أخبار وتقاريربيئة

بعد اكتشاف بحيرة على المريخ.. هل يمكن وجود حياة خارج الأرض؟

رصد باحثون إيطاليون في دراسة شرتها مجلة “ساينس” الأمريكية، الأسبوع الماضي، وجود بحيرة مياه جوفية على مساحة كبيرة في كوكب المريخ، مستخدمين جهاز الرادار منخفض التردد على المركبة الفضائية Mars Express، رغم عدم رصد كميات مماثلة من المياه على الكوكب، التي لا غنى عنها لوجود الحياة.

وأوضح الباحثون في دراستهم أن عرض تلك البحيرة- الواقعة تحت طبقة من الجليد- يبلغ 20 كيلومترا، وقد تصل إلى عمق 1,5 متر تحت طبقة الجليد في بيئة قاسية جدا.

وتعدل تلك البحيرة هي أكبر مساحة والأولى من نوعها، من المياه السائلة التي يعثر عليها على سطح المريخ.

وأشار الباحثون في دراستهم إلى أن وجود تلك البحيرة يزيد من احتمالية العثور على مزيد من المياه، والحياة أيضًا على الكوكب الأحمر، ما يؤكد الافتراضات القديمة منذ 30 عامًا بشأن وجود حياة على كوكب المريخ.

وجاءت الدراسة حول استخدام راصد رادار يحمله المسبار Mars Express، خاص بوكالة الفضاء الأوروبية الذي أطلق العام 2003، والذي صمم خصيصًا لرصد وجود مياه جوفية من خلال إرسال إشارات تخترق باطن الأرض والغطاء الجليدي على سطح المريخ.

ويقيس الرادار كيفية انتشار تلك الموجات وانعكاسها مرة أخرى على المسبار، ما يوفر للباحثين معلومات حول الأشياء الموجودة تحت السطح.

ورجحت دراسة الباحثين، أن تلك البحيرة ربما تساعد في العيش على كوكب المريخ، ولكنها في الأغلب غير قابلة للشرب.

وأشار الباحثون إلى أن عملية التفاعل بين الثلج والماء، أو بالتناوب بين الجليد والرواسب المشبعة بالماء، يعمل على انتاج انعكاسات رادارية ساطعة، يستخدمها رادار مارس المتقدم لدراسة السائل تحت سطح الأرض والأيونوسفير على المركبة الفضائية.

وذكرت الدراسة  أن الكميات الكبيرة من بيركلورات المغنيسيوم والكالسيوم والصوديوم في تربة السهول الشمالية للمريخ، والتي تم اكتشافها باستخدام مختبر كيميائي، يدعم وجود الماء السائل في قاعدة الرواسب القطبية.

وتابع الباحثون أنه يمكن أن تتكون الكلورات من خلال تفاعلات فيزيائية أو كيميائية مختلفة، والتي تم اكتشافها في مناطق مختلفة من المريخ.

لكن مناخ الكوكب شهد موجة برودة شديدة بسبب رقة الغلاف الجوي، ما جعل غالبية مياهه حبيسة داخل الجليد.

الدراسة افترض أن المياه يمكن أن توجد بأماكن أخرى، فعلى الرغم من أن مناخ الكوكب شهد برودة شديدة، بسبب غلافه الجوي الضعيف، فهناك توقع بوجود مياه حبيسة داخل الجليد، أو أسفل طبقات الجليد.

وذكرت الدراسة أن البيركلورات تمنع بشدة وصول المياه إلى نقطة التجمد، ولذا ليس هناك ما يدعو إلى الاستنتاج بأن وجود المياه الجوفية على سطح المريخ يقتصر على مكان واحد بهذا الكوكب.

وذكرت دراسة نشرتها مجلة “نيتشر” العلمية في العام الماضي، أن الأدلة الرسوبية للكوكب الأحمر تشير إلى وجود  بحيرات على سطحه قبل 3.6 مليار سنة.

توقع الباحثون أن تدفق غاز الميثان، وهو احد الغازات الدفيئة، قد يكون أحد المساهمين بقوة في تسخين الكوكب، بما يكفي لتشكيل بحيرات مؤقتة من المياه.

ومع أن هناك دلائل تشير إلى أن تلك الفترة التي تكونت فيها البحيرات، كانت شديدة البرودة، إلا أن الباحثون ذكروا أنه من المتوقع أن تكون تربة المريخ زادت حرارتها لتطلق الميثان المتجمد.

وذكرت الدراسة، بمجرد وجود الميثان في الغلاف الجوي، يزيد من حرارة السطح بما يصل إلى 10 درجات مئوية، ما يسمح للأنهار بالتدفق وتكوين البحيرات، وربما تبدد الميثان بعد ذلك في غضون مليون سنة، ليعيد المريخ إلى حالته الباردة الجافة.

وجود المياه على الكوكب الأحمر، كان أحد الأهداف الرئيسية لبرنامج “المريخ” التابع لوكالة ناسا، لذلك فإن هذا الكشف يدعم بقوة إمكانية وجود الحياة على كواكب أخرى غير الأرض.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى