اخر الأخبارتقارير

نقص الإمكانيات يحاصر مستشفى قوص المركزي.. وشكاوى المرضى لا ترى النور

يشكو أهالي مركز قوص وقراه، جنوبي محافظة قنا، من تدني الخدمات الصحية بالمركز، ونقص الإمكانيات في مستشفى قوص المركزي، وهو ما تسبب في حالة من الغضب بين المواطنين.

وتخدم مستشفى قوص المركزي أكثر من 400 ألف نسمة من 24 قرية تابعة للمركز، إضافة إلى الوافدين إليها من مركزي نقادة وقفط، خاصة مع أزمة نقص الأطباء في الوحدات الصحية بالقرى، واعتبارها الملاذ الوحيد للمرضى.

قسم الاستقبال ونقص الامكانيات والمستلزمات الطبية به،تصوير منى احمد
نقص الإمكانيات والمستلزمات الطبية في قسم الاستقبال بالمستشفى – تصوير: منى أحمد

ويعاني المستشفى من نقص الأجهزة الطبية، مثل جهاز الأشعة المقطعية وهو ما يتم بسببه تحويل المرضى إلى مستشفى قنا العام، كما يوجد نقص في أنابيب الأكسجين، وحضّانات الأطفال، وكذلك أجهزة الغسيل الكلوي ونقص بالأدوية، بالإضافة لغياب الكوادر الطبية.

حضّانات الأطفال

يقول أحمد حسين، 30 عامًا، إن المستشفى يعاني من نقص في عدد حضّانات الأطفال، حيث يوجد به 22 حضّانة لا يعمل بها إلا 14 فقط، و8 تحت أعمال الصيانة والإصلاح، إضافة إلى نقص شبكات الغاز بالحضانات، وهو ما يتم معه تحويل الأطفال الرضع للحضانات الخاصة التي ترهقنا ماديا بسبب تكلفتها المرتفعة.

نقص أنابيب الأكسجين بالمستشفى - تصوير: منى أحمد
نقص أنابيب الأكسجين بالمستشفى – تصوير: منى أحمد

أجهزة الغسيل الكلوي

بينما يؤكد إبراهيم خليل، 55 عامًا، أن نقص الخدمات الطبية بالمستشفى شمل أجهزة الغسيل الكلوي، ويتم تقسيم مرضى الفشل الكلوي على 3 شيفتات يوميًا، وهو ما يعاني معه المرضى من آلام الانتظار، لا سيما سكان القرى التي تبعد عنهم المستشفى مسافات طويلة.

وتضيف فاطمة محمد، من أهالي قوص، أن نقص أجهزة الغسيل ليست المشكلة الوحيدة التي تواجههم، بل هي واحدة من أهم المشكلات التي يعاني منها الأهالي، كما يوجد أزمة حقيقية في نقص المستلزمات الطبية من محاليل وكبسولات وفلاتر وأدوية، وهو ما يكلف أموالا باهظة نتيجة لاضطرارهم لشراء النواقص من الخارج.

قسم الباطنة بدون أطباء - تصوير: منى أحمد
مدخل قسم الباطنة بدون أطباء – تصوير: منى أحمد

نقص الكوادر الطبية

شيماء محمد، 30 عاما، ربة منزل، تشير إلى أن المستشفى المنوط بها توفير خدمة صحية جيدة للمرضى، ينقص بها الكوادر الطبية خاصة في قسم الباطنة، لافتة أن المستشفى لا يوجد بها طبيب منذ شهر رمضان الماضي.

حمدي حسين، 40 عاما، من أهالي قوص، يقول إن مرضى الأزمات القلبية والجلطات يتعرضون لمخاطر كبيرة تصل حد الوفاة، بس نقص الإمكانيات في العناية المركزة، ويتم تحويلهم لمستشفيات قنا والأقصر، مؤكدا أنه مع طول المسافة قد يفقد المريض حياته في سيارة الإسعاف قبيل وصوله للمستشفى المحول إليها.

العلاج على نفقة الدولة

كما يشكو الأهالي من تأخر صدور قرارات العلاج على نفقة الدولة، وهو ما يوضحه سعيد حسن، مواطن من قوص، بقوله إن المرضى يعانون من الطوابير أثناء استخراجهم للأوراق المطلوبة للعلاج على نفقة الدولة، وهو ما يدور معه المريض في دائرة مغلقة من الروتين وإهدار الوقت والمجهود، وما إن يصبه الدور حتى يعاني من طوابير أخرى أثناء صرف العلاج.

قوائم انتظار لصرف العلاج على نفقة الدولة بمستشفى قوص - تصوير منى أحمد
قوائم انتظار لصرف العلاج على نفقة الدولة بمستشفى قوص – تصوير منى أحمد

مستشفى قوص المركزي

وينضم عدد من العاملين بالمستشفى لأهالي قوص في شكواهم، حيث تقول إسراء فؤاد، رئيس قسم التمريض في “قوص المركزي”، إن ما ينقص فريق التمريض لتقديم خدمة متميزة للمرضى، هو توفير بعض المستلزمات الطبية والتي يوجد بها عجزا، بالإضافة إلى رفع العائد المادي لهيئة التمريض للارتقاء بمستواهم حتى يتمكنوا من تأدية واجبهم اتجاه المرضى.

بينما يرى محمد عبدالوهاب، رئيس قسم الأشعة بالمستشفى، أن القسم يحتاج للتطوير والدعم بأحدث الأجهزة المتطورة، مثل جهاز الأشعة المقطعية وجهاز الأشعة التلفزيونية، مع توفير كوادر طبية تعمل عليها.

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد النحاس، مدير مستشفى قوص المركزي، أن المستشفى تنقصها الكوادر الطبية والإمكانيات وبعض الأجهزة مثل جهاز الأشعة المقطعية والتلفزيونية، وكذلك شبكة الغازات التي تعمل عليها حضانات الأطفال.

وأكد النحاس أن المستشفى لم تتلق أي دعم خلال الفترة الماضية، كما لم يتم تطويرها منذ فترة طويلة، وذلك لعدة أسباب من بينها عدم اهتمام أعضاء مجلس النواب في قوص بإدراج المستشفى في خطة التطوير الخاصة بهم، رغم تقديم بعضهم عدة خدمات أثناء فترة انتخابهم وبعدها، لافتا أنه طالب بتعويض نقص الإمكانيات عدة مرات ولكن دون جدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى