجهات المعنية، لتخفيض سعر المتر أو توزيع الأراضي كما كان عليه من قبل.

مدينة الأمل

يقول محسن أبوالشباب، رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للبناء والإسكان بالوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، إنه صدر قرار رقم 783 لسنة 1998 بتخصيص قطعة أرض للمنفعة العامة بالمجان على مساحة 400 فدان تقع بزمام نجع حمادي، والموضحة الحدود أمام قرية بركة حاليًا كمرحلة أولى، وتم تشكيل لجنة من كلية الهندسة جامعة الأزهر بمعاينتها، للبدء في تحويل المنطقة إلى مجتمع عمراني.

ويضيف أن مكتب إسكان المحافظة، أرسل مذكرة للوحدة المحلية لمركز نجع حمادي بالموافقة في 19 يناير 1999 للبدء في تحصيل مبالغ من 30 جمعية مشتركة في المرحلة الأولى، على أن تكون الأرض بالمجان ويتم تحصيل 48 جنيهًا فقط من كل مستفيد قيمة سعر متر المرافق، تقسم على 5 أقساط، علمًا بأن متوسط قطعة الأرض للمستفيد الواحد ما بين 175 مترًا و216 مترًا، وتم تحصيل ألفين و400 جنيه من كل مستفيد كقسط أول.

ويوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للبناء والإسكان أن قيمة المبلغ الذي تم تحصيله من الجمعيات وقتها 3 ملايين و750 ألف جنيه أودعت بصندوق إسكان المحافظة، وتم دفع 300 ألف جنيه لكلية هندسة الأزهر نظير المعاينة، ومليون و500 ألف جنيه لرصف الطريق المؤدي إلى مدينة الأمل، وتبقى مليون و280 ألف و83 جنيهًا من المبلغ المتحصل بعد دفع 2% من قيمة المشروع للمحافظة.

ويكمل أنه بعد رصف الطريق في 1999 تم إيقاف العمل بالمشروع لأسباب غير معلومة، وفي 2011 صدر قرار من محافظ قنا بتشكيل لجنة لمعاينة المساحة على الطبيعة ورفع الضوابط لتوزيعها، وتم إرجاء البت في التوزيع، لحين اختيار المجالس الشعبية المحلية.

بعدها وصلت مذكرة من وزارة التنمية المحلية بأن رئيس الوزراء هو المنوط باتخاذ القرار حال عدم وجود مجالس شعبية محلية.

ويلمح أن قرار رئيس مجلس الوزراء  بتوزيع الأراضي بسعر السوق خطًأ، لأن اللجنة التي عاينت الأوراق أرسلت توصيتها لمجلس الوزراء بأن هذه المدينة جديدة وسيكون لها قرار تخصيص جديد، وتغاضت عن أن الأرض مخصصة من قبل بالمجان.

طلب إحاطة

وتقدم اللواء خالد خلف الله عضو مجلس النواب بطلب إحاطة عاجل واقتراح برغبة للدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والتنمية المحلية والتخطيط ومحافظ قنا، بشأن ضرورة تخفيض سعر المتر بمدينة الأمل الجديدة بنجع حمادي بقنا، حيث إن الأسعار المعلنة تخالف ما تم الاتفاق عليه وتعصف بأحلام البسطاء في قطعة أرض منزل يأويهم.

وأضاف خلف الله، في طلبه أن الحاجزين منذ عام 1999 كانوا تقدموا بالحجز بأسعار زهيدة جدا، طبقا للإسكان التعاوني في هذا التوقيت، لكن الروتين والبيروقراطية تسببا فى تأخر طرح المشروع، ووصل سعر المتر كما هو معلن الآن إلى 1200 جنيه للمتر، ليضيع حلم 41 ألف أسرة، هي عدد القطع المعلن عنها، والتي رغب الأهالي في حجزها ولكن ذهبت أحلامهم أدراج الرياح.

وتابع خلف الله أن على الحكومة مراعاة العدالة الاجتماعية والسلم الاجتماعي، والتدخل فورا بتخفيض هذه الأسعار، حتى يتمكن الحاجزون من صغار الموظفين من الحصول على مأوى لهم، ولأبنائهم الحالمين ببيت لهم وإن استمرار طرح قطع الأراضي بمدينة الأمل بنجع حمادي  ينذر بكارثة وظلم كبير.

العودة للوراء

أما ماجد طوبيا، عضو مجلس النواب، فيوضح أن تخفيض سعر الأرض فهذه ليست سلطة المحافظ، بل سنضطر إلى إعادة الملف بالكامل إلى مجلس الوزراء، ومن ثم إلى هيئة الخدمات الحكومية من جديد، لتعيد دراسة الأمر من جديد لمدة غير معلومة، موضحًا أن إيقاف تسليم المشروع، يعرض الملف بالكامل للتأخير والتعطيل.

سعر المتر

وكانت محافظة قنا، أعلنت أن مدينة الأمل  مقامة على مساحة 1539 فدانا وقد تم الانتهاء من إعداد المخطط التفصيلي لها والذي تم تقسيم المدينة فيه إلى أربع مجمعات تضم 14 ألف قطعة سكنية بمساحة 240 م2، فضلا عن مناطق الخدمات التي شملها المخطط كـ”التعليمية – الصحية – إدارية – اجتماعية – ثقافية – رياضية – أمنية – بريدية – محطات وقود – مسطحات خضراء”، ومن المتوقع أن يصل عدد سكانها إلى 250 ألف نسمة.

وناقش الأهالي ورؤساء الجمعيات مع محافظ قنا، الخطوات المتقدمة للحصول على قطع سكنية بها، وتم التوافق على مجموعة من الاشتراطات، منها أن سعر المتر 1200 جنيه، وأن يتم البناء على 66% من مساحة القطعة، ويتم دفع 20% من ثمن القطعة الإجمالي عند الاستلام، بالإضافة إلى دفع 5% أخرى جدية حجز ويتم تقسيط باقي المبلغ على 7 سنوات، علمًا بأنه سيتم بدء الحجز ودفع المقدم من الأول من أغسطس وحتى الثلاثين من سبتمبر 2020.

خطوات التقديم

تقدم الجمعية بطلب شراء كراسات الشروط التي تحتاجها بدون حد أقصى أو حد أدنى، وتوريد مبلغ 300 جنيه عن كل كراسة، وتقدم الكراسات بعد ملء بياناتها لكل عضو بالجمعية كراسة مستقلة.

تقوم الجمعيات بتسليم الكراسات بعد ملئ البيانات إلى الوحدة المحلية بنجع حمادي، مع تقديم ما يفيد بتوريد مبلغ الجدية بواقع 5% لكل طلب، لافتة إلى أن كافة التوريدات على حساب صندوق الإسكان الاقتصادي بالمحافظة رقم 4/87133/450/9.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى