أخبار وتقاريربيئة

البيئة تكذب تقرير “فوربس” بشأن تلوث القاهرة

نفت وزارة البيئة ما وصفته بمزاعم مجلة فوربس، التي ذكرت خلال تقرير أن القاهرة تتصدر قائمة المدن الأكثر تلوثا في العالم في الضوء والضوضاء والهواء.

وذكرت دراسة نشرها موقع “فوربس” الأسبوع الماضي، قال غيها إن القاهرة تأتي على قائمة أكثر المدن تلوثًا، تبعها دلهي الهندية والعاصمة الصينية بكين، ثم موسكو الروسية وإسطنبول التركية.

وقال بيان وزارة البيئة إن مصدر البيانات الواردة في دراسة فوربس، غير محدد بشكل واضح، مع العلم أن إصدار مؤشرات جودة الهواء يتطلب أعمال رصد تجرى على مدار العام، وهو ما لا يتم في مصر إلا من خلال الشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط التابعة لوزارة البيئة.

وتابع أن البيانات المذكورة بالمقال ليس مصدرها وزارة البيئة، وهي الجهة القانونية الوحيدة، التي ألزمها القانون بوضع مؤشرات لجودة البيئة سنويا من خلال إصدارها لتقرير حالة البيئة، نشره بشكل سنوي على الموقع الإلكتروني للوزارة على شبكة المعلومات الدولية.

وقالت الوزارة إن منظمة الصحة العالمية WHO  وضعت محددات لجودة الهواء المحيط تشمل ستة ملوثات (الجسيمات الصلبة العالقة وغاز ثاني أكسيد الكبريت وغاز ثاني أكسيد النيتروجين وغاز أول أكسيد الكربون وغاز الأوزون والرصاص)، يتم من خلالها التقييم العام لجودة الهواء.

الجدير بالذكر أن المقال المشار إليه، ركز على أحد هذه المحددات الستة (الجسيمات الصلبة العالقة) فقط، دون الإشارة إلى الوضع البيئي للمحددات الخمس الأخرى في القاهرة.

وأوضح البيان، أن نتائج الشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط التابعة لوزارة البيئة للعام 2017 أعلن عن عدم تجاوز الخمس ملوثات (غاز ثاني أكسيد الكبريت وغاز ثاني أكسيد النيتروجين وغاز أول أكسيد الكربون وغاز الأوزون والرصاص)، التي لم يشر إليها المقال للحدود القصوى والمعايير المصرية، وكذلك معايير منظمة الصحة العالمية.

وأضاف: مراجعة البيانات الواردة بالمقال، تبين أنها تتناقض مع هو متاح طرف وزارة البيئة خاصة بالنسبة للجسيمات الصلبة ذات القطر أقل من 10 ميكروميتر.

وذكر المقال أن المتوسط السنوي بلغ 284 ميكروجرام لكل متر مكعب في حين الواقع الفعلي لمنطقتي القاهرة الكبرى والدلتا بلغ 127 ميكروجرام لكل متر مكعب (المتوسط السنوي لعام 2017) من واقع نتائج الشبكة القومية، لرصد ملوثات الهواء المحيط التابعة لوزارة البيئة.

نتائج رصد الشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط التابعة لوزارة البيئة للعام 2017، أوضحت بالفعل تجاوز المتوسط السنوي للجسيمات الصلبة ذات القطر أقل من 10 ميكروميتر للمعيار السنوي المقرر قانونا، لكن في ذات الوقت أوضحت التوافق في 70% من أيام الرصد على مدار العام للمعيار اليومي المقرر قانونا.

وأوضحت بعض الدراسات العلمية المتخصصة أن أحد المصادر الرئيسية للتلوث في القاهرة ومصر بصفة عامة بالجسيمات الصلبة هي المناطق الصحراوية المحيطة، بنسبة مسئولية تقترب من 50% من التركيز القائم.

وانتقدت وزارة البيئة المقال، واصفة إياه بأنه أغفل أن الوضع البيئية يقيم من خلال مجموعة مؤشرات وليس من خلال مؤشر واحد.

وشرح: إن تعرض المواطن العادي يكون لكل المسببات والمكونات لملوثات البيئة وليس أحدها دون الأخرى، وهو ما يتم تنفيذه بدليل الأداء البيئي العالمي الذي يعد ويصدر بواسطة مركز التشريعات والسياسات البيئية التابع لجامعة ييل ومركز شبكة معلومات علوم الأرض التابع لجامعة كولومبيا بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) ومركز الأبحاث المشتركة بالمفوضية الأوروبية.

الفكرة الأساسية لدليل الأداء البيئي (EPI) العالمي تقوم على ترتيب الدول من حيث أدائها في الموضوعات والقضايا البيئية ذات الأولوية.

ويوضح التقرير تقدم ترتيب مصر علي المستوي العالمي، إذ جاءت في المرتبة 66 على مستوى العالم في عام 2017 من بين 180 دولة شملها الدليل هذا العام، مقارنة بحصولها على المرتبة 104 في عام 2016 محققاً تقدم قدره 38 مركز.

ويصنف مؤشر الأداء البيئي نحو 180 دولة على مستوى العالم بناءً على 24 مؤشر بيئي تغطى 10 مجالات بيئية رئيسية، وهي: نوعية الهواء، نوعية المياه والصرف الصحي، المعادن الثقيلة، الزراعة، الغابات، المصايد، التنوع البيولوجي والبيئات، الموارد المائية، التغيرات المناخية والطاقة.

وذكر بيان البيئة أن مصر وضعت أهدافا لتحسين جودة الهواء في إطار الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، من خلال خفض مستويات التلوث بالجسيمات الصلبة، ذات القطر أقل من 10 ميكروميتر بنسبة تبلغ 50%، بحلول 2030، وتم تحقيق خفض قدره 19% بنهاية عام 2017، حسب ما هو مثبت بنتائج الرصد بالشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط التابعة لوزارة البيئة.

جهود الخفض تجرى من خلال برامج تنفيذية متعددة، منها ما هو خاص للتحكم في التلوث الصناعي ودعم الشركات الصناعية للتحكم في انبعاثاتها وبرامج دعم استخدام المخلفات الزراعية في منظومة بدائل الطاقة وتغذية الحيوانات كعلف.

بالإضافة إلى برامج رفع كفاءة استخدام الطاقة والتوسع في استخدام وسائل النقل العام وغيرها.

واختتم البيان أن الشبكة القومية للرصد، تتكون من 30 محطة علي مستوى القاهرة الكبرى، وتشير القياسات إلي عدم دقة ما نشرته فوربس، على الرغم من زحام العاصمة والنشاط التجاري المستمر لساعات متأخرة من الليل، وهو ما يعني حركة أكبر للسيارات بعكس المدن التي تغلق أنشطتها التجارية مبكرا.

وبحسب تقرير نشره موقع الأمم المتحدة للبيئة، فهناك 12% فقط من المناطق الحضرية تلبي معايير جودة الهواء التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.

يذكر التقرير أن واحد على الأقل من بين تسعة وفيات يعزى إلى تلوث الهواء، أو ما يقرب من سبعة ملايين نسمة سنويا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى