أصل و فصلثقافة وتراثحكاوي

صور| صانع عروسة المولد الحديثة بدشنا: “عروستي بتعيش وأحسن من الصيني”

أيمن عبد السميع، شاب أربعيني من دشنا، عمل في تجارة لوازم السبوع والحلوى لسنوات، قبل أن يستهويه فن صناعة عروسة المولد الحديثة والتي تصنع من الحديد “الفورجيه”.

يقول عبد السميع إنه بحكم عمله في تجارة لوازم السبوع، كان يشتري العروسة الحديثة ويبيعها، ومع الوقت قرر أن يصممها بنفسه، مشيرا إلى أن عروسة المولد الحديثة تمتاز عن العروسة الحلاوة بأنها عملية وذات منظر جميل وتعيش لسنوات.


فكرة جديدة

“في البداية الموضوع كان صعب”، هكذا علق عبد السميع عن بداياته في هذا المجال في أوائل التسعينات، وكان عليه أن يشتري معظم الخامات من القاهرة، وهي عبارة عن الحديد الفورجيه من 2 ميللي وحتى 5 ميللي، وبودي العروسة والقماش والتُل لكسوة العروسة وتزيينها، وكان من ضمن الصعوبات عدم وجود آلات لتصنيع الحديد.

يتابع عبد السميع: كنت أضطر للذهاب إلى ورش الحدادة وادفع مبالغ كبيرة نظير تشكيل الحديد لعمل الهيكل الخارجي للعروسة، ولكن بعد فترة انتشرت الفكرة بوجه قبلي، وأصبح متاحا لي جميع الخامات ما عدا جسم العروسة والذي لا يتوافر إلا بالقاهرة ومعظمه مستورد.

ويضيف عبد السميع، أن الفكرة في البداية لم تكن معروفة بسبب منافسة عروسة المولد التقليدية والمصنوعة من السكر، وعدم إقبال الأهالي على الجديد، وكان زبائني قاصرين على المقبلين على الزواج، حيث كان بعض الشباب يشتري مني العروسة لإهدائها لزوجته المنتظرة، وبعد فترة بدأ الأهالي يقبلون على شراء العروسة الحديثة لأطفالهم، كما أصبحت حاليا ضمن جهاز العروسة، فلا يخلو منزل منها وتوضع للزينة في النيش.

أحسن من الصيني

ويلفت عبد السميع أنه حاليا افتتح ورشة خاصة لتصنيع العرائس من الألف للياء، تتكون من ثلاث ماكينات، الأولى لتقطيع الحديد والثانية لثنيه وتدويره والثالثة للحام وعمل الشكل النهائي.

ويردف، أنه بعد عمل الهيكل الحديدي للعروسة، يتم تركيب “بودي العروسة” البلاستيك، وبعد ذلك كسوته بالفستان القماشي وتزيينه بالتل والترتر حسب التصميم المراد إخراجه.

ولم يكتف عبد السميع بالتصميم العادي للعروسة، بل طور من نفسه وأضاف تصاميم جديدة مثل العروسة الأباجورة، والتي بجانب منظرها الجميل توضع في غرفة النوم للإضاءة.

ويوضح عبد السميع أنه يوجد بالأسواق عرائس صيني، ولكنها أقل كثيرا في صنعتها وسعرها مرتفع جدا عن أسعاره، ما يجعل عروسته أفضل كثيرا لأنها يمكن أن تعيش لعشرات السنين ويمكن استخدامها لأغراض متعددة، مثل سبوع الفتيات ويضاف إليها الإضاءة.

أحلام

وينوه عبد السميع إلى أن أسعاره تتراوح ما بين 30 جنيها و200 جنيها بحسب حجم العروسة، مضيفا أنه بجانب عمل العرائس يصمم الحصان والفانوس وجميع مشغولات “الحديد الفورجيه” من كراسي وأَسِّرة وطقاطيق.

ويعتقد عبد السميع أن العروسة الحلاوة في طريقها للانقراض، وسيكون الإقبال أكبر على عروسة المولد الحديثة، لأنها أطول عمرا ومتعددة الوظائف وأرخص سعرا، لافتا إلى أن بضاعته حاليا مطلوبة لدى بائعي الحلوى بدشنا ومحلات لعب الأطفال، وكذلك في نجع حمادي، ويتمنى أن يؤسس مصنعا صغيرا لمشغولات الحديد “الفورجيه” ويبيع منتجاته في كل أنحاء مصر.

اقرأ أيضا:
عروسة المولد من “سكر معقود” إلى “العباءة الخليجية”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى