أخبار وتقاريربيئة

حدث نادر.. الكوكب الأحمر يجاور قمر الدم ليلة الخسوف

ليلة 27-28 من يوليو يظهر المريخ والقمر جارين أحمرين في سماء منتصف الليل، فإلى جانب حدوث الخسوف الكلي للقمر، وهو الأطول في القرن الحادي والعشرين، كذلك يقترن المريخ مع الأرض، وهي مصادفة تجمع حدثين نادرين.

الخسوف الكلي الذي سيكون الأطول (في الفترة بين 2001 و2100) سيستمر ساعة و42 دقيقة و57 ثانية، سيُرى في العالم كله ما عدا أمريكا الشمالية.

المتابعون من مصر ومعظم المنطقة العربية سيتمكنون من مشاهدة الخسوف بجميع مراحله.

متى تتابع الخسوف؟

يبدأ القمر بدخول منطقة شبه ظل الأرض يوم الجمعة الساعة السابعة والربع مساء بتوقيت القاهرة، معلنا بداية مرحلة خسوف شبه الظل.

القمر حينها سيكون قريبا من الأفق، لذا إذا أردت رؤيته، تأكد أنه لا شئ يحجب مجال رؤيتك في اتجاه شرق- الجنوب الشرقي، في هذه المرحلة يكون التغير في القمر طفيفا.

يستمر القمر في الارتفاع في الأفق في اتجاه الجنوب الشرقي ويبدأ الخسوف الجزئي  الساعة 20 : 24 حينها يبدأ القمر بدخول منطقة ظل الأرض ويبدأ في اكتساب اللون الأحمر.
يبدأ الخسوف الكلي الساعة 21:30 ويظهر حينها القمر أحمر كليا بسبب وجوده بالكامل في منطقة ظل الأرض. يبلغ القمر ذروة الخسوف في الساعة 22:21 بوجوده بالقرب من منتصف ظل الأرض.

بالبدء  في الخروج من منطقة ظل الأرض ينتهي الخسوف الكلي الساعة 23:13 ويحدث خسوف جزئي مجددا ينتهي يوم السبت الساعة 12 و 19 دقيقة صباحا في اتجاه الجنوب.

ينتهي الخسوف بخروج القمر كلية من منطقة شبه ظل الأرض الساعة 1:28.

المريخ يقترب من القمر

وقت الخسوف سيكون المريخ قريبا للقمر في سماء الأرض، ومن الصدفة وجود الشمس والأرض والقمر على نفس الخط، الامر المسبب للخسوف، وفي نفس الوقت يحدث اقتران المريخ مع الأرض وهو قريب من أقرب نقطة له للأرض، ما يجعله يبدو أكثر سطوعا واحمرارا.

المريخ سيظهر في السماء معظم الليل وسيبلغ أعلى نقطة له في سماء الأرض حوالي منتصف الليل في الأفق الجنوبي.

مقدار سطوع المريكون سيكون -2.7 مما يجعله رابع أسطع جرم في السماء بعد الشمس والقمر والزهرة.

سطوع المريخ لهذه الدرجة بسبب اقترابه من الأرض، ووجودهما على جانب واحد من الشمس، إذ إن مداري الأرض والمريخ اهليجيان (بيضاوي) وليسا دائريين، فالبعد بينهما يختلف من وقت لآخر بحسب مكانيهما في المدار.

المريخ لم يكن بهذا السطوع منذ 15 عاما، ففي عام 2003 كان المريخ أكثر سطوعا مما كان عليه منذ آلاف السنين ولكنه الآن قريبا من درجة هذا السطوع.

ما سبب طول فترة هذا الخسوف؟

يجب أن يمر القمر من وسط منطقة ظل الأرض لكي يحدث خسوف كلي طويل، الخسوف الكلي الذي حدث في  31 يناير الماضي دام ساعة و16 دقيقة، بسبب مروره جنوب ظل الأرض لا وسطه.

بسبب وجود بدر هذا الشهر في منطقة الأوج، وهي أبعد نقطة عن الأرض يصل إليها القمر في مداره الشهري حولها، فإن قمر يوليو هو البدر الأصغر والأبعد في 2018.
بُعد البدر يجعله يبدو أصغر من الأرض ويجعله يعبر منطقة ظل الأرض بصورة أبطأ بسبب بعد مداره عن الأرض على عكس البدر الأقرب الذي يستغرق

مدة أقل في عبور الظل، وهذا سبب طول فترة خسوف القمر في منطقة الأوج أو بالقرب منها.
أطول ظواهر الخسوف مدة تحدث غالبا في يوليو، ليست مصادفة حيث تكون الأرض في منطقة الأوج بالنسبة للشمس، أي أبعد نقطة للأرض في مدارها حول الشمس.

في الأوج تبلغ منطقة ظل الأرض أكبر حجم لها، وهذا يعني حدوث خسوف كلي أطول بسبب زيادة حجم منطقة الظل التي يعتبرها القمر (بفرض تساوي بعد القمر عن الأرض وتوسط مروره في الظل).

ما الذي يستفيده العلماء من الخسوف؟

الخسوف يسرع تغير درجات الحرارة، المصاحب لانتقال القمر من وإلى الظلام، وهو تغير يستغرق في الأحوال العادية يوما قمريا كاملا، يعادل 29.5 يوم أرضي.

وبمعاينة الأطوال الموجية غير المرئية التي تمكن من استشعار الحرارة، تحدد مواقع معينة على القمر لمعرفة مدى احتفاظ تلك المناطق بالحرارة خلال الخسوف.

اختلافات درجة الحرارة التى تحدث على المدى القصير في الخسوف، تكشف عن خصائص مفصلة للمواد الدقيقة والطبقة الخارجية من الريجوليث (الحطام الصخري للقمر).

تلك المعلومات مفيدة لأغراض عملية، مثل الكشف عن مواقع الهبوط المناسبة على القمر، كما أنه يساعد الباحثين على فهم تطور سطح القمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى