اخر الأخبارتقارير

فيديو| للراغبين في جسم مثالي.. كل ما تريد معرفته عن تكميم وبالون المعدة

كتب: أماني ياسين – خلود هاني

انتشرت عمليات تكميم وبالون المعدة بالمستشفيات والعيادات الخاصة بمدينة المنصورة، كأحد الحلول لمواجهة مرض السمنة المفرطة لدى البعض، ولهوس البعض الآخر بالوصول إلى جسم مثالي، وبسبب أن السمنة يصاحبها أيضا أمراض أخرى عضوية ونفسية، فالتقت “ولاد البلد” بالدكتور محمد أحمد الرفاعي، مدرس واستشاري جراحة الجهاز الهضمي وجراحات السمنة المفرطة بمركز جراحة الجهاز الهضمي، جامعة المنصورة، ليوضح أهم مميزات وعيوب العمليات الجراحية، سواءً تكميم المعدة أو بالون المعدة.

تعريف السمنة

يقول الدكتور الرفاعي، إن السمنة هي زيادة غير طبيعية في الوزن، نتيجة تراكم الدهون في الجسم، وهي مشكلة عالمية، وحوالي 600 مليون شخص على مستوى العالم يعانون من زيادة الوزن والسمنة المفرطة، كما أن مصر تحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم في معدلات السمنة، ويعاني حوالي 35% من الشعب المصري من السمنة المفرطة.

وأوضح الرفاعي أن السمنة المرضية أو المفرطة هي زيادة الوزن الذي يؤثر على كل أعضاء الجسم، فيؤدي أحيانا إلى زيادة الضغط والسكر وصعوبات التنفس وجلطات في القلب والأوعية الدموية وخشونة ي المفاصل والظهر، كما تؤدي إلى أزمات نفسية مثل عدم الثقة بالنفس وقلة الحركة وتناقص فرص العمل، كما أكد أن هناك أهمية لبعض الحلول التي أسماها بـ “الحلول التحفظية” مثل الدايت والريجيم وزيادة نشاط الجسم بالرياضة، وحديثا بالتدخل الجراحي.

الفرق بين عمليتي البالون وتكميم المعدة

وشرح الدكتور محمد الرفاعي، استشاري الجهاز الهضمي وجراحات السمنة المفرطة بمركز الجهاز الهضمي بجامعة المنصورة، الفرق بين بالون المعدة والتكميم في إنقاص الوزن، بأن بالون المعدة هو بالون يتم وضعه داخل المعدة عن طريق الفم، وبواسطة المنظار، ويأخذ حيزا من المعدة، مما يساعد على الإحساس بالشبع، وهذه العملية لا تستغرق سوى بضع دقائق، ويستمر البالون في المعدة لمدة ستة أشهر فقط، وبمجرد إزالته يكون من السهل الرجوع للوزن السابق.

أما تكميم المعدة فهي عملية تتم من خلال قص نحو 60 إلى 80% من حجم المعدة بواسطة المنظار، والهدف تصغير حجم المعدة، بحيث تستوعب كميات قليلة من الطعام، والعملية تستغرق ساعة، والجزء المتبقي من المعدة يكون بشكل أسطواني يشبه “الكم”، لذلك سميت بعملية تكميم المعدة، والجزء الذي يتم استئصاله يحتوي على المسؤولة عن إفراز الهرمون الذي يتسبب في الجوع.

مضاعفات تكميم المعدة

وكشف استشاري الجهاز الهضمي، عن مضاعفات إجراء عملية تكميم المعدة، حيث وصفها بأنها مثل أي عملية كبرى، ومن الممكن أن تشكل مخاطر صحية مثل وجود عدوى أو نزيف، ومن المضاعفات أيضا ما يسمى “بالتسريب”، فعند قص جزء من المعدة، يقوم الطبيب بتدبيس المعدة لحدوث التحام على جدارها، وفي حالات نادرة قد تكون نسبة 1% لا يحدث الالتحام بالشكل الكافي، مما يشكل ثقب يؤدي إلى خروج محتويات المعدة إلى تجويف البطن، وتحدث التهابات، ويمكن معالجتها عن طريق استخدام المنظار للكشف عن مكان الجرح وتقطيبه وتركيب دعامة.

الدكتور محمد الرفاعي - استشاري جراحة الجهاز الهضمي وجراحات السمنة المفرطة
الدكتور محمد الرفاعي – استشاري جراحة الجهاز الهضمي وجراحات السمنة المفرطة
تكلفة إجراء عمليتي البالون والتكميم

أما عن تكلفة العمليات الجراحية، يقول الرفاعي، إنها متفاوتة وقد تتراوح عملية التكميم بين 25 – 50 ألف جنيه مصري، وقد  تزيد  على  حسب  حالة المريض، والمعدات المستخدمة، وهي عالية التكلفة نوعا ما بالنسبة لعملية البالون التي تتراوح بين 20 – 30 ألف جنيه مصري، تبعا لنوع البالون سواء أمريكي أو فرنسي.

وينصح الدكتور محمد الرفاعي، بالوقاية من السمنة باتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة، فهي الحل  الأمثل  لتجنب  اللجوء  إلى  العمليات  الجراحية التي تكون الحل الأخير دائما لدى أي طبيب.

الشروط والمعايير للتدخل الجراحي

وأكد استشاري الجهاز الهضمي بجامعة المنصورة، على وجود شروط ومعايير معينة قد تم وضعها من خلال منظمات الصحة العالمية للوصول إلى أن التدخل الجراحي هو الحل الأمثل في بعض الحالات، ومن أهمها وزن المريض، والأمراض المصاحبة للسمنة مثل الضغط والسكر، والعادات الغذائية للمريض، أما البالون فيصلح للزيادة البسيطة في الوزن، والتكميم للأوزان الكبيرة.

وأضاف، أن التدخل الجراحي من عدمه تحكمه مقاييس معينة، بداية من حساب كتلة الجسم أي وزن الشخص بالكيلوجرام مقسوما على مربع طوله بالمتر، والوزن المثالي للشخص إذا كان الناتج بين 20-25، وإذا كانت هناك زيادة نسبية في الوزن يكون الناتج بين 25-30، وهنا الحل الأمثل هو الدايت والريجيم، أما من 30-35، فهي مرحلة السمنة من الدرجة الأولي وهي أبسط أنواع السمنة وأيضا لا تحتاج لتدخل جراحي، وإذا كان الناتج من 35 – 40 أو أكثر، نطلق عليها السمنة من الدرجة الثانية ويحتاج المريض للتدخل الجراحي، وأكبر من 40 فهي الدرجة الثالثة والتي يصاحبها أمراض أخرى كالضغط والسكر أو ما شابه.

وتابع الرفاعي، أنه يجب تجهيز المريض قبل العملية، للاطمئنان على حالته الصحية وتحديد العملية الأنسب له، وتشمل إجراء بعض الفحوصات المعملية مثل وظائف الكبد والكلى والتنفس وأشعة على القلب وموجات صوتية للبطن، أما في حالة الأوزان الكبيرة فوق 200 كيلوجرام، وينصح بعمل برنامج غذائي لإنقاص الوزن لمدة أسبوعين قبل العملية، مشيرا إلى أهمية تناول المريض فيتامينات ومكملات غذائية لتجنب حدوث أي نقص في هذه العناصر الهامة بعد عملية التكميم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى