أخر الأخباربين الناسوجوه

الأول علمي في الثانوية الأزهرية بأسيوط: قدوتي “زويل” وحلمي “نوبل”

تحدث بكل ثقة، ثقته لم تكن تلك الثقة من ذاته بل يستمدها من إيمانه بالله ، ورضى الوالدين..أحمد مدحت مصطفي، الحاصل على 100% في شهادة إتمام الثانوية الأزهرية بأسيوط، وضمن الأوائل على مستوي الجمهورية، يرى أن ما بذله من مجهود لا يساوي الدرجات التي حصل عليها “التعب اللى تعبته ما يستاهلش الـ100 %، ولكنه مراد الله”.

أسرة متعلمة

يكمل أحمد، أسرتي كلها متعلمة، والدي أستاذ ورئيس قسم بكلية أصول الفقة بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، أخي نقيب شرطة، وأختي تخرجت في كلية الشريعة، وأختي الأكبر مني مباشرة طبيبة بشرية، وأنا أصغرهم، ووالدتي ربة منزل، ولكنها ووالدي وفرا لي أجواء لم أكن أحلم بها.

يتذكر أحمد، أنه في الشهادة الإعدادية حصل على المركز الخامس مكرر على مستوى الجمهورية، وشارك في مسابقة تحدي القراءة العربية، لعامين متتاليين.

 الطالب أحمد مدحت في مسابقات علمية
الطالب أحمد مدحت في مسابقات علمية
تحدي القراءة

“القراءة بالنسبة لي حياة”.. هكذا يصف حبه للعلم والقراءة، أنه يعشقها ويتنفسها، ولا يعتبر القراءة أمر عادي يقضيه، لكنه يعتبرها أسلوب حياة يعيشه كل يوم مع قراءة كل كتاب جديد.

ويرى أن مشروع تحدي القراءة العربي، مستقبل الأمة الإسلامية، مقدما الشكر للشيخ محمد بن راشد، لتبنيه مثل تلك الأفكار، التى تنمي الأمة العربية والأجيال المقبلة.

الثانوية الأزهرية

وعن دراسته في الثانوية الأزهرية يقول، هي صعبة جدا، لكن إن لم يكن لديك صعوبات، لن تصل لحلمك، ولو كان الحلم صغير ستصغر مجهودك، فكبر حلمك ، وحلمي هو رفع رأس مصر ورفع رأس مؤسستى الأزهر الشريف.

“18 مادة”، هكذا يصف مدي صعوبة الدراسة الأزهرية من حيث عدد المواد التى يدرسونها في الأزهر والتى تتنوع موادها العلمية ما بين الرياضي والعلمي، وبين المواد الثقافية والأدبية.

“كنت بذاكر زي أي طالب ثانوي عادي، يشرح طريقة مذاكرته، يقول، كنت أذاكر المواد الثقافية زي طلاب العام، وكنت أحدد وقتا للمواد الشرعية مثلا، فممكن أن يكون يوما أو نصف يوم أو حتى ساعة، المهم الإخلاص في وقت المذاكرة لا الوقت نفسه.

الطالب أحمد مدحت
الطالب أحمد مدحت
خبر النجاح

في الساعة الثانية ظهرا، تلقيت اتصالا هاتفيا، يخبرني أن الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، سيتصل بي ليبارك لي، كنت غير مستوعب ما يحدث، حتى انتهت المكالمة وبدأت اسأل نفسي: هل تحدثت إلى شيخ الأزهر حقا!

لم يكن أحمد مستوعب المكالمة والتهنئة من شيخ الأزهر، لأن لديه كشكول يكتب فيه همومه وطموحاته، وكانت ضمن طموحاته، أن يتحدث إلى شيخ الأزهر ماذا سيقول له، وكان قد حضّر بعض الكلمات ليقولها، ولكنه لم يتذكر منها كلمة واحدة، من فرحته.

جائزة نوبل

يمثل الدكتور أحمد زويل العالم المصري الشهير، القدوة لأحمد، ويتمني أن يسلك نفس مسلكه العلمي بالحصول على جائزة نوبل في العلوم، أي كان هذا العلم أو التخصص، ويرى أن الطب ليس كلية قمة، فكل الكليات قمة حسب رغبة الشخص ذاته.

رسالة للطلاب

“العمامة فوق رأسك تاج، فاعتني بها، والعلوم الشرعية التى تدرسها في الأزهر روح بداخل روحك، فاحفظها، أنت لست كأي طالب”.. كانت تلك رسالة أحمد للطلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى