اخر الأخبارتقارير

صور| الشعانين في زمن كورونا.. هكذا احتفلت أسرة ماريان بأحد السعف داخل المنزل

جاء عيد أحد الشعانين أو المعروف بأحد السعف مختلفا هذا العام عن الأعياد السابقة، فالكنائس مغلقة، فيما اختفى بائعو السعف، والمحال وأماكن التنزه أغلقت، وسط حزن وقلق وخوف يظهر بوضوح في عيون المسيحيين لاختلاف أجواء الاحتفال، بسبب تداعيات انتشار جائحة كورونا.

عيد بلا كنائس

الدكتورة ماريان سليمان، صيدلانية وإحدى سيدات مدينة الفيوم، كانت قد تعودت  على الاحتفال بأحد السعف “الشعانين”، بشكل سنوي باصطحاب أفراد أسرتها ديفيد وجوليا، إلى الكنيسة في صباح يوم الأحد من كل عام، وحد الشعانين، هو يوم دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم بالقدس، راكبا على “حمار بن آتان”، وكان أهالي المدينة قد استقبله، بسعف النخيل وأغصان الزيتون المزين.

ووقت استقبال المسيح، رتل الأهالي فرحين “هوشعنا لابن داود مبارك الآتي باسم الرب هوشعنا في الأعالي”، إذ يعد أحد السعف هو اليوم الأول من أسبوع الآلام الذي ينتهي بالجمعة العظيمة، إلى سبت النور، ثم يهل أحد الأعياد السيدية الكبرى وهو عيد القيامة المجيد.

بعض الأشكال المصنوعة من السعف- المصدر- الدكتورة -ماريان سليمان
بعض الأشكال المصنوعة من السعف- المصدر- الدكتورة -ماريان سليمان

وعلى خلاف العادة، هذه المرة لم تستيقظ الدكتورة ماريان مبكرا، بسبب إلغاء قرار الاحتفالات بحد السعف داخل الكنائس مثلما تعودت على مدار السنوات الماضية منذ طفولتها، فقد أصدر البابا تواضروس الثاني قرارًا بغلق الكنائس وتعليق الصلوات أمام الأقباط حفاظًا على حياتهم من تفشي فيروس كورونا المستجد.

7 أيام حزن في حياة الأقباط| تعرف على أسبوع آلام المسيح (تسلسل زمني)

إغلاق الكنائس هذا العام ضمن إجراءات الدولة الاحترازية لمواجهة الوباء، أجبر ماريان سليمان، على الاحتفال هي وأبناءها بأحد السعف في المنزل، لكنها كانت تستعيد ذكريات ما قبل فيروس كورونا، حيث كان يشترى الجميع سعف النخيل استعدادًا للعيد.

تقول ابنة الفيوم: “من المؤسف هذا العام واجهنا أزمة كبيرة في شراء السعف، بسبب عدم توفره في ظل أزمة كورونا، كان من المعتاد أيضًا باعة السعف يجلسون أمام الكنائس، وهذا العام اختفت هذه المظاهر، ولا يوجد أحد منهم، وعلى غير العادة، هذا العام، حصلت على كمية قليلة جدًا من سعف النخيل بشكل صعب للغاية”.

بـ”الطروحات وألحان الشعانين”.. هكذا يحتفل الأقباط في “حد السعف”

تتابع: عدد كثير من الأطفال، كانوا يريدون الاحتفال بالسعف في العيد من هذا العام، ولكن لم يتمكنوا من شراء ذلك، نظرا لعدم توفره، لذلك استبدلوا السعف، بالورق، وقاموا بتصميمه على عدة أشكال، كانوا يصمموها بالسعف، ليشعروا بفرحة العيد داخل المنزل.

كورونا يمنع الطقوس

تضيف الدكتورة ماريان، افتقدنا هذا العام بعض طقوس الاحتفال بحد السعف داخل الكنيسة، حيث افتقدنا صلاة الجناز العام، حيث ماقبل كورونا، كنا نذهب الكنيسة صباح يوم حد السعف من كل عام، لأداء صلاة الجناز، لأن طقسيا في الكنيسة، أي شخص يتوفى في أسبوع الآلام لم يصلى عليه في الكنيسة، فجميعنا كنا نذهب إلى الكنيسة هذا اليوم بالتحديد، ليتم الصلاة علينا، بحيث أي شخص يتوفى لأي سبب خلال أسبوع الآلام، تكون تمت الصلاة عليه من قبل.

صلاة الجناز العام

وتضيف: جميعنا نهتم بحد السعف لإقامة صلاة الجناز العام، وأيضًا صلاة عيد حد السعف، لأنه أخر لحن فرايحي هذا الأسبوع، وسوف ندخل على أسبوع الآلام، كما افتقدنا هذا العام طقس عيد السعف وهو القداس الفرايحي، ولكن شاهدنا من المنزل القداس وطقوسة في بعض القنوات أيضًا، حيث كان الأمر محدود للغاية.

أبناء الدكتورة ماريان سليمان وابن شقيقها، يصنعون أشكالًا من السعف، داخل المنزل، المصدر-الدكتورة ماريان:

وعن الاحتفال هذا العام، تقول الدكتورة ماريان: “بم إن هذا العيد لا يوجد فيه صلاوات ولا طقوس داخل الكنائس لمواجهة فيروس كورونا، أصبح الأمر مقتصرًا على الاحتفال المحدود للغاية داخل المنزل”.

وتقول: حكيت لأولادي قصة تاريخ عيد حد السعف، وماهو حد السعف، ولماذا سمي بهذا الأسم، وكيف استقبل المسيح، وقرأنا معًا بعض القصص.

بعض الأشكال المصنوعة من قبل أسرة الدكتورة ماريان احتفالا بحد السعف- المصدر-الدكتورة ماريان سليمان:

وتحكي عن احتفالها أمس: شاركت مع أفراد أسرتي، مساء أمس السبت، داخل المنزل، حيث صنعنا أشكالا كثيرة من السعف، واستغليت الجلوس في المنزل بتعليم أولادي صناعة أشكال جديدة من السعف مثل: تاج، وصلبان، وخواتم بالصلبان، وعش النمل، وهو من الأشياء المفضلة لدي في صناعتها من السعف، وانبسطنا بتجمعنا البسيط، لا يوجد طقوس طعام في هذا اليوم، نظرًا لفترة الصيام.

ديفيد نجل الدكتورة ماريان سليمان
الشعانين قبل كورونا

الدكتورة ماريان تشير إلى، أنه ما قبل كورونا، كانوا يذهبون بالأشكال المصنوعة من السعف، إلى الكنيسة في صباح يوم أحد السعف.

وعن طقوس هذا اليوم في الكنائس، كان يبدأ بصلاة القداس الفرايحي مُنذ الساعة السابعة صباحا وينتهي عند الواحدة ظهرا، ثم تعلق الكنائس الستائر السوداء استعدادا لبدء أسبوع الآلام.

تبدأ بعد ذلك في تمام الساعة الثانية ظهرا صلاة الجناز العام لجميع الحاضرين، ومن هنا يبدأ أسبوع الآلام من بعد صلاة الجناز، ثم نعود منازلنا في حوالي الساعة الثالثة عصرًا.

جوليا نجلة الدكتورة ماريان سليمان- المصدر- الدكتورة:

وتختتم الأم لديفيد وجوليا، قائلة إن من ضمن طقوس أسبوع الآلام، صلاة البصخة، وتبدأ من مساء أحد السعف، ولكن تم إلغاؤها هذا العام ضمن إلغاء الاحتفالات في الكنائس، حيث توجد بصخة صباحية وتبدأ مُنذ الساعة العاشرة صباحا إلى الثانية ظهرا، والبصخة المسائية من الخامسة مساءً إلى الثامنة مساءً.

اقرأ أيضًا:

“قبلة يهوذا” و “القبض على يسوع”.. أبرز أسرار خميس العهد

تمثيلية القيامة واللحن الفرايحي.. أبرز طقوس “سبت النور”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى