أخر الأخبارتقارير

بعد إصابتها بكورونا.. الثقة في الله سلاح بسمة في العزل المنزلي

قبل نحو أسبوعين بدأت بسمة محمد سيد، البالغة من العمر 32 عاما، رحلة العزل المنزلي، بعد أن اشتبه في إصابتها بفيروس كورونا، قبل أن تتأكد من الإصابة فعليا في ١٠ يونيو الماضي، لتستمر في إجراءات العزل حتى ٢٤ من الشهر نفسه. 

تجربة العزل مع بسمة مختلفة، فمن ناحية تواجه العزل النفسي خوفا من انتقال المص لغيرها، ومن ناحية أخرى تمارس العزل الاجتماعي بعد أن صارت حبيسة منزلها وهي الرياصية التي اعتادت ممارسة رياضة ألعاب القوى.

التهيئة النفسية
كان أول شيء فعلته السيدة الثلاثينية، منذ أن بدأت تجربة العزل، هو التهيئة النفسية لتقبل فترة العزل. تقول، “أخدت الموضوع من زاوية إني لازم أشتغل على نفسي في الأكل والعلاج، مش هسيب نفسي للبكاء والنوم، علشان في النهاية أنا اللى هتعب لو عملت كده، وممكن الفيروس يتغلب عليا، واليأس هو اللى ممكن يموتني، لكن أنا أعتبرت نفسي في حرب مع كورونا”.

وتشير إلى أنها كان من المفترض أن يكون العزل في المدينة الجامعية بجامعة أسيوط، ولكن الحالات كانت كثيرة، وهناك حالات أعمارها كبيرة، ففضلت عزل نفسها في المنزل، من أجل أن توفر مكانا لغيرها، خاصة وأن حالتها كانت مستقرة، على أن يتم متابعتها من قبل الأطباء.

حتى الآن لا تشعر بسمة بأعراض المرض المصابة به، لكن عليها أن تتعامل كأي مريض بالفيروس، وتحتاط كثيرا لعدم نقل العدوى لغيرها.

تقول، “حاليا بمشي على العلاج المحدد لي وفق بروتوكول وزارة الصحة والمصروف لي منهم، وفي البيت مش بشوف أهلي، قافلة على نفسي في شقة لوحدي ببيت بابا، حتي بنتي مش بشوفها من يوم 5 يونيو، وبيكلموني تليفونيا باستمرار، يطمئنوا عليا وأطمئن عليهم، ومش ناوية اشوفهم غير بعد المسحة اللي تؤكد تحول حالتي من إيجابية لسلبية، مع أن فكرة إنك تكون في مكان ومعزول فيه، والمكان دا فيه أهلك وأعز الناس عليك دي حاجة صعبة جدا”.
شقة مفروشة

وتصف حياتها في المعزل قائلة، “هدومي وأكلي وشربي، بقت لوحدها، أنا بقيت منعزلة تماما، بعمل أكلي لوحدي، حاجاتي الشخصية لوحدي تماما، بالبلدي عاملة زي اللى مأجرة شقة في بيت بابا وعايشة في شقة لوحدي، دا صعب على أهلي، لكن أنا فضلت كده علشان أنا فعلا خايفة عليهم”.

وعن توفير احتياجاتها من الطعام، تقول، “أقوم بطلب ما أريده من أسرتي، ويحضرونه لي حتى باب الشقة ويتركونه ثم يتم التواصل معي تليفونيا، فأقوم بأخذه من الباب، وشقتي متكاملة، فأقوم بتجهيز ما أحتاج إليه من الطعام الذي يناسبني”.

وتشير بسمة إلى ثقتها في الله بتجاوز هذا المرض مضيفة، “عندي أمل كبير في إن ربنا يطلعني من الأزمة دي لبنتي، أنا كنت ملتزمة وبصلي، لكن كورونا قربتني أكثر من ربنا، بالصلاة وقراءة القرآن، وأنا بطبيعة حالي رياضية، فبلعب جري في المكان، أي مجهود خفيف بحيث أحرك الدم، يحاول الالتزام بالأدوية، وإن شاء الله سأشفي بفضل الله”.

وفي النهاية توجه بسمة رسالة لكل مصابي كورونا، تقول فيها، “متخليش المرض يسيطر عليك، قوة الإيمان بالله في البداية، ثم الأكل الصحي ثم الأكل الصحي، هاتشوف الموضوع صعب أول يومين، لكن بعد كده هتلاقي عندك إرادة إنك تعيش للناس اللى بتحبك، أنا عن نفسي بحارب علشان بنتي وأهلي وأخواتي وأصحابي اللى وحشوني جدا”.

 

إقرا أيضا:
كاميرا “ولاد البلد” داخل أول مصنع نصف آلي لإنتاج الكمامات بالصعيد.. قصة مصورة
مطالبات بتخصيص أحد عيادات جامعة الأزهر لمرضى الفرع بأسيوط
الدراسة في زمن كورونا.. “معتز عليو” يحصل على الدكتوراه أونلاين من الصين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى