بيئةحوارات

طلاب بهندسة حلوان ينتجون أول دراجة كهربائية صديقة للبيئة

تمكن فريق من الطلاب بكلية الهندسة جامعة حلوان، من إنتاج أول دراجة كهربائية صديقة للبيئة، تعمل على حل أزمتي ارتفاع أسعار الوقود والتكدس المروري في مصر.

ضم الفريق 6 طلاب، هم: مؤمن محمد، شيماء حسين، أحمد منير، محمود محرم، ومحمود مدحت، من قسم هندسة الميكانيكا- إنتاج بكلية الهندسة، تحت إشراف الدكتور ياسر شعبان، والدكتور حسين عبدالمنعم من أساتذة الكلية.

“ولاد البلد” أجرى حوارًا مع المهندس منتصر العطار، قائد الفريق، للتعرف على المشروع عن قرب ونتائجه وإمكانية تطبيقه وتطويره.

إلى نص الحوار:

كيف كانت بداية الفكرة.. حدثنا عنها بصورة مفصلة؟

الفكرة راودتني منذ كنت في السنة الثالثة بالكلية، عندما كنت أفكر في مشروع التخرج وضرورة أن تكون مفيدة، إيمانا بدور المهندس فى حل مشكلات المجتمع.

من هنا جاءت الفكرة، خاصة بعد ارتفاع أسعار المواصلات والبنزبن والوقود، الذي شكل عبئًا على كافة أفراد الأسرة، بالإضافة إلى ارتفاع معدل الاستيراد وقلة التصنيع، وضرورة إيجاد حل وتوفير وسيلة مواصلات بإنتاج مصري وخامات مصرية، تحاول تقليص أزمة البنزين والتكدس المروري، فكانت أنسب وسيلة مواصلات في تفكيرنا هي “الدراجة”، والعمل على تزويدها بخصائص ومميزات تجعلها أكثر رفاهية.

في البداية عمل الفريق على تصنيع الدراجة من مادة تسمى “كربون فايبر”، وهي مادة حديثة غير موجودة في مصر، مما يجعل وزنها خفيف جدا، ويسهل تطبيقها وحملها.

بالإضافة إلى تزويد الدراجة بدائرة كهربائية، فالموتور يوفر 5 أنظمة لقيادة الدراجة، أولها بالبدال الطريقة العادية، ومن ثم يمكن للشخص تزويد الموتور بنسب مختلفة من 25%، و50%، و75%، و100%، وتكون خلط بين البدال والموتور، وفي حال تشغيل الموتور يصبح البدال خفيفا جدا والدراجة سريعة.

ويتابع أنه تم إدخال الثروة الصناعية الرابعة في الدراجة، وتزويد الدراجة بتطبيق للهواتف المحمولة، لتظهر كافة ما يحتاجه قائدها من بيانات للمسافة والسرعة وكافة التحركات ومعدل حرقه للدهون، حتى معدل ضربات القلب.

بالإضافة إلى أنه تم تزويد الدراجة بكافة الخصائص والمميزات لجعلها وسيلة مواصلات مميزة موجودة في الشارع المصري.

كيف بدأتم تنفيذ الفكرة والمشروع؟

في البداية اخترنا الفريق وتحدثنا مع كل عضو، لم تكن الفكرة مجرد تنفيذ لمشروع تخرج فقط، بل لجعلها مفيدة وفعالة في المجتمع، وبالفعل قسمنا الأدوار، وعملنا على جمع محاور الموضوع من “كهرباء وميكانيكا واتصالات”، واستغرق الأمر 3 أشهر للبحث عن كيفية التنفيذ وطرق البدء وبعدها انطلقنا في التنفيذ.

ما هي الصعوبات التي واجهت فريق العمل؟

الصعوبات التي واجهتنا تمثلت في اتساع محاور المشروع، فأي مشروع تخرج يعمل على محور واحد، لكننا عملنا على 3 محاور، ما يعني أننا عملنا على 3 مشروعات فى نفس الوقت.

كذلك الوقت المتاح لتنفيذ المشروع ورغبتنا فى إخراج المشروع بصورة متكاملة، ليصبح قابلا للتنفيذ فعليا على أرض الواقع، ما جعلنا ننهي المشروع قبل 4 ساعات فقط من مناقشته.

هل هناك إمكانية لإنتاج عدد أكبر من الدراجات بجودة أكبر؟

بالفعل هناك إمكانية لكننا بحاجة إلى الدعم المادي، وعمل خط إنتاج للدراجة لتصبح أول دراجة كهربائية تصنع في مصر، وبالتالي نستطيع إخراج إنتاج كمي يغطي احتياج السوق المحلي، لنستطيع بعدها التصدير خارج الشرق الأوسط وأفريقيا.

هل النتائج التي توصل لها المشروع مرضية لكم أم كان هناك إمكانية للوصول لنتائج أكثر؟ وكيف؟

النتائج التى توصلنا إليها مرضية جدا بشكل مبدئي، إذ حققنا النتائج التي وضعناها قبل البدء في المشروع بنسبة 90%، والمشروع حقق أهدافا أخرى غير متوقعة بنسبة 200%، من حيث التكريمات التي حصل عليها الفريق والدعم والتقدير المعنوي من جهات عديدة.

هل هناك إمكانية لتطوير المشروع والدراجات؟

هدفنا الفترة المقبلة في حال توفر الدعم، هو العمل على تطوير الفكرة والمشروع، أما التعديل والتطوير فليس له آخر وليس له سقف، إذ نسعى إلى إخراج دراجة بكفاءة عالية وسرعة جيدة.

في حال تطوير المشروع.. كم تكون التكلفة المبدئية له؟ وهل حجم الإنتاج المتوقع؟

بعد عمل خط الإنتاج نسعى إلى إنتاج كمي، ليصبح سعر الدراجة الكهربائية أرخص بنسبة 50% من أي دراجة مستوردة، وبذلك تصبح نواة أو بذرة لأول دراجة مصرية بجودة عالية تنافس في الأسواق العالمية وسعرها في متناول الأيدي المصرية، ومن هنا نحارب استيراد الدراجات الكهربائية.

وبالسنبة للتطوير، فإن أي تطوير يقوم على مراحل، كما أن الدراجة التي تم إنتاجها تعد نموذجا أوليا للمواطنيني العاديين.

هذا إلى جانب رغبة الفريق، في تنفيذ نماذج أخرى من الدراجات بتصميمات مختلفة، تناسب ذوي الاحتياجات الخاصة، وتصميم مختلف لأم وابنها، مع تعديل خواص معينة وتحسين التطوير التكنولوجي في الدراجة.

أما عدد الدراجات المنتجة، فسيعتمد على قدرات خط الإنتاج، لكن المتوقع أن يصل في الدفعة الأولى إلى نحو 5 آلاف دراجة.

الدراجات تستطيع السير بسرعة 40 كيلو متر، هل هناك إمكانية لتطويرها مستقبلا؟

الدراجة سرعتها القصوى تصل من 30 إلى 50 كيلومتر في الساعة، لكن هناك إمكانية لتطويرها والعمل على زيادة سرعتها عن طريق تحسين قدرات الموتور وخفة وزن الدراجة وقدرات دائرة الكهرباء، وبالتالي نستطيع تزويد السرعة، لكن في حالة البحث عن الأمان تصبح هذه السرعة الأكثر أمانا.

ما هي تطلعات فريق المشروع مستقبلا؟

تطلعاتنا نموذج تصنيعي موجود في السوق، نستطيع تطبيقه في مصر، وأن تصل الدراجة لأكبر عدد من المستخدمين، كوسيلة مواصلات صديقة للبيئة تعمل على حل مشكلة البنزين وحل أزمة التكدس المروري، مع الرغبة في رؤية المجتمع المصرى كالمجتمعات الأوربية بالخارج، فثقافة ركوب الدراجات عادية جدا وليست غريبة.

وبالفعل، تم تسجيل المشروع كبراءة اختراع، لنحفظ حقوقنا وحق الملكية الفكرية وحق الفكرة كتصنيع مصري، وجرى ذلك عن طريق أكاديمية البحث العلمي، لكن رسميا، حتى الآن لم تعلن أي جهة تبنيها للمشروع، إلا أننا متفائلين خيرًا

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى