بيئةحوارات

كيف يستخدم الهواء المضغوط في حفظ الطاقة واستخراج المياه؟

توصل الدكتور كمال عابد، الرئيس السابق لشعبة البحوث الهندسية بالمركز القومي للبحوث، إلى طريقة جديدة في استخراج مياه الآبار، باستخدام مضخات الهواء المضغوط.

الدكتور كمال عابد، أستاذ متفرغ بقسم الهندسة الميكانيكية بشعبة البحوث الهندسية، قال في حديثه لـ”ولاد البلد” إنه توصل لفكرة استخراج مياه الآبار عن طريق استخدام مضخات الهواء المضغوط، أثناء العمل على مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

 

الدكتور كمال عابد، أستاذ متفرغ بقسم الهندسة الميكانيكية بشعبة البحوث الهندسية، قال في حديثه لـ"ولاد البلد" إنه توصل لفكرة استخراج مياه الآبار عن طريق استخدام مضخات الهواء المضغوط، أثناء العمل على مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

من هنا جاءت فكرة تخزين الطاقة، بمعنى القدرة على تخزين الطاقة الشمسية نهارا لاستخدامها ليلا، وكذلك التوربينات الهوائية المستخدمة فى إدراتها طاقة الرياح، فالرياح غير متاحة دائمًا، مشيرًا إلى أن تخزين الطاقة أصبح من لوازم وضرورات إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتابع أنه فكر في منظومة متكاملة، تصبح من خلالها طاقة الرياح والطاقة الشمسية يكملا بعضهم بعضًا، ولأن تخزين الطاقة هو أمر مفروض علي أي مجتمع، فإن أبسط نظام لتخزين الطاقة هو تخزينها عن طريق البطاريات.

حفظ الطاقة واستخراج المياه

لكن هذا النظام له عدة مساوئ أبرزها قصر عمر البطارية، وثقل الوزن، وارتفاع أسعار البطاريات، “من الممكن أن يكون لدينا خلايا شمسية، لديها قدرة توليد كهرباء عمرها 25 سنة، في حين أن عمر البطارية عامين فقط، بمعنى أن يتم تغيير البطارية كل عامين، وهو ما يجعلها مُكلفة ماديا.

ومن هنا كان لا بد من البحث عن طريقة أخرى لتخزين الطاقة، فتم التوصل لفكرة تخزين الطاقة فى الهواء المضغوط، وذلك من خلال ضاغط هواء أو “كمبوروسر” يضغط الهواء ويخزنه في أي معدن، أو عن طريق إنشاء خزانات تحت الأرض يُخزن بها الهواء المضغوط، إلى جانب ذلك هناك استخدامات أخرى للهواء المضغوط، منها رفع المياه عن طريق استخدامه في مضخة رفع مياه الآبار ومن هنا جاءت الفكرة.

الرئيس السابق لشعبة البحوث الهندسية بالمركز القومي للبحوث، يقول إن استخدام الهواء المضغوط في استخراج مياه الآبار، لا توجد عنه أية أبحاث علمية، ما جعله يتفرغ للأمر، وأجرى تصميما ونفذه معمليا.

وأشار إلى أنه توصل لنتائج مرضية ونشر عنه 7 أبحاث دولية، كما أنه حصل على براءة اختراع من أكاديمية البحث العلمي.

مكونات المضخة

ويوضح الدكتور كمال عابد، أن مكونات مضخة الهواء تتمثل في ماسورة يختلف قطرها حسب كمية المياه المراد رفعها، وتوضع الماسورة داخل بئر المياه، أو نهر وبعدها يتم حقن الهواء المضغوط فى قاعدة الماسورة، ويكون لها تصميما معينا، ولأن الهواء أخف من المياه، يتحرك لأعلى ساحبا معه جزءًا من المياه.

وتابع أن هناك عوامل كثيرة تؤثر على كمية المياه المسحوبة منها عمق البئر، والجزء المغمور من الماسورة فى المياه، وجزء في الخارج، فهناك علاقة طردية بين زيادة جزء الماسورة المغمور وكمية المياه المسحوبة، كذلك قطر الماسورة وزيادته في حالة الحصول على كمية مياه كبيرة.

ويلفت عابد أن البديل لمضخة الهواء المضغوط فى رفع المياه تعرف باسم “المضخة الغاطسة”، وتوضع فى البئر على عمق من 200 إلى 300 متر، كما أن البئر يحتوي على رمال وأجزاء متحركة، مما يعرض المضخة لأعطال كثيرة، وفي حال الرغبة في تصليحها يتم سحبها.

يوضح أن الاختلاف بين مضخة الهواء المضغوط والمضخة الغاطسة، يتمثل في أن الأولى ليس بها رمان بيدور أو رمان بلي أو توصيلات كهربائية، بل هى ماسورة مثبت بها قاعدة تحتوي على ثقوب بطريقة معينة يحقن بها الهواء، وبسبب خفة الهواء يتحرك لأعلى ساحبا معه المياه.

يشير إلى أن هناك عوامل عديدة تتحكم في كمية المياه المستخرجة، منها قطر الماسورة وعمق البئر والجزء المغمور، وبناءً على تلك العوامل، تُحدد كمية الهواء المضغوط التي تستخدم.

صعوبات التطبيق

ويضيف الدكتور كمال عابد، أن من أبرز الصعوبات التي تواجه بحثه وتطبيق الفكرة ضعف التمويل المادي، مبينا أنها كفكرة أرخص كثيرا من المضخات التقليدية، فهي عبارة عن ماسورة بلاستيكية وخزان هواء ومحبس، وتعد وسيلة لرفع المياه من الآبار خاصة في الأماكن النائية بعيدا عن الكهرباء.

يُذكر أن شعبة البحوث الهندسية بالمركز القومي للبحوث، تعادل كلية الهندسة في الجامعات، وبها خمسة أقسام: هندسة ميكانيكية، وهندسة كيميائية، وهندسة مدنية، وهندسة النظم والمعلومات، قسم الطاقة الشمسية.

وتتكون الشعبة من خلال مجموعات بحثية مختلفة، فمجموعة تعمل على مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، والأنظمة المتكاملة للطاقة، والخلايا الشمسية والتوربينات الهوائية وبطاريات التخزين ونظام تحكم، حتى يمكننا توفير الطاقة في مكان غير موجودة فيه على مدار اليوم.

كما أن هناك مجموعة أخرى تعمل على تحلية مياه البحر، وهو موضوع مهم لمصر خلال الفترة المقبلة، لأن معدات تحلية مياه البحر أكثرها مستورد، وقد تمكنت هذه المجموعة من تصنيع بعض الأجزاء محليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى