اخر الأخبارتقارير

صور| المراكز التدريبية في أزمة كورونا.. إغلاق تام ومستقبل مجهول

منذ بدء اندلاع أزمة فيروس كورونا ، منتصف مارس الماضي، وإعلان الحكومة عن حزمة قرارات، كان أبرزها تعليق الدراسة وإغلاق أي منشأة تسمح بالتجمعات كالمقاهي والمطاعم والمراكز التدريبية وغيرها من الأنشطة، كان لتلك القرارات تأثيرات سلبية عديدة على القطاعات كافة.

يرصد “إسكندراني”، أوضاع المراكز التدريبية بالإسكندرية، بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر على بدء أزمة فيروس كورونا، وإغلاق تلك المراكز بشكل كامل حتى اليوم.

الأكثر تضررا من كورونا

إسلام عبد الفتاح، مالك مركز تدريبي متخصص في تقديم التدريبات الخاصة بنظم المعلومات والتكنولوجيا، وتدريبات في مجال التسويق، يوضح لـ”إسكندراني”، أن المراكز التدريبي هي الأكثر تضررا جراء أزمة كورونا، أكثر حتى من المطاعم والمقاهي التي بدأت تتجه للعمل “تيك واي” منذ فترة، أما المراكز فهي مغلقة بشكل تام وكامل.

وأشار إلى أن مركزه كان يعمل به 10 موظفين إضافة إلى 15 مدربًا يتناوبون للتدريب في مجالات مختلفة، ومنذ قرار الإغلاق والموظفون في إجازة مفتوحة حتى قرار العودة، مضيفًا أن أول شهر من الأزمة تمكن من دفع المرتبات كاملة، وبعد ذلك لم يستطع، وتوقف عن دفع المرتبات للموظفين، لحين العودة، واستئناف العمل.

يطالب إسلام، بأن تعلن الدولة عن إعادة فتح المراكز التدربية، مع وضع اشتراطات وإجراءات احترازية يتم التعامل بها داخل المراكز، كوضع حد لعدد المتدربين داخل القاعات، واشتراط استخدام الكحول والمستلزمات الوقائية كالكمامات وغيرها.

“الأون لاين” طوق نجاة

إيهاب العليميk مالك مركز تدريبي متخص في تدريبات الموارد البشرية والتسويق، يوضح أنه منذ بدء الأزمة، بدأ التفكير في آلية مختلفة للتدريب، وجاءت الفكرة بتنظيم تدريبات “أون لاين”، فالتدريبات على الإنترنت متاحة في الكثير من دول العالم، ولكن مصر متأخرة كثيرًا في ذلك المجال.

وأضاف أنه بدأ الإعلان عن التدريبات “الأو لاين”، ولكن النتيجة كانت أقل مما توقع، فلم يقدم للتدريب الكثير من المتدربين، وأرجع ذلك إلى أن فكرة التدريب “الأون لاين”، لا يقبل عليها الكثير من الشباب أو المتدربين، ويفضلون التدريب المباشر والتفاعلي.

ولكن مع الوقت وزيادة الإعلانات على السوشيال ميديا، بدأ تدريب أكثر من 50 متدربا “أون لاين”، وبأسعار مخفضة حتى لا يتوقف عن العمل نهائيًا في تلك الأزمة، حسبما أوضح لـ”إسكندراني”.

التغيير أمر حتمي

سلمى الشيشيني، مالك مركز تدريبي في مجال برامج الكمبيوتر والتصميمات، توضح أن تلك الأزمة فتحت لأصحاب المراكز التدربية في مصر باب مختلف، فالمراكز التدربية العالمية دخلت إلى عالم التدريب “أون لاين”، ومصر تأخرت كثيرًا في ذلك المجال.

وأضافت أنه من الممكن أن نحول أزمة فيروس كورونا من محنة إلى منحة، من خلال بدء التدريب على كيفية تقديم تدريبات “أون لاين”، والدخول إلى ذلك العالم الذي أصبح أمر حتمي، فالعالم بعد كورونا سيتغير تمامًا.

أما عن حجم الخسائر التي وقعت عليها، فأشارت إلى أنها خسرت بنسبة 100%، فإذا كان خلال الشهر الواحد إجمالي إيرادات 10 آلاف جنيه، فمنذ قرار الإغلاق لم يدخل أي مبلغ منه نتيجة توقف التدريبات كافة، كما أن الموظفين أيضًا لا يحصلون على مرتباتهم.

وأشارت إلى أنها بدأت تدريبات “أون لاين” ولكن بشكل مجاني تمامًا كنوع من الدعاية خلال تلك الفترة، ولإقناع المتدربين بالفكرة، ومدى كفاءتها، وأنها خلال الفترة المقبلة ستبدأ الإعلان عن تدريبات بمقابل مادي.

 

مقترحات للعمل مستقبلا

وكان للغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، دور في محاولة مساعدة أصحاب المراكز التدريبية في تخطي تلك الأزمة، من خلال عقد عدة اجتماعات متتالية لبحث المشكلة والمقترحات لحل تلك المشكلة، حسبما أوضحت ريهام عادل، رئيس لجنة إدارة وتنمية الموارد البشرية بالغرفة.

وأضافت أن يجب زيادة الوعي لدى المواطنين بأهمية التدريبات “أون لاين”، وأنه يمكن الحصول على التدريبات “أون لاين” من المراكز التدربية المحلية، لتنشيط دور المراكز التدربيبة خلال تلك الفترة الصعبة.

وأشارت إلى أن الغرفة تعمل على  وضع خطة مستقبلية لكيفية تجاوز مراكز التدريب الأزمة الحالية بسبب الكورونا، وتعمل الغرفة على محورين أساسيين، المحور الأول هو أن تقدم المراكز التدريبية، تدريبات “أون لاين”، بشكل دائم، حتى بعد انتهاء الأزمة، إلى جانب عملهم الأساسي في التدريبات المباشرة، وأن يكون لتلك المراكز مكان وسط التدريبات الأون لاين.

وتابعت أن المحور الثاني، هو في حالة الإعلان عن الفتح قريبًا وإعادة العمل بمراكز التدريب، يتم إعداد برنامج واضح للإجراءات الاحترازية التي يجب تفعليها في المراكز التدريبية، وكيفية تطبيق التباعد الاجتماعي، وغيرها من الإجراءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى