صفحتك

وليد عنتر يكتب: فتيات ضد الزواج

لا أحب الجدال في المسائل المتعلقة بالفتيات، لعلمي أنه ستُرفع ضدي القضايا، ويطلبون محاكمتي عاجلًا، كما رفعوا شعار “فتيات ضد الزواج”، من أهم القضايا التي فرضت نفسها بقوة على مجتمعاتنا قضية “تأخر سن الزواج” مما سببت حالة من عدم الرضا في نفوسهن وجعلتهم يرفضوا الزواج لحين إشعار آخر، وتوقفت إجابتهم على كل سؤال بمسألة كل شئ قسمة ونصيب.

فانتشار تلك المشكلة في مجتمعاتنا أصبحت تسبب عائق كبير للدولة والأسرة العربية، رغم وجود مخزون ديني وثقافي كبير وعميق، إلا أن هذه الظاهرة تمكنت من فرض سيطرتها على المجتمع بسبب الشكليات والتقاليد، ربما عنوان المقال يجعلك تظن أن هذه المسألة تتوقف عند النساء فقط إنما اثبتت الدراسات أن الشباب لم يسلُم من ظاهرة الزواج المتأخر، بسبب التكاليف الباهظة التي اُخترعت من أجل التفاخر والرياء أمام المجتمع الذي يتقيم بالرأسمالية، وهل التمسك بمرحلة التعليم والأوضاع المادية والاجتماعية والنفسية عند الشباب والفتيات، هى الأسباب الأولى في تأخر مرحلة الزواج، أم البحث عن أشخاص متافهمين هي السبب، وتكون آراء بعض الآخرين، المغالاة في المهور، وعدم قبول الفتيات من الشباب المتوسط ماديًا طرف في تأخر حل المشكلة.

فيما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنساء أصحاب المهر القليل، فقال (أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة) ضعف المعرفة بأمور الدين وفقر المجتمع بالمعلومات الثقافية، يساهم بشكل كبير في بطئ حركة الزواج بين الشباب والفتيات، وقد تكون التغيرات الاجتماعية السائدة في السنوات الأخيرة مثل كثرة الطلاق تجعل الفتيات تفكر كثيرًا في إمكانية الإقبال على الزواج، وعدم القدرة على تحمل المسؤولية عند كثير من الشباب يجعله يفضل العيش في حياة العزوبية، وعلى الأسرة أن تغير مفهوم أبنائهم عن الزواج بأن تلك الخطوة تؤدي إلى الحب والود والرحمة والتجانس بين الزوجين، للمشاركة والمساهمة في التجارب المجتمعية والحياتية.

فقد تعود مشاكل تأخر الزواج على المجتمع بأضرار وخيمة لا يحمد عقباها، ويمكن أن تؤدي إلى خطوات من الانحلال والفساد الأخلاقي، وكثرة حالات التحرش، قال النبي صلوات الله عليه (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) الزواج طريق الترابط والتعاون، ولس طريق للخصام والانتقام.

وجهة نظر مواطن.. على الشباب والفتيات أن يتعاونوا في تيسير الزواج، ورفض مغالاة المهر والتكاليف الباهظة، واجب الدولة أن تتعاون مع الشباب، للمساعدة، من خلال إقامة الحفلات الجماعية تحت رعاية كل محافظة، وتُقدم لهم السلف والمنح، بالتعاون مع الجمعيات الخيرية، ورجال الأعمال المستعدة لذلك، حيث نشر التوعية الصحية والنفسية لتهيأة الشباب والفتيات على الزواج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى