اخر الأخبارتقارير

“لن نخاطر بمستقبلنا”.. لماذا قرر طلاب بالثانوية العامة الغياب عن الامتحانات؟

“لن نخاطر بصحتنا ومستقبلنا” تلك العبارة هي أكثر ما تردد علي لسان عدد من طلاب الثانوية العامة، الذين قرروا عدم خوض امتحانات الدور الأول لهذا العام، في ظل حالة عدم الاستقرار الذي تشهده، بسبب زيادة معدل الإصابة بفيروس كورونا “كوفيد- 19”.

بعض هؤلاء الطلاب اتخذوا قرارا بالغياب، وعدم حضور امتحانات الدور الأول، أملا في أن يقل انتشار الجائحة، وآخرون قرروا التضحية بهذا العام بأكمله وتأجيل الامتحانات للعام المقبل، خاصة بعد قرار وزير التعليم بأن هؤلاء الطلاب سيعاملون في العام القادم كأنها أول محاولة؛ كاستثناء قانوني نظرًا للظروف الحالية.

انتكاسة نفسية

“الضغط الذي تعرضنا له خلال الأشهر الماضية سبب لي انتكاسة نفسية وصحية لم أستطع علي إثرها إلمام جميع المواد بالشكل المطلوب، ولهذا قررت عدم المجازفة بمستقبلي ودخول امتحان هذا العام” قالها عمر نبيل، طالب بمدرسة محمد كريم التابعة لإدارة شرق التعليمية، والذي قرر عدم حضور امتحانات هذا العام.

علي مدار السنوات الماضية، كان عمر، ضمن الطلاب المتفوقين والمميزين في مدرسته، وكان الالتحاق بكلية الهندسة حلم يراوده منذ الصغر ويسعي إليه، ولكن جائحة كورونا هذا العام كانت عائقا أمام طريقه بسبب توقف العام الدراسي قبل موعده، وعدم استقرار الحصص الدراسية، وخاصة بعد توقف عدد من المعلمين عن استكمال حصص الدروس الخصوصية.

أما أحمد سليمان؛ الطالب بمدرسة العامرية الثانوية التابعة لإدارة غرب التعليمية، فلم يكن ينوي تأجيل الامتحانات للدور الثاني، إلا أنه على مدار 21 يوما، عانى هو وأسرته من الإصابة بفيروس كورونا، وظلوا في العزل المنزلي من الأسبوع الأخير بشهر مايو وحتي منتصف يونيو الحالي، لذا لم يتقدم بطلب حتي الآن.

تجربة قاسية

“التجربة كانت قاسية علي المستوى النفسي ومؤلمة بدنيا، وخلال تلك الفترة المهمة التي كان يجب أن انتهي خلالها من المراجعة النهائية لكافة المواد، لم أستطع حتي الانتهاء من المنهج” أضافها أحمد، مؤكدا أنه قرر التأجيل لعدم التضحية بمجهود 11 عام من الدراسة، على أمل تحقيق التفوق في الثانوية العامة ودخول كلية الصيدلة.

أما منة الله حسين، الطالبة بمدرسة محمود سامي البارودي، قررت تأجيل العام الدراسي بالكامل بعد التشاور مع والديها، الذين أصروا أكثر منها علي تنفيذ القرار، خوفا من التعرض للإصابة بالفيروس خلال فترة الامتحانات وخروجها من المنزل واختلاطها بزميلاتها الطالبات.

وأضافت منة، أن السبب الثاني هو أنه منذ انتشار جائحة كورونا تحولت غالبية الحصص الدراسية لنظام الشرح أون لاين، الذي لا يعتمد بشكل أساسي علي تدريب الطالب ومتابعة مستواه الفعلي، فضلا عن حالة الضغط النفسي الذي تعرض لها الجميع، ولهذا فخوض تجربة الامتحان مخاطرة.

التربية والتعليم

وكانت وزارة التربية والتعليم، أعلنت مطلع الأسبوع الماضي، أن امتحانات الثانوية العامة ستجرى في 21 يونيو الحالي، دون أي تأجيل، مع وضع إجراءات استثنائية للراغبين في عدم حضور الامتحانات.

وقال الدكتور رضا حجازي، نائب وزير التربية والتعليم لشؤون المعلمين، رئيس امتحانات الثانوية العامة، للطلاب الراغبين في تأجيل الامتحانات للعام المقبل، إن الوزارة أتاحت للطالب أن يختار حضور الامتحان هذا العام أو التأجيل للعام المقبل، على أن يعامل كأنه أول محاولة؛ كاستثناء قانوني نظرًا للظروف التي نمر بها.

وأضاف حجازي أن هناك إمكانية لتأجيل الامتحان للطلاب إلى الدور الثاني بالدرجة الفعلية حال وجود لجنة سير الامتحان في نطاق الحجر الصحي بأية منطقة.

وأوضح حجازي، أن الطالب الذي يرغب في تأجيل الامتحانات إلى العام المقبل عليه، الذهاب إلى قسم شؤون الطلاب بالإدارة التعليمية التابع لها، لتقديم طلب بالتأجيل، ومن ثم اتباع الآتي:

– يقوم الطالب أو ولي أمره بالتقدم بطلب لإدارة شؤون الطلبة والامتحانات بالمديرية التعليمية التابع لها.

-يرفق بالطلب صورة ضوئية من رقم الجلوس.

-ويتم السماح بدخول الدور الثاني بالدرجة الفعلية للطالب الذي يثبت سلامته الصحية، مع ارتفاع في درجة الحرارة، بناء على التقرير الخاص به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى