أخر الأخباربين الناسحواراتصحتك

حوار| مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط: مستمرون في الخدمة الطبية حتى خلو مصر من فيروس سي

منذ انطلاق مبادرة 100 مليون صحة للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية، في أول أكتوبر لعام 2018 حتى نهاية أبريل لعام 2019، كان لمركز الفيروسات الكبدية بأسيوط دور رئيسي في علاج المصابين بالفيروس ومتابعتهم حتى شفائهم تماما.

ولم يكن دور المركز يقتصر على مبادرة 100 مليون صحة فقط، بل إنه يعمل منذ إنشائه عام 2007 على العلاج وزيادة الوعي الصحي لدى المواطنين، ما ساهم في تقلص الإصابة بالفيروسات الكبدية.

“ولاد البلد” أجرى حوارا مع الدكتور هاني أبو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط، للحديث عن دور المركز في مبادرة 100 مليون صحة، وكذلك دوره في القضاء على الفيروسات الكبدية بالصعيد، قبل إنشاء مراكز أخرى مؤخرا.

الدكتور هاني أو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط
الدكتور هاني أو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط
حدثنا عن مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط؟

هو أول مركز تابع للجنة القومية في الصعيد افتتح عم 2007، ثم تم افتتاح مركز في كل محافظة وتم زيادة المراكز في المبادرة الرئاسية ومن بينهم أسيوط لصبح بها 4 مراكز، وكانت جميع الأدوية متوفرة.

ونظرًا لكثرة العدد المستهدف كان يستقبل المركز من 300 إلى 400 حالة يوميًا، كما أنه متميز في التعامل مع الحالات الخاصة من مرضى الفشل الكلوي المصابين بفيروس c أو التليف المتقدم ولهم أدوية خاصة بالمركز.

كيف كان وضع مرضي فيروس c قبل العلاج ؟

معظم الحالات لم يكن بها أعراض، فلا يعلم بالإصابة إلا من تطور لديه المرض وحدثت له مضاعفات والتي تحدث غالبًا بعد أكثر من 20 عامًا من الإصابة، حيث إن معظم الفيروسات تحدث التهابات حادة بخلاف معظم حالات فيروس c قد تحدث التهابات غير ملحوظة كاصفرار العين؛ -وهذه خطورة فيروس c.

وقد يتطور نشاط الفيروس داخل الكبد ويحدث مضاعفات وتليف للكبد، وحينها يكون الكبد عرضة لزيادة ضغط الوريد البابي الكبدي، والذي يحدث به دوالي في المريء والمعدة، ومن أعراضه حدوث نزيف في القناة الهضمية.

كما يصبح الكبد عرضة لتكون أورام الكبد السرطانية وفشل في وظائف الكبد، مما يتطلب للمراحل المتأخرة أن يكون العلاج في مراكز متخصصة لتجنب حدوث مضاعفات، ورغم الاستجابة للعلاج قد يظل بعض القصور موجودًا، حيث يتحسن 30% من المرضى مع العلاج و70% رغم اختفاء الفيروس يظل في حاجة للمتابعة المستمرة لأورام الكبد والمناظير للبحث عن الدوالي لتجنب النزيف، كما يفضل لو أن ظروف المريض تسمح لأن يقيم زراعة كبد، لأن البعض يظن بعد نهاية العلاج اختفاء الفيروس، وهذا غير صحيح.

ما هي أكثر وسيلة لاكتشاف الإصابة قبل المبادرة الرئاسية؟

اكتشاف أغلب الحالات كان من المسافرين للخارج، نظرًا للتحاليل والفحوصات التي تجري قبل السفر وكذا بعض الوظائف التي تتطلب فحوصات معينة.

ما هي الفئات الأكثر عرضة للفيروسات الكبدية من متابعتكم لمبادرة 100 مليون صحة؟

الأكثر كبار السن يليهم الشباب ثم الأطفال كأقل فئة عرضة للإصابة.

الدكتور هاني أبوعليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط
الدكتور هاني أبوعليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط
كيف يساعد المركز مرضى التليف الكبدي؟

من خلال وحدة متخصصة للكشف المبكر لأورام الكبد، للمرضى الذين لديهم تليف كبدي، فيتم عمل فحوصات بشكل منتظم كل 4 أشهر، مما يساعد المريض في معرفة إمكانية وجود ورم بأحجام صغيرة قابلة لتقديم العلاجات الفعالة، بخلاف ترك المريض إلى ظهور الأعراض، حينها يكون الورم في مرحلة متقدمة، ويصبح العلاج تحفظيًا لا يستجيب في الغالب.

كما أن الدولة تدعم مرضى التليف الكبدي بعلاج على نفقتها، فضلًا عن أن هناك تعاون مع وحدة أورام الكبد بأسيوط في مستشفى الراجحي.

ما الذي يميز المركز؟

المركز به مجموعة أطباء أكفاء كما أن هيئة التمريض معظمهم أخصائيين تمريض، كما أنه مزود بأجهزة أشعة تلفزيونية بامكانياتها المتقدمة، حيث إن وحدة الاكتشاف المبكر لأورام الكبد مزودة بجهاز توشيبا، وعيادة فيروس B من أكبر العيادات في مصر، حيث بدأ نشاطها في 2009 لتغطية مرضى الصعيد بأكمله.

كما إنها مزودة بجهاز متقدم للأشعة التليفزيونية للكشف المبكر عن فيروس B، والذي قد يحدث بالكبد ورم بدون تليف بخلاف فيروس C، كما أن هذه العيادة مزودة بوحدة تطعيمات للفيروس، وهو من الفيروسات الكبدية الوحيدة التي تحدث مشاكل ومضاعفات لذلك يتم عمل تطعيمات مجانية لأسرة المريض تجنبًا للإصابة داخل الأسرة، كما يتم تطعيم الحوامل المصابين؛ لتجنب إصابة الطفل خلال 12 ساعة من ولادته للوقاية من احتمالية حدوث إصابة.

كما بالمركز وحدة الفحص بالفيبروسكان منذ 2014، وهو جهاز بديل لسحب عينات من الكبد لتقييم حالته كما أن المركز من أوائل الأماكن التي وفرته لتميزه بسرعة التقييم دون سحب عينة، ويتم تحديث الجهاز باستمرار، وأحدثهم خاصية الكاب والتي تمكن الجهاز من حساب نسبة الدهون الموجودة في الكبد، ومنذ 6 أشهر افتتح المركز عيادة الكبد الدهني، حيث إن وجود الجهاز يسر التشخيص، خاصة مع انتشار زيادة الوزن، كما تم تزويد العيادة بأخصائي تغذية لتقييم حالات التغذية العلاجية وعلاج حالات الكبد الدهني ومخاطره، والتي قد تؤدي للتليف الكبدي وقد يحدث أورام بسبب ذلك.

وافتتح المركز عيادة مرضى ويلسون، وهو أحد الأمراض الوراثية التي قد يحدث أورام في الكبد وأعراض عصبية، كما أن الأدوية ليس من السهل الحصول عليها، وحتى الآن سجل المركز نحو 20 حالة في الصعيد بسبب ترسيب النحاس داخل العين والكبد والجهاز العصبي.

الدكتور هاني أو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط
الدكتور هاني أو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط
ما السبب في تراجع الإصابة بفيروس c عن ذي قبل؟

التفعيل المستمر لوحدة الثقافة الصحية في قاعة استقبال المرضى بنشاط يومي خاصة في أثناء مبادرة 100 مليون صحة كما أن نسب الإصابة في الفئة تحت 15 عامًا قليلة مما يبرز زيادة الوعي الصحي، وأيضًا حالات الانتكاسة من الفيروس تم علاجها بأحدث الأدوية للفيروس وهي متوفرة بالمركز، باستثناء الحالات التي لم تحدث استجابة وهي التي بها تليف متقدم.

متى تم افتتاح مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط؟

تم افتتاحه في عام 2007 كأول مركز في الصعيد، بفضل كبير للأستاذ الدكتور أحمد مدحت نصر، كأحد الأساتذة والأعضاء المؤسسين في اللجنة القومية الذي أخذ على عاتقيه الاهتمام بملف فيروس سي في مصر وإبراز المشكلة والسعي لتوفير العلاج، وكان مشرفًا على المركز لفترة طويلة حرص خلالها على اختيار الكوادر البشرية بعناية فائقة.

الدكتور هاني أبو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط
الدكتور هاني أبو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط
حدثنا عن مراحل تطور علاج فيروس سي؟

تطور العلاج مر بعدة مراحل بدءًا من الأدوية التحفظية “منشطات الكبد” لبداية توفر الإنترفيرون، والذي كانت نتيجته لا تتعدى الـ 50% وكثير من المرضى حدث لهم انتكاسة بجانب مضاعفات عدة، لكن مع بداية الأدوية الحديثة التي تعمل مباشرة على الفيروس بخلاف الإنترفيرون، الذي يعمل على تحفيز جهاز المناعة ضد الفيروس.
فقد مررنا بمراحل العلاج طبقًا للتطور العالمي، ونجحت اللجنة القومية في توفير العلاج بـ1% من سعره العالمي، بجانب تنشيط شركات الأدوية المصرية لإنتاج العلاج بسعر مخفض مما مكن من إتمام المبادرة الرئاسية لعلاج جميع المرضى باستهداف 100 مليون.

متى توليت إدارة المركز وكيف كان؟

في عام 2016، ومنذ بداية العمل وهو منظم وبدأت في تخصيص وحدات منفصلة بقواعد بيانات منفصلة، مسجل عليها المرضى ومتابعتهم بشكل دوري والاهتمام بعيادة فيروس B وربطها بكافة التطعيمات، وأيضًا طباعة ورقيات تثقيفية توزع على المريض، كما تعاون المركز مع جمعيات خارجية لنشر الوعي الصحي.

ماذا عن وضع البحث العلمي داخل المركز؟

قمنا بتنشيط وتشجيع الكوادر البشرية للبحث العلمي من خلال نشر أوراق بحثية في مجالات علمية بمشاركة زملاء من جامعتي أسيوط والأزهر، وعمل فريق بحثي ومن ثم تسهيل التواصل مع الزملاء من مختلف الجامعات.

كما عقدنا لأول مرة دورة تدريبية على جهاز الفيبروسكان المقتصر وجوده على المركز، حيث لاقت قبولا مشرفًا من جامعتي الأزهر وأسيوط ووزارة الصحة.

الدكتور هاني أبو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط أثناء حواره مع محررة ولاد البلد
الدكتور هاني أبو عليم، مدير مركز الفيروسات الكبدية بأسيوط أثناء حواره مع محررة ولاد البلد
ما الأجهزة التي يفتقر إليها المركز؟

وحدة مناظير لتكملة بقية الخدمة لمرضى التليف.

ما هي النصائح للوقاية من الفيروسات الكبدية؟

عدم مشاركة الأدوات الشخصية، مثل فرشاة الأسنان وشفرات الحلاقة والقصفات والمقصات، وكذا عدم استخدام الأبر أو الحقن أكثر من مرة، وعلى مرضى السكري تجنب تبادل أدوات رصد مستوى السكر في الدم.

ماذا بعد مبادرة 100 مليون صحة ومردودها وفقًا لتقلص عدد المرضى؟

مستمر المركز وكل المراكز في العلاج لتقديم الخدمة الطبية لكل المرضى، الذين سوف يتم اكتشافهم لاحقا، حتى تتمكن مصر من الحصول على شهادة خلوها من فيروس c من منظمة الصحة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى