أخبار وتقاريربيئة

تقرير دولي يحذر: العالم يسير إلى كارثة مناخية

أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة تقريرا، اليوم الإثنين، ذكر أن الحد من ارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية، مقارنة بـ2 درجة مئوية، من شأنه أن يؤدي إلى تجنيب أعداد كبيرة من الناس، والحياة على الأرض تأثيرات مدمرة ستنتج عن تغير المناخ.

ووفق التقرير الذي استغرق إعداده ثلاثة أعوام، إضافة إلى أسبوع من النقاش بين العلماء والمسؤولين الحكوميين في اجتماع بكوريا الجنوبية، فإن العالم يتجه إلى تحقيق ارتفاع في درجات الحرارة يصل إلى 3 درجات مئوية.

هذا الارتفاع  أعلى بمقدار درجة ونصف درجة من المعدل المراد تحقيقه لإنقاذ الكوكب، من التأثيرات المدمرة لتغير المناخ، والذي يعني الالتزام ببنود اتفاقية باريس للمناخ.

بالإضافة إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم نحو 45% بحلول عام 2030 مقارنة بمستوياتها المتوقعة عام 2020، على أن تصل إلى درجة الصفر في غضون ثلاثة عقود، وهو ما يعني تغيرًا جوهريا في السياسات المناخية التي تجاهلتها الحكومات.

وتلزم اتفاقية باريس، التي أُبرمت في عام 2015 على هامش القمة الحادية والعشرين للمناخ، في العاصمة الفرنسية (باريس)، جميع الدول الموقعة عليها، البالغ عددهم 195 دولة، بمحاربة الأسباب المؤدية لتغير المناخ، وخفض درجة حرارة الغلاف الجوي للأرض بمقدار 1.5 إلى درجتين مئويتين، للوصول بدرجة الحرارة إلى مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وقالت ديبرا روبرتس، الرئيس المشارك للفريق الحكومي الدولي: “ربما تكون السنوات القليلة القادمة هي الأكثر أهمية في تاريخنا” فيما يتعلق بتغير المناخ.

ويتوقع معدو التقرير أن يكون ارتفاع درجات الحرارة فوق 1.5 درجة مئوية مغامرة محفوفة بالمخاطر تهدد الحياة على الأرض، كما لفت التقرير إلى أنه بناء على المعطيات الحالية فإن الارتفاع في درجة الحرارة سيتجاوز 1.5 درجة مئوية في عام 2030.

ويشتمل التقرير على مجموعة من المعارف العلمية بشأن الاحتباس الحراري وانبعاثات الكربون وتأثيرات تغير المناخ، مقسمة إلى ملخص من 33 صفحة تم تقديمه إلى الحكومات.

ووفق التقرير فإنه بناء على ردة فعل صناع السياسات على التقرير، سيتقرر مستقبل المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء العالم.

وأوضح أمجد عبد الله، المفاوض الرئيسي المشارك في التقرير حول المناخ في الدول الجزرية الصغيرة: “ليس لدي أي شك في أن المؤرخين سينظرون إلى هذه النتائج باعتبارها واحدة من اللحظات الحاسمة في مسار الشؤون الإنسانية، وأحث جميع الدول المتحضرة على تحمل مسؤوليتها عن طريق زيادة جهودنا بشكل كبير لخفض الانبعاثات المسؤولة عن الأزمة”.

وينتمي عبد الله إلى دولة جزر المالديف الواقعة في المحيط الهندي، وتشير التقديرات إلى أن نصف مليار شخص في بلدان مثل بلده يعتمدون على النظم الإيكولوجية المرجانية للغذاء والسياحة.

ووجد التقرير أن الفرق في مقدار ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي بين 1.5C و2C هو الفرق بين فقدان 70-90% من الشعاب المرجانية بحلول عام 2100، واختفاء الشعاب المرجانية بالكامل.

كانت الدول الجزرية الصغيرة جزءًا من تحالف أجبر اتفاقية باريس على الأخذ بعين الاعتبار تحقيق هدف خفض درجة الحرارة بمقدار 1.5C إلى 2C، ويعد تقرير اليوم الإثنين، بمثابة رد على هذا الهدف المزدوج.

ولم يحدد الباحثون على وجهة الدقة ما سيحدث عند كل درجة من الدرجتين، ولا التدابير اللازمة للبقاء عند 1.5 درجة.

من جهتها، أثنت راشيل كيتي، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الطاقة المستدامة، على الحكومات الموقعة على التقرير، وقالت: “كان لديهم شعور بالإلحاح والوضوح الأخلاقي” ، مضيفة أنهم يعرفون “الأرواح التي ستقع في التوازن بين درجتي 2 و 1.5”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى