أثار و أماكنثقافة وتراثحكاوي

صور| محمد جمعة.. من اللعب في الطين بقرية تونس إلى تصدير الفخار لأوروبا

بأيدي من حرير يصنع من الطين أشكالًا متنوعة من الفخار، ويجلس أمام “دولاب الفخار”، منذ الصباح الباكر حتى المساء، ليستخرج القوالب الفخارية بأشكال مختلفة ليعرضها للبيع.

في داخل ورشة فخار بقرية تونس التقينا بـ “محمد جمعة”، أحد فخارين الجيل الأول بالقرية، ويقول: أسوق منتجات الفخار عن طريق معرض خاص بي بالقرية، وأيضًا من خلال بعض المحلات بالقاهرة، كما أصدّر بعض المنتجات لأوروبا والخليج.

حكاية فنان

“إيفيلين سيدة سويسرية، ظهرت في قرية تونس منذ حوالي 45 سنة، تعلمت حرفة الخزف من سويسرا، وكنت ألعب مع أولادها، فنأخذ الطين ونبني به بيوتا ريفية على شكل ألعاب، حتى اكتشفت هي موهبتنا وحولت الألعاب العادية لحرفة الفخار، وذهبنا لمنزلها لتعلمنا الفخار، وصنعنا من الطين حيوانات فخارية وبيوت وهي كانت تقوم بحرقها، ثم تواصلت مع المجلس المحلي حتى استخرجت أوراق بشأن عمل مدرسة للفخار وضمتنا لها”، هكذا يتحدث جمعة عن بداية عمله في الفخار.

“مهنتنا لو محدش اهتم بيها هييجي يوم وهنسبها”

يوضح جمعة أن مجال الفخار في الوقت الحالي ينقصه تشجيع من قبل المسؤولين للحرف اليدوية حتى لا تنقرض، المهنة تحتاج إلى دعم ونظرة من المسؤولين واهتمام من الدولة بالحرف اليدوية، وفتح مجالًا لها للتصدير حتى تستقر الحرفة، فالفخار حاليًا في تونس فن وليس ربح.

وعن أسعار الخامات، يشير جمعة إلى أن الأسعار زادات الأضعاف، والفخار ليس سلعة أساسية، فمن الممكن الاستغناء عنه في الفترة المقبلة إذ لم ينظر إليه المسؤولين ويدعموه.

يقول صانع الفخار: مهرجان تونس الأول ساعد على عرض منتجات الفخار وترويجها للخارج، ولكن المهرجان في السنوات الأخيرة يحتاج إلى تنظيم بشكل أكثر من ناحية التوعية بمنتجات وأنواع الفخار.

ويستكمل جمعة حديثة قائلًا: إيفيلين علمتني مهنة الفخار، وكنت أول جيل تخرّج من المدرسة، وحاليًا نعلم أجيال أخرى وفتحنا ورش خارج المدرسة بعدما اكتسبنا الحرفة كاملة، وأعمل في المهنة منذ 30سنة، ولم يخطر في بالي أن أصل من خلال لعبة لهذه الخطوات في مجال الفخار.

ويشير جمعة، إلى أن أكثر الزائرين لمهرجان تونس حاليًا من المصريين، وكانت نسبة الزيارة الفترة الماضية 70%من المصريين فقط، ومنذ ثورة يناير، قلّت نسبة زيارة الأجانب للمهرجان، مضيفًا أن نسبة شراء المنتجات الفخارية من قبل الوفود الأجنبية اختلفت وانخفضت عن الأعوام الماضية، والنسبة الأعلى لشراء منتجات الفخار كانت معتمده على الأجانب وحاليًا قلّت النسبة بشكل كبير.

ويؤكد صانع الفخار أن ارتفاع أسعار الخامات وزيارة سعر السولار، أثر على نسبة البيع والشراء، ونتج عن ذلك وجود عدد من المنتجات داخل الورشة لم تباع حتى الأن.

واختتم جمعة حديثة قائلًا: قبل ثورة يناير “مكنش فيه قطعة واحدة في الورشة، أول ما بيخلص تصنيعها تتباع، وحاليًا الشغل مركون وعشان أشتري خامات جيدة لازم أدفع وأقل مبلغ 10 آلاف جنيه في المرة الواحدة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى