أخبار وتقاريربيئة

تعذيب البحر والخزان الجوفي.. بدائل مصر لمواجهة أزمة المياه

يمكن لمصر أن تقلل من أزمتها الحالية من المياه من خلال الاعتماد على الموارد المائية البديلة، مثل المياه الجوفية وكذلك تعذيب (تحلية) مياه البحر، من أجل تلبية الطلب المحلي المتنامي على المياه.

ووفقا لدراسة حديثة، يعد الاستخدام المنزلي من أكبر القطاعات استهلاكا للمياه في مصر، ويستهلك أكثر من 16% من إجمالي موارد المياه المتجددة.

وتشير نتائج الدراسة التي نشرت في المجلة الأمريكية للأبحاث الهندسية (AJER) أن مصر مدعوة بشكل عاجل لوضع خطتها لمواجهة الزيادة في الاستهلاك الحالي للمياه في المنازل من حوالي 9.2 مليار متر مكعب في عام 2016 إلى نحو 15 مليار مكعب متر من المياه بحلول عام 2040 من بدائل مياه نهر النيل.

ويحتاج ذلك إلى استثمارات ضخمة لتحلية مياه البحر في المحافظات الساحلية، فضلاً عن معالجة وتحلية المياه الجوفية العذبة والمائلة للملوحة في دلتا النيل والوادي.

قيَّم معد الدراسة دور المياه الجوفية (GW)، وتحلية مياه البحر SWD)) لإعادة استخدامها كمصادر للمياه العذبة، من أجل سد النقص المتوقع في المياه في مصر، والذي أرجعته الدراسة إلى النمو السكاني المرتفع، بالإضافة إلى الآثار السلبية المتوقعة بسبب شروع إثيوبيا في إنشاء سد النهضة على الروافد العليا لنهر النيل.

وأعربت مصر مرارا عن مخاوفها من تأثير بناء سد النهضة سلبا على حصتها التاريخية من مياه النيل، والتي تبلغ 55 مليار متر مكعب، والتي أصبحت حقا مصريا خالصا بناءً على اتفاقية 1959 التاريخية بين مصر والسودان.

وتقيم إثيوبيا سدها الكبير في منطقة بني شنقول- قماز على النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل.

وبدأ بناء السد في أبريل 2011، وكان من المتوقع أن يتم إنجازه بحلول عام 2017، لكن تعثر الشركة الإثيوبية المسؤولة عن الإنشاء عطل الانتهاء من بناء السد حتى الآن.

يقول الدكتور أسامة سلام، معد الدراسة، الباحث بالمركز القومي لبحوث المياه، إن المياه الجوفية وتحلية مياه البحر هما المصدر الواعد لتلبية الاحتياجات المائية المستقبلية في مصر.

يوضح: بحلول عام 2040 ستحتاج مصر نحو 5 مليارات متر مكعب إضافية من المياه على المتاح حاليا للاستخدامات المنزلية، ليصل الإجمالي في عام 2040  إلى نحو 15  مليار متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزلية.

[googleapps domain=”docs” dir=”spreadsheets/d/e/2PACX-1vTh1bqbJSfYq-Bua_lPnyl2PpxvqgsP_Q9M6WTDp8p9pGE1fdojv1wv8Sz90bagq0KTGV9riGh_ZY6_/pubchart” query=”oid=2005501769&format=interactive” width=”600″ height=”371″ /] ويضيف سلام أن كل المطلوب مستقبلا للقطاع المنزلي لن يكون متاحا من مياه النيل فقط، وسيمكن التحصل عليه من مياه التحلية والمياه الجوفية العذبة وقليلة الملوحة.

ويشير إلى أن المخزون الجوفي المصري العذب وقليل الملوحة، يتميز بقلة تكلفته مقارنة بالتحلية، ويسمح بتلبية الجزء الأعظم من الاحتياجات المستقبلية من المياه المنزلية.

ويوضح مؤلف الدراسة أن عملية التحلية مكلفة جدا إذ إن البنية الأساسية لتحلية المتر المكعب الواحد تكلف 1000 دولار أمريكي ومصاريف التشغيل والصيانة للمتر الواحد حوالي دولار واحد فقط.

ومع ذلك تعد التحلية المصدر الواعد للمحافظات الساحلية المصرية، وعند استخدام مصدر طاقة رخيص ستقل التكلفة، وفق سلام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى