أصل و فصلثقافة وتراث

فيديو| عميد لعبة التحطيب: “لم أتعلمها من أحد.. وكنت بخاف من حسن توفيق”

يلوح في شموخ بعصاه كما لو كان شابا، رغم تجاوزه السبعين، وهو يتذكر أول مرة أمسك فيها بعصا التحطيب، التي لم يتركها منذ أن كان طفلا وحتى اليوم، حيث عشق عبد الغني عبدالباسط، هذه اللعبة، التي يحفظ كل فنونها، ليكون عميد التحطيب بحق.

يقول عبدالغني أو “أبو ريه” كما يحب أن ينادونه، إنه عشق لعبة التحطيب منذ الصغر بشكل أثر بالسلب على مستقبله ومستقبل أسرته فظل هائماً في البلاد خلف هذه اللعبة التي أصبحت تجري في دمه وكانت سبباً رئيساً في فشله بالتعليم علي حد قوله.

 

ويضيف أنه لعب التحطيب في سن مبكرة جدا، حيث لم يتجاوز العاشرة من عمره، موضحاً أنها موهبة من الله ولم يتلق تدريبا من أحد، لافتاً إلى أنه شاهد رؤيا في المنام لم يكشف عن تفاصيلها ولكنها كانت علامة وبرهان بأنه سوف يتفوق في هذه اللعبة.

ويردف عميد لعبة التحطيب، كما لُقب من قبل إدارة مهرجان التحطيب، أن علي لاعب التحطيب التحلي بالصبر والأخلاق الحميدة، مؤكدة انها شروط أساسية لم يرغب في التحطيب.

ويضيف “أبو ريه” أن أول من لعب التحطيب هم الفراعنة بداية من الأسرة الخامسة وأول من لعب التحطيب هو سيدنا يوسف عليه السلام.

ويضيف أنه حصل على العديد من الجوائز والمداليات والأوسمة في العديد من المهرجانات التي شارك فيها، لافتاً إلى أن آخر ميدالية حصل عليها كانت من مهرجان بمدينة دراو بمحافظة أسوان، حيث تم تكريمه من قبل القنصلية السودانية ونائب الرئيس السوداني.

ويروي أبو رية أصعب موقف تعرض له أثناء لعبه مع فارس التحطيب المرحوم الأنصاري في مولد سيدنا الحسين، موضحا “لعبنا في دور الفاتحة وهو آخر دور في حلقة التحطيب، حيث يقوم آخر لاعبين بقراءة الفاتحة في نهاية الدور، لكن الدور مر بسلام وهو من أدبه ألقى بعصاه على الأرض وخرج من الدور وفي اليوم التالي من المولد لم يأت فسألت بعض من الحاضرين أين الأنصاري فقالوا لم يأت بعد فقولت لهم الأنصاري غادر إلى أسوان ولن يحضر المولد”.

وفي حلقة تحطيب أخرى بقرية النواصر بإسنا جنوب الأقصر، يروي هذا الموقف قائلا “لعبنا دورا آخرا وبدأ الأنصاري بمحاولة أن يضربني بعصاه وبدأ يكرر ذلك مرة تلو الأخرى، فإرادة رب العالمين أهدتني إلى أن أخرج من الدور بأقل الخسائر الممكنة حتى لا نخرب المولد.. وبالفعل قام بضرب عصاي في “المرش الخلفي” فقمت أنا بتركيز ضربتي على مقبض اليد فطارت العصا بعيدا، وقولت له “أرجوك متتقابلش معاي في المجال تاني أظن دي حكاية معيزاش مبرر تاني واهو المجال. فقال : آمين بس أنت “غياري” في المجال متسبنيش. فقولت له طول ما انت ليك الحق أنا قبلك” ومنذ ذلك الحين لم نلعب سويا أبدا حتى وفاته منذ عامين أي نحو 8 سنوات”.

ويشير عميد التحطيب إلى أنه لعب أيضا مع فارس التحطيب المرحوم حسن توفيق ولكنه كان يخاف منه لأنه كان أقوى منه على حد تعبيره وأضاف “كان عنده عرق صبا” لكنه كان يحبني ويقربني منه.

ويذكر أبو رية أن حلقة تحطيب أبو الحجاج كانت مقسومة بيننا وبين “القوصة” كلا من الفريقين يريد أن يتزعم الحلقة لأن الأقصر لم يكن بها عدد كافي من اللاعبين مثل قوص فكانوا هم أصل العصايا، فكنت أنا ورفعت وحجاج ومنصور بدأنا في الظهور وفرض السيطرة على الحلقة فكنا شبابا أقوياء، فبدأ القوصة محاولة كسرنا، فقرووا عمل قرعة لضرب أحد منا فكنت أنا من جاءت عليه القرعة، كانوا كل عام يرشحوا لي أحد من اللاعبين لكي يضربني، لكن الله أراد أن ينصرنا وتصبح العصايا لأهل الأقصر وعصايا آل الشاذلي مكانها للآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى