اخر الأخباربين الناستقارير

تمثال جديد لـ”أبو الهول” ومعصرة للنبيذ.. أحدث اكتشافات طريق الكباش وسط الأقصر

خلال أعمال الحفر والترميم الخاصة بتطوير طريق الكباش بالأقصر، أعلنت البعثة المصرية الفرنسية القائمة على أعمال الترميم، عن اكتشاف تمثال أثري جديد لأبي الهول بمنتصف طريق الكباش أسفل كنيسة الأرثوذكس وسط الأقصر.

وأكد الدكتور مصطفى الصغير، مدير البعثة المصرية، أن اكتشاف التمثال جاء خلال أعمال الحفر القائمة بمنتصف طريق الكباش، ويرجع لعصر الأسرة الـ 30 في الدولة الحديثة، وهو عبارة عن جسم أسد ورأس إنسان، وأن التمثال المكتشف هو طفرة وخير رد على المشككين في الأعمال التي تقوم بها وزارة الأثار، من خلال عدد من الفرق والبعثات، وأن التمثال ليس هو الوحيد المكتشف، بل تم اكتشاف بواقي لمعاصر النبيذ على جانبي الكباش، بجانب بعض الفخاريات التي كانت مقامة على جانبي طريق الكباش، وتم ردمها بسبب العوامل الزمنية.

اكتشافات ضخمة

وأضاف الصغير، أن هناك عدد كبير من التماثيل تم اكتشافها خلال أعمال الحفر بجانب اكتشاف خطوط أولية لبعض المباني الملحقة بالطريق، وكذلك مكان لقياس منسوب النيل، ويبلغ طول التمثال حوالي 2.5 متر، وارتفاع متر ونصف، ويأخذ شكل تمثال أبو الهول المتمثل على هيئة رأس إنسان وجسم كبش، وهو رمز للإله والعبادة في العصر الفرعوني.

من جهة أخرى أكد مينا جمال، فني الترميم، أن هناك أعمال للحفائر من خلال مفتشي الأثار وفريق الترميم والحفائر، وأن استخراج التمثال من تحت باطن الأرض يحتاج لكيفية معينة ووقت كبير، وذلك لعدم المساس به أو التجريح بهيكله، وأن التمثال المكتشف متكامل وبجواره تم اكتشاف معاصر للنبيذ، وأن فريق الترميم يعمل جيدًا لاستخراج التمثال بطريقة متكاملة دون جرح الهيكل والقاعدة، وأعمال التنظيف والترميم تتم على فترات متباعدة لعدم المساس بالحالة الخاصة بالتمثال، مشيرًا إلى أنه تم استخراج ثلثي التمثال، وجاري العمل لاستخراج المتبقي من رأس التمثال ورفعه على القاعدة الخاصة به.

تمثال أبو الهول

كما أكد الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للأثار، أن هناك العديد من الاكتشافات التي سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق، وأن تمثال أبو الهول المكتشف هو جزء صغير من عدد من الاكتشافات التي تم الكشف عنها بطريق الكباش الذي سيتم تسليمه خلال نهاية العام الجاري، ليكون طفرة جديدة في المدينة التاريخية، والذي سيجعل السائح يعبر رحلته بين معبدي الأقصر والكرنك على امتداد 2700 متر، ما يروج للسياحة وينهض بالاقتصاد بشكل كبير.

في المقابل، أكد سيد حسن، رئيس العمال بمنطقة الكباش، أن تمثال أبو الهول المكتشف والمعصرة الخاصة بالنبيذ ستمثل طفرة جديدة بعد عدد من الاكتشافات التي تناقلتها وسائل الإعلام عبر العالم، وهو التسويق الجيد للسياحة، ومصدر جذب هام لمدينة المائة باب، وأن أعمال الحفر تتم بكيفية معينة حتى يتم الانتهاء من الطريق بالكامل خلال نهاية العام الجاري.

الرمز المصري القديم

وقال أحمد حسن إسماعيل، مفتش أثار وقائم بأعمال الحفريات، إن التفاصيل الخاصة بالتمثال المكتشف تمثل الهيئة الملكية والرمز المصري القديم للحماية، وأن التمثال متواجد للإعلان عن الشموخ الملكي، والذي يمثل رمز طيبة القديمة، وأن هناك عددًا من أعمال البعثة المصرية الفرنسية لعمل معرض، لاستعراض كافة الحفريات المكتشفة، وعرضها بالمتحف للجماهير، وأن الموسم السياحي المقبل سيشهد تحسن ملحوظ، خاصة بعد إتمام الإعلان عن التمثايل المكتشفة، والانتهاء من أعمال تطوير طريق الكباش، والذي تتولاه وزارة الأثار بالتعاون مع القوات المسلحة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

والتماثيل المكتشفة بطريق الكباش ستتوسط جانبي الطريق، وسيتم وضع استراحات على امتداد الطريق لخدمة السائحين، ووضعهم في رحلة تربط بين معبدي الأقصر والكرنك.

تاريخ التنقيب

ويرجع تاريخ أعمال الحفر والتنقيب السابقة، طبقًا للتسلسل الزمني، منذ أن قام الدكتور زكريا غنيم عام 1949 بالكشف عن 8 تماثيل لأبي الهول، وكذلك الدكتور محمد عبد القادر 1958 – 1960 والذي كشف عن 14 تمثالًا لأبي الهول، ثم قام الدكتور محمد عبد الرازق 1961 – 1964 بالكشف عن 64 تمثالًا لأبي الهول، وأعقبه الدكتور محمد الصغير في منتصف السبعينيات حتى عام 2002، بالكشف عن الطريق الممتد من الصرح العاشر حتى معبد موت والطريق المحاذي باتجاه النيل، ثم قام منصور بريك عام 2006 بإعادة أعمال الحفر للكشف عن باقي الطريق بمناطق خالد بن الوليد وطريق المطار وشارع المطحن، بالإضافة إلى قيامه بصيانة الشواهد الأثرية المكتشفة ورفعها معماريًا وتسجيل طبقات التربة، لمعرفة تاريخ طريق المواكب الكبرى عبر العصور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى