اخر الأخبارتقارير

فيديو| بضربة منجل.. “إسلام” يحصد القمح ويحارب كورونا على طريقته

بضربة منجل واحدة، يحقق إسلام، الشاب العشريني، عدة أهداف جملة واحدة، فمن ناحية يحصد محصول القمح الذي تعب فيه طوال العام، ومن ناحية أخرى  يكسب ثواب الصيام تحت أشعة الشمس الحارقة، والأهم أنه يحارب فيروس كورونا على طريقته.

ففي الصباح، يحمل إسلام علي عابد، 22 عاما، منجله وفأسه، واضعا “شال” فوق رأسه وكتفيه، حماية له من أشعة الشمس الحارقة في نهار رمضان، وبمجرد أن يصل حقله المزروع بالقمح، بقرية الرحمانية قبلي، شرقي مدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، حتى يجلس جلسة القرفصاء، استعدادا لحصاد محصول القمح.

آمنون من كورونا

لا يشكو الشاب العشريني من حرارة الشمس وجلسته الطويلة تحت أشعة الشمس، في حين يجلس غيره في بيته بعيدا عن العرق والتعب تحت الهواء البارد، بل يعتبر أن هذا المناخ ملائما للقضاء على فيروس كورونا.

“المزارعون الذين يعملون في أراضيهم، أكثر أمنا من غيرهم، وأقل عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا، نظرا لتعرضهم لأشعة الشمس، التي تمنحهم المناعة الكافية والهواء النقي، فضلا عن اعتمادهم على وجبات غذائية من خيرات الطبيعة الغنية بالفيتامينات التي ترفع مناعة الجسم، كما أنهم بعيدون أيضا عن مخالطة الناس” هكذا يحارب الشاب جائحة كورونا على طريقته.

اسلام على عابد، تصوير: أيمن الوكيل
إسلام على عابد.. تصوير: أيمن الوكيل
البركة والفرحة الكبرى

وبينما يقوم إسلام بفصل أعواد القمح المحملة بالسنابل عن جذورها المستقرة في الأرض، باستخدام المنجل “آلة قطع تراثية تصنع من الحديد المشرشر”، لجمعها في أكوام إلى جوار بعضها، ثم جمعها في كومة واحدة تسمى “الجرن”، تمهيدا لدرسها “فصل الحبات عن السنابل” لا يشعر بأي مشاعر حانقة، بل على العكس تماما، حيث يقول في ابتسامة رضا، “الجالسون في منازلهم أكثر عرضة للعطش، بينما نحن العاملون الكادحون، لا نشعر بالوقت الذي يمضي سريعا، فضلا عن الثواب والبركة”.

ويتوقع إسلام مكسبا كبيرا وسعادة مضاعفة هذا العام، بعد انتهاء حصاد المحصول، ووضعه في أجولة من الخيش أو البلاستيك، ثم نقله بواسطة محراث بمقطورة أو سيارة إلى المنازل، مضيفا “هذه لحظة الفرح الكبرى في حياة المزارع، وذلك يوم دخول المحصول إلى بيته بسلام”.

حصاد القمح في رمضان، تصوير: أيمن الوكيل
حصاد القمح في رمضان.. تصوير: أيمن الوكيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى