أخبار وتقاريربيئة

نائب وزير الزراعة: آليات جديدة لتطوير زراعة نخيل التمور

في عام 2016، بلغت المساحة المزروعة من نخيل التمور في المنطقة العربية حوالي 1.014 مليون هكتار، ما يمثل 75% من المساحة العالمية.

وبلغ الإنتاج العربي 6.55 مليون طن أي ما يعادل 77% من الإنتاج العالمي، البالغ   8.460 مليون طن، وفقا للبيانات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة.

إنتاج التمور شهد زيادة سريعة وتحولًا كبيرًا في جميع جوانب الإنتاج، بفضل التقدم في التقنيات الحديثة لاستخدام طبقات المياه الجوفية العميقة، وطبقة الأنسجة، والاهتمام والجهود التي تبذلها الحكومات، والقطاع الخاص في تطوير قطاعها التمويلي.

قالت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن من أهم السبل المقترحة في تطوير نخيل التمور وضع استراتيجيات وخطط وبرامج وطنية وإقليمية شاملة ومتكاملة، من أجل تنمية نخيل البلح المستدام وتطوير المؤسسات المطلوبة لصياغة وتنفيذ ورصد هذه الاستراتيجيات والخطط.

بالإضافة إلى تعزيز القدرات المؤسسية وقدرات الموارد البشرية ووضع خطط للإرشاد والتدريب، وكذلك تحسين إدارة الطلب على المياه، وتطوير الأصناف التي تستخدم المياه بكفاءة أكبر، كما أنها قابلة للتكيف مع حالات الجفاف والماء المالح والتغير المناخي.

جاء ذلك خلال كلمتها الافتتاحية في ورشة العمل، لتي عقدت برعاية وزير الزراعة، وحضور البروفيسور إبراهيم الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، والدكتور عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة، الممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والدكتور كامل مصطفى السيد، رئيس مكتب المنظمة العربية بالإقليم الأوسط العربي.

وأشارت محرز إلي أن نخيل التمر يعد من أقدم نباتات الفاكهة المزروعة في العالم، وينتج بشكل رئيسي في المناطق الصحراوية من العالم، وخاصة المنطقة العربية، مثل دول المغرب العربي، ووادي النيل والمشرق ودول مجلس التعاون الخليجي، كما أنه يعد محصولا مهمًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المنطقة العربية، والمصدر الرئيسي للدخل والعمالة.

وأوضحت نائب وزير الزراعة أن التمر هو من بين الأغذية الرئيسية المستقرة للسكان المحليين في العديد من البلدان التي يزرعون فيها، خاصة في الواحات الصحراوية، بسبب تميز النخيل بعمرها الاقتصادي الإنتاجي الطويل، لأكثر من 50 عامًا، وقدرتها على التكيف مع البيئة القاسية والتسامح مع درجات الحرارة المرتفعة والملوحة والجفاف وغير ذلك من الظروف القاحلة الشديدة.

وأشارت إلى أنها تؤمن المدخلات للصناعات الغذائية والحرف اليدوية، وتوفر منتجات ثانوية مفيدة في بناء الهياكل والأسقف من القش وصنع أدوات منزلية.

ونوهت إلى أهمية الدراسة التي أعدت بالتعاون بين منظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، لتنسيق السياسات والرؤية المشتركة والمبتكرة التقدمية، وتعزيز التعاون والشراكة بين جميع الدول العربية المنتجة للتمور بشأن تطوير الإنتاج واستخدام الموارد الطبيعية بكفاءة، والتصدير إلى دول أوروبا وفتح أسواق جديدة.

وأضافت نائب وزير الزراعة أن تطوير سلسلة إنتاج التمور يحتاج إلى جهود متضافرة، تقودها المنظمات الإقليمية والدولية المعنية، من أجل تقديم التمويل اللازم لتطوير نخيل التمر واتخاذ تدابير سريعة، للتحول في قطاع التمور على طول سلسلة القيمة، ووفقا لمجموعة من التدخلات المقترحة.

وأشارت إلى أهمية تحسين تداول التمور بعد الحصاد والتسويق والقدرة التنافسية لسلسلة القيمة التمور، وتطوير قاعدة بيانات إلكترونية دقيقة ومفصلة لجميع جوانب سلسلة قيمة التمور.

وكذلك وضع مواصفات وتطبيق معايير الجودة، لضمان الجودة العالية للأصناف المحلية، وإجراء البحوث اللازمة والتطوير واعتماد التكنولوجيا المناسبة في الانتاج، ودراسة إمكانية إدخال نظام التأمين إلى نخيل التمر في المراحل المختلفة لسلسلة القيمة، بما في ذلك الإنتاج والتسويق والمعالجة والتصدير.

وقال البروفيسور إبراهيم الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، إن تلك الدراسة هي جهد مشترك بين المنظمة والفاو، بدأت في الربع الأول من العام الحالي، وشارك فيها عدد كبير من المتخصصين والخبراء والمعنيين بقطاع التمور في المنطقة العربية.

وتابع أن هناك عداد دراسات شملت 14 دولة عربية وتم اقامة حلقات نقاشية موسعة لاستقصاء الآراء في هذا الشأن.

وقال إن الشراكة مع الفاو في هذا الشأن جاءت لإخراج الإطار الاستراتيجي، لتطوير قطاع التمور في المنطقة العربية، ليكون خارطة طريق للتغيير المنشود في هذا القطاع.

وتابع أنه تم تشكيل تحالف ضم: المنظمة العربية للتنمية الزراعية، والفاو، وجائزة خليفة الدولية للتمور، والمركز الدولي لدراسات المناطق الجافة، والمركز الدولي للزراعات الملحية، كما أنه سيلحق بهذا التحالف كيانات كبرى الفترة المقبلة للمساهمة في النهوض بهذا القطاع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى