صفحتك

وليد عنتر يكتب: واسطة يا باشا

أنا معاي واسطة، أنا تبع الباشا، تلك الكلمات السحرية هي مفتاح إنجازك في المصالح اليومية، وبوابة عبورك لطريق العالمية عندما يغيب دور الرقابة في اختيار الأنسب والأحق للمنصب المناسب.

لا أحد ينكر أن الواسطة والمحسوبية انتشرت بشكل كبير في المجتمع العربي، وأصبحت مثل الحشرة تأكل في مؤسسات الدولة، في ظل غياب الرقابة.

ولا أحد ينكر أن الواسطة والمحسوبية كانت سبب قتل أصحاب الخبرات واخفاء همة المبدعين والعباقرة من الشباب ذوي العقول الواعية المثقفة، واعطت الحق لفئات أخري تمارس دورا لا تستحقة.

وإن كان الاختلاس وإهدار المال العام، نوع من أنواع الفساد الإداري وجرم كبير في حق الدولة، فإن المحسوبية والواسطة، ظاهرة من ظواهر الظلم الاجتماعي والفساد الأخلاقي الذي لا يحقق العدالة الاجتماعية والمساواه في الاختيار الأنسب، سواء علي الشكل العام أو الخاص.

وربما الشكل الوحيد المرفوض في العلن، ومقبول في الخفاء، ويهرب منه الجميع قانونيا هي المحسوبية، وهنا تكون أسباب الواسطة والمحسوبية، في ضعف الواعي والوازع الديني، الذي يؤدي إلى الظلم وأخذ الأماكن الوظيفية التي لا يستحقونها، بحجة المعرفة أو القرابة أو الصحوبية، وأما الشيء الآخر هو عدم احترام القوانين، وهذا من الأشياء السهل اختراقها.

وجهة نظر مواطن..
قد يكون من ضمن أسباب القضاء علي ظاهرة الوساطة، وتداول الهداية بحجة قضاء المصلحة، تبدأ من التوعية الأسرية، كما يجب أن يفعل القانون بشكل رسمي، علي الجميع دون التمييز بين شخص وآخر.

وأيضًا تقليص الصلاحيات التي يتميز بها رؤساء العمل، حتى لا تساعده في وضع الأشخاص غير المناسبين في المكان الذي لا يستحقونه، ومساعدة وزارة الأوقاف، في نشر خطباء وأئمة، على كافة محافظات الجمهورية، للتوعية بظلم الوساطة والمحسوبية، وما يترتب عليها من قتل وتفريغ المؤسسات العامة، والخاصة، لأصحاب الكفاءات والخبرات،

أتمني أن يصل هذا الرأي إلى من هم في أيديهم القرار لاتخاذ الازم، وأخيرًا يبقي السؤال للقارئ، متي تنتهي المحسوبية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى