بيئةحوارات

أستاذ بحوث الخضر بالقومي للبحوث: زراعة الأسطح نواة لصناعات غذائية

يسعى باحثون بالمركز القومي للبحوث إلى تطوير آلية الزراعة بدون تربة فوق الأسطح، لتكون نواة أساسية لصناعات غذائية عملاقة ومتوسطة.

الدكتور أحمد حمزة، الأستاذ بقسم بحوث الخضر بالشعبة الزراعية والبيولوجية باالقومي للبحوث، قال لـ”ولاد البلد” إن المقصود بزراعة الأسطح هو استغلال أجزاء من الأسطح فى زراعة المحاصيل المختلفة، التى تحتاجها الأسرة من الخضراوات أو بعض أنواع الفاكهة أو نباتات الزينة وزهور القطف والنباتات الطبية والعطرية.

وأشار إلى أن هناك دراسة علمية مصرية تؤكد أن الصحراء الغربية بمصر، مع الصحراء الليبية، تشكلان أكثر بقاع الأرض جفافا على مستوى العالم، وأن مصر هي التصغير النموذجي الكامل للصحراء الأفريقية الكبرى، والتي تعد بدورها النموذج العالمي الكامل للصحراء الحارة على وجه الأرض، وهو الأمر الذى جعله يفكر في استغلال هذه المساحات الشاسعة.

التفكير في المشروع

ويرجع أستاذ بحوث الخضر أسباب التفكير في المشروع إلى أن مصر من الدول التي تقع في حزام المناطق القاحلة، فهناك 85% من مساحتها أراض صحراوية وشبة صحراوية، والمناطق الزراعية توجد حصرًا في وادي النيل والدلتا وبعض المناطق الساحلية، وحديثا تم الاتجاه لزراعة بعض المناطق الصحراوية في الصحراء الغربية علي المياه الجوفية.

ويشير إلى أن وادي النيل والدلتا من أهم المناطق الزراعية ويمثلان 4% فقط من مساحة مصر، ويسكن فيهما نحو 98% من السكان.

ونتيجة للزيادة السكانية التي تضاعفت خلال العقود الثلاثة الأخيرة، حدثت تعديات كثيرة علي الأراضي الزراعية وتحولت هذه الأراضي إلي مناطق عشوائية غير منتجة، لذلك كان لا بد من التفكير في نظم جديدة لإنتاج الغذاء بصورة جيدة وسريعة.

يتابع: فكرت في إنشاء وحدات زراعة صغيرة توضع على أسطح المباني أو المدارس وذات إنتاجية عالية لوحدة المساحة، لتوفر الأمن الغذائي للسكان.

أهمية زراعة الأسطح

وتتلخص أهمية المشروع بالنسبة لأستاذ بحوث الخضر في تقليل التلوث الناتج من زيادة مساحات المباني والمنشآت، مع قلة الغطاء النباتي في المدن، ويمكن استخدامها في تنقية هواء المدن من الملوثات، إذ وجد أن كل 1 متر مربع من المسطح الأخضر يزيل 100 جرام من ملوثات الهواء كل عام.

كما يتم من خلال زراعة الأسطح التخلص من المهملات التى تخزن فوق أسطح المنازل والتي تتسبب فى تشويه المظهر الجمالي، فضلا عن أنها أنها تعطي فرصة لمعيشة بعض الكائنات الضارة، مثل القوارض والثعابين والحشرات المختلفة.

ويتابع أنه يمكن استخدامها كنوع من أنواع الأمن الغذائي وإنتاج غذاء طازج لسكان المناطق البعيدة والنائية، والتي تعاني من قلته، ما يؤثر على الصحة العامة، وكذلك إنتاج غذاء آمن وصحي عن طريق عدم استخدام المبيدات.

وأيضا إتاحة فرص عمل لكبار السن، ما يؤدي لشغل أوقات فراغهم ورفع الروح المعنوية لديهم، وأخيرا إيجاد فرص عمل للمرأة المعيلة، والتي تحتاج إلى وسيلة لتأمين الدخل.

طرق زراعة الأسطح

وعن الطرق المستخدمة فى زراعة الأسطح، يقول أستاذ بحوث الخضر، إنها تتم باستخدام تقنية الزراعة بدون تربة عبارة عن زراعة المحاصيل المختلفة بمعزل عن التربة من خلال عدة أنظمة مختلفة مثل: نظام المراقد، ونظام الحاويات، والنظام المائى العميق، ونظام الأصص، ونظام المواسير على الجدار، و A-shape NFT الفيلم المغذي.

وأوضح أنه المركز القومي للبحوث يعمل على تطوير هذه النظم، عن طريق ربطها بوحدات إنتاج سمكي لعمل نظام إكوابونيك، لإنتاج الغذاء بنفس النظم السابقة، بالإضافة لإنتاج الأسماك، والاستفادة من مخلفاتها لتغذية النباتات.

حصل حمزة على مشروع ممول من مكتب نقل التكنولوجيا الـTICO بالمركز لعمل وتصميم وحدات صغيرة من نظم الاكوابونيك لإنتاج الأسماك والخضراوات في مساحات صغيرة كأسطح المنازل، وجارٍ الآن العمل علي هذه النظم بهدف نشرها للتعميم خلال الفترة القادمة لحل مشكلات الغذاء وإنتاج غذاء آمن وصحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى