أخر الأخبارتقارير

يستهدف 15 سيدة.. مركز “بهاء الدين” بالدوير يطلق برنامجا لمحو الأمية

أطلق مركز أحمد بهاء الدين الثقافي بقرية الدوير التابعة لمركز صدفا في أسيوط، برنامج محو الأمية وتعليم الكبار منذ أبريل الماضي، والذي يستمر حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل، إذ شهد البرنامج إقبالا من المترددين على المركز رغبة في محو أميتهم، فضلا عن ذلك فهو يستهدف 15 سيدة من سيدات القرية…”الأسايطة” تسلط الضوء على البرنامج في التقرير التالي.

الخروج للنور

تقول آمال محمود سلطان، إحدى الدراسات ببرنامج محو الأمية بالدوير، إنها لم تتعلم من قبل، كما أنها لم تذهب إلي المدرسة قط، وذلك بسبب فشل جميع أخواتها في التعليم والدراسة، مما دفع والدها إلى حرمانها قائلا ” منفعش الولد هتنفع البت”.

وتتابع سلطان الحديث، وهي تقول إنها تلقت من فترة دورة كهرباء بالمركز الثقافي، وكانوا وقتها في حاجة إلي بصمة منها، فأحست بالضيق، لذلك عندما أعلنوا عن تنظيم برنامج لمحو الأمية قدمت بدون تردد رغبة في التعلم وعدم استخدام البصامة مرة أخرى.

وعبرت سلطان عن مدى سعادتها بالتعلم قائلة: “أول ما جيت هنا أتعلمت انطق الكلام كويس، ووصفت حالتها كنت زي العميه وفتحت”، مؤكده أنها بعد تعلم كل كلمة جديدة تشعر بالسعادة ويزداد إصرارها على المزيد من التعلم والاستمرار في الحضور، فضلا عن ذلك تشير إلى رغبتها في تعلم الحياكة لفتح مشروع تفصيل لمساعدة أخواتها وأولادهم، منوه بأنها تعلمت من خلال برنامج الأشغال الفنية كيفية القص وعمل توك الشعر والمفارش وكذلك الإكسسوارات.

برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
قراءة القرآن

بفرحة غامرة، توضح هالة عبد المعبود، 33 عاما، إحدي الدارسات بالبرنامج، أنها التحقت خصيصا بمحو الأمية لتعلم قراءة القرآن الكريم في المصحف، فضلا عن ذلك تقول: “كنت عايزة أعرف الدنيا من حواليا إزاي”، لهذا كانت تنهي كل أعمالها المنزلية لكي تاتي لحضور دروس محو الأمية وتعلم المزيد والمزيد، بالإضافة إلى ذلك تعلمت الجلوس على ماكينة الخياطة، والقراءة والكتابة ونطق الكلمات بسهولة واصفه حالها بعد التعلم  “أنا مكنتش عايشة خالص”، وتشيد بدور المدرسة في كيفية التعامل معهم وتعليمهم بطريقة بسيطة وسهلة.

برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
محو الأمية

يري أحمد راشد البطل، مسؤول وحدة الآداب والمكتبات بالمركز الثقافي، أن برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين بقرية الدوير من أنجح البرامج التي تم تنفيذها، حيث إن المستهدف من البرنامج 15 سيدة من سيدات قرية الدوير، فضلا عن ذلك بدأ البرنامج فعالياته منذ شهر أبريل الماضي وينتهي أخر شهر ديسمبر المقبل، بعدد ثلاث حصص أسبوعيا.

ويضيف البطل، أن البرنامج يهدف إلى محو الأمية غير المتعلمين، وتبصير عقولهم ووضعهم على الطرق الصحيح، كما أنه بالتزامن مع محو الأمية يتم تخصيص برنامح أشغال فنية متكامل من تعليم فن الكورشية وكذلك كيفية استخدام ماكينة الخياطة والقص وخلافه، ومن المتوقع انتهاء البرنامج أخر شهر ديسمير المقبل، وسيتم عمل حفل ختامي، وبعد اختبار ونجاح الدراسات يتم تسليمهم شهادات محو الأمية، بالإضافة إلى ذلك فإن تنفيذ هذا البرنامج يأتي بالتعاون مع إدارة محو الأمية وتعليم الكبار بمجلس ومدينة صدفا.

برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
نور البيان

توضح سهير حمدي، مدرسة ببرنامج محو الأمية لتعليم الكبار، أنها استخدمت طريقة “نور البيان” والتي تبدأ بالحروف المجردة “الفتح، الضم، الكسر”، والمدوود الثلاثة “ا، و، ي”، والسكون والتنوين” فتح، كسر، ضم”، كما تعتمد في توصيل المعلومة على القصص والحكايات البسيطة، ومن ثم التطبيق العلمي بالقراءة والكتابة والإملاء، فضلا عن ذلك لو تم النهوض بهم في البداية سيتم العمل والانتقال إلى مراحل أخرى، مؤكدة أن ما سبق ذكره ما هو إلا تمهيد بسيط.

وتستطرد حمدي الحديث، أنه بالنسبة للرياضة بدأت بالإعداد ومعرفة شكل كل عدد والترتيب وأصغر من وأكبر من، وتهيئة جدول الضرب وحل وكذلك تعليمهم كيفية حل مسائل لفظية والتمكين فيها، وتعريفهم القيم العددية “الآحاد والعشرات والمئات”، وتشيد بمدى رغبة الدارسات وإصرارهم على الاهتمام بالحضور نقلتهم إلى مرحلة جيدة، مؤكدة أنهم تعلموا القراءة والكتابة.

برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
أشغال فنية 

تشير آمال حسني، مدرب الأشغال الفنية بالمركز الثقافي، أنها منذ بداية برنامج محو الأمية لتعليم الكبار، تم تخصيص برنامج أشغال فنية لتعليم الدارسات كيفية الجلوس على الماكينة لإتاحة الفرصة لهم فيما بعد لعمل مشروع تفصيل وخياطة، يستطيعون من خلاله تحقيق مكسب وزيادة الدخل الاقتصادي الخاص بهم وتحسن مستوى المعيشة أيضا.

وتضيف حسني، أن التدريب في البداية كان يعتمد على استغلال الملابس القديمة في عمل ملابس أطفال وإسدال للصلاة، وبعد ذلك بدأ القص تعليمهم القص على قماش جديد جاهز، لأنه من الصعب عليهم وعلى أي متدرب جديد القص على باترون، لأن أغلب الباترونات الموجودة إنجليزي، ثم تطرقنا في تعليمهم كيفية إصلاح عيوب الملابس من حيث الثني أو رفع الكم أو الأسورة وخلافه، فضلا عن تعليمهم أساسيات الكروشية، وعمل النول وكذلك تصميم أكسسوارات، ومؤخرا بدأنا في تنفيذ وعمل فوط انتريهات، كما أشادت بحبهم للأشغال وتعلمهم بسرعة.

برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين
برنامج محو الأمية لتعليم الكبار بمركز أحمد بهاء الدين

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى