اخر الأخبارتقارير

“الخنفساء السوداء” تظهر في 4 مناطق بنجع حمادي.. ومسؤولون: نفحص العينات

كتب: أبو المعارف الحفناوي، بسام عبدالحميد

أثار ظهور أعداد كبيرة من حشرة الخنفساء، في عدد من قرى مدينة نجع حمادي، شمالي قنا، قلق المواطنين، لانتشارها بشكل غير مألوف، مطالبين المختصين بسرعة حل المشكلة، وتفسير أسبابها.

 البداية

البداية كانت بقرية نجع عايد، شرق نيل نجع حمادي، واشتكى عبدالرحيم نادي، أحد المواطنين بالقرية من انتشار حشرة الخنفساء بكثرة، خلال الأسبوع الماضي، وتزداد كل يوم عن السابق.

وأشار إلى أن الحشرة كانت تظهر في الشوارع أولا، ثم بدأت تظهر بالأدوار الأرضية بالمنازل، وتطور الأمر إلى ظهورها في الأدوار العلوية لقدرتها على الطيران، متابعا أنه تواصل مع المسؤولين بالجمعية الزراعية، الذين أخذوا عينات من الحشرات لفحصها، مطالبًا بسرعة العمل على مكافحة تلك الحشرة.

يضيف رمضان محمود، من قرية بركة، أن الخنفساء ظهرت خلال الأيام الماضية، ويكثر ظهورها بداية من فترة المغرب، في المناطق الرطبة، مطالبا المسؤولين بوزارة البيئة والصحة بسرعة التحرك من كبح جماح انتشار تلك الحشرات، وتوضيح الأسباب التي تؤدي إلى انتشارها وطرق الوقاية منها، خاصة أنه عند قتلها تفرز روائح كريهة.

ويوضح محمد نصر، موظف، ومقيم بقرية أولاد نجم، أنه لاحظ خلال الأيام القليلة الماضية، ظهور حشرة تشبه الخنفساء السوداء على الطرقات وبجوار الترع والمصارف وأعمدة الإنارة، ووصلت للمنازل.

ويُضيف أنه تم التواصل مع المسؤولين، ونشر استغاثات عبر “فيسبوك”، حتى حضرت سيارة مكافحة ناقلات الأمراض إلى القرية ورشتها بالكامل بالميبدات للحد من انتشار هذه الحشرات.

تقضي على العقارب

فيما أوضح المهندس محمد الملقب، بالإدارة الزراعية في نجع حمادي، أن حشرة الخنفساء التي انتشرت في الآونة الأخيرة، من الحشرات المنزلية وليس الحقلية، والتي يتم التعامل معها من قبل إدارة البيئة والإدارة الصحية.

وتابع أن لها بعض الفوائد، من بينها القضاء على العقارب بالإضافة إلى بعض الحشرات المنزلية الأخرى الضارة، فهي نافعة إلى حد ما.

تغيرات الطقس

يقول المهندس أسعد محمد، مسؤول الإعلام والتوعية البيئية بجهاز شؤون البيئة بقنا، إن سبب ظهور حشرة الخنفساء بكثرة في العديد من القرى والنجوع، يرجع إلى تغيرات الطقس بين فصول العام، مشيرًا إلى أنه تم التحرك على الفور ورصد تلك الأنواع من الحشرات.

وأوضح أن المختصين بجهاز شؤون البيئة، توصلوا إلى بعض النقاط الهامة التي يجب أن يعلمها المواطنون، أهمها أن تلك الحشرة غير ضارة، وغير سامة، ومفيدة بالنسبة للزراعات.

الحنفساء السوداء

تنشط في الظلام

ويتابع، أن تلك الحشرة تظهر في الظلام بعد غروب الشمس، لعدم قدرتها على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، الأمر الذي يجعلها تنشط ليلًا، إضافة إلى أنها تعيش تحت التراب للحصول على بعض الرطوبة، مبينًا أن القضاء على الحشرة يتم بطرق بيئية بالتنسيق مع القطاعات المختلفة من الصحة ومكافحي الحشرات.

ويؤكد أن المبيدات الحشرية العادية، لا تقتل الحشرة لكنها تصيبها بحالة من التخدير، الأمر الذي يدفع الحشرة إلى إصدار روائح كريهة، ما يعني أن الأمر إهدار للمال والجهد.

رش القرى

ويقول الدكتور بدوي المعاون، مدير الإدارة الصحية بنجع حمادي، إن الصحة بدأت فور علمها بوجود حشرات في القرى، بإجراءات وقائية وهي رش الطرقات والشوارع بالمبيدات عن طريق سيارة وحدة مكافحة ناقلات الأمراض التابعة للصحة، لافتًا أن هذا إجراء متبع ووقائي ضد جميع الحشرات الطائرة.

ويُضيف أنه تم التنسيق مع الزراعة لأخذ عينات من الحشرة المنتشرة وإرسالها إلى معهد البحوث، كما أن الشكاوى من وجود هذه الحشرة كانت في قرى أولاد نجم وشرق النيل والخضيرات والشرقي بهجورة حتى الآن، مستبعدًا أن تكون هذه الحشرة ضارة.

حملات رش القرى

الخنفساء المحرقة

ويشير خالد سعيد محمد، أستاذ ورئيس قسم علم الحيوان والحشرات بكلية العلوم جامعة جنوب الوادي، إلى أن المعلومات الأولية وصلت إلى الجامعة عن طريق الأهالي، وسيتم تحليل عينات من الخنافس المنتشرة في معامل الكلية بعد وصول هذه العينات عن طريق الأهالي بعد التواصل معهم.

ويضيف أن هناك أنواع من الخنفساء منها الخنفساء السوداء “الكالوسوما”، وهي أليفة، وتوجد في أماكن انتشار العقارب، لأنها تقضي عليها، أما الخنفساء المحرقة فتنشط ليلًا، وتُطلق روائح كريهة، وتظهر في مجموعات بأعداد كبيرة، ولها القدرة على الطيران المؤقت.

وتابع أن الخنفساء المحرقة، تلسع بدون التسبب في أمراض، بينما تؤدي إلى ظهور فقاعات على الجسم، وذكورها تطلق مادة دوائية لاجتذاب إناثها للتناسل أو لتخويف الأعداء، وهذه المادة تستخدم طبيًا لعلاج الأمراض الجلدية الفيروسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى