أخبار وتقاريربيئة

وزارة البيئة: 11 مقترحًا للحد من التلوث.. وخبير يعلق

وضعت وزارة البيئة مقترح تطوير منظومة العمل البيئي، الذي يهدف إلي الحد من معدلات التلوث والحفاظ على الموارد الطبيعية، من خلال إعداد السياسات والخطط والبرامج البيئية وتنفيذها بالتنسيق الكامل مع الوزارات المعنية.

وبحسب مركز المعلومات ودعم إتخاذ  القرار بمجلس الوزراء، فإن العالم ينتج سنويًا نحو  4 مليار طن، وتصل نسبة إعادة استخدامها أو تدويرها نحو الربع، وكلما تقدمت الدولة زاد معدل إنتاج النفايات.

وبلغ نصيب الفرد من قمامة المنازل عام 2010، نحو 173 كيلوجرام، أي ما يعادل نحو 475 جرامًا للفرد يوميًا.

وبحسب تقرير لوزارة التنمية المحلية، فإن ما نسبته 32%، من المخلفات الصلبة في مصر كانت مخلفات زراعية، في حين بلغت مخلفات تطهير الترع والمصارف والمخلفات البلدية نحو 27%، لكل منهما على التوالى، أما المخلفات الصناعية فقد استحوزت على 7% فقط.

تطوير العمل البيئي

في بيان أصدرته وزارة البيئة، ذكرت فيه عدة اقتراحات لتطوير العمل البيئي في مصر، جاءت هذه المحاول كالتالي

1- تنفيذ الأهداف الإستراتيجية للبعد البيئي في استراتيجية التنمية المستدامة 2030، وكافة تداخلاتها مع القطاعات التنموية من خلال خطط عمل وتوقيتات ومؤشرات محددة على أن تكون الإستراتيجية وأهدافها هى الإطار العام للعمل البيئي في مصر.

2- سرعة تنفيذ المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات الصلبة في مصر، مع ضمان إشراك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني المحلي والقطاع غير الرسمي (عمال النظافة) من خلال آليات سوق مبتكرة وتكنولوجيات منخفضة التكلفة ومستدامة والتأكيد على توطين تلك التكنولوجيات.

3- تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية لكل من جهاز شؤون البيئة وجهاز تنظيم المخلفات، ليكون هناك كوادر بشرية مدربة وواعية وذات كفاءة قادرة على استكمال العمل في القطاع البيئي، مع تكوين صف ثان من صغار العاملين بالوزارة.

4- تعزير دور مصر فى المحافل الدولية البيئية، خاصة المحافل الخاصة باتفاقيات تغير المناخ والتنوع البيولوجي.

وتقود مصر حاليا مجموعة الـ77، والصين، وكذلك تستضيف المؤتمر الرابع عشر للتنوع البيولوجي، ويتضمن هذا الدور جذب مصادر التمويل الدولية بصورة أكبر لتنفيذ التزامات مصر في الاتفاقيتين.

5- دفع التعاون الثنائى مع الدول الأفريقية والدول الآسيوية لتبادل الخبرات واحتضان الدول الأفريقية خاصة دول حوض النيل بأنشطة ومشروعات محددة تعزز العلاقة مع تلك الدول وكذلك تتيح الاستفادة من الخبرات الآسيوية في مجال البيئة.

6- استكمال تنفيذ منظومة الاستدامة المالية للمحميات الطبيعية والتي تمثل 15% من مساحة مصر، بحيث يتم الاستثمار المستدام في المحميات الطبيعية، ودعم مجال السياحة البيئية ليشارك بفعالية في فتح مجال واعد لمجالات السياحة في مصر وكذلك سياحة المؤتمرات التي يمكن للوزارة دعمها باستضافة العديد من المؤتمرات المرتبطة بمجالات اتفاقيات وعمل الوزارة، وإشراك القطاع الخاص والمجتمعات المحلية.

7- تعزير دور المجلس الوطني للتغيرات المناخية، الذي ضم كافة الوزارات للخروج باستراتيجية للتغيرات المناخية تضم تقسيم الأدوار والمسؤوليات بين الوزارات المعنية والمتأثرة بالتغيرات المناخية، مع ضرورة سرعة إعداد الخطة الوطنية للتكيف، لتضم مسارات عاجلة للتصدي للتقلبات الجوية المفاجئة التي بدأت تتعرض لها مصر في الآونة الاخيرة.

8- تعديل قانون البيئة واللائحة التنفيذية الخاصه بِه ليتواكب مع التطورات الدولية البيئية وعملية التحولات الاقتصادية والإجتماعية التى تطمح مصر إلى تحقيقها.

9-فتح فرص عمل للشباب والمرأة في المجالات المرتبطة بالإستثمار في المجال البيئي.

10- دراسة الأبعاد البيئية للمشروعات القومية الكبرى لضمان استدامتها وتحقيقها لأهدافها على كل من المدى المتوسط والمدى البعيد.

11- تطبيق الاستراتيجيات والقوانين واللوائح ذات الصلة بتحسين نوعية البيئة وخاصة الهواء والمياه والتعاون مع القطاعات التنموية لتتوافق أهدافها وخططها مع الاشتراطات البيئية، دون أي تعطيل لعجلة الإنتاج ولكن لضمان استداماتها.

خبير بيئي يعلق

الدكتور محمد عبد الستار، مدرس القانون المدني بجامعة القصيم بالسعودية، مدير إدارة شئون البيئة سابقا، يقول لـ”ولاد البلد” إن محور تنفيذ الأهداف الاستراتجية في التنمية المستدامة، يعد أهم المحاور، لأن العمل في مجال البيئة لا بد أن يكون على خطط ويكون لكل خطة وقت محدد.

وأشار عبد الستار، إلى أن منظومة تدوير المخلفات الصلبة وإشراف منظمات المجتمع المدني فيها  يعد من أنجح المشروعات.

وتابع أن تالدليل على صحة قوله أنه خلال عام 2014 وبداية 2015، جرى تنفيذ مشروع ممول من البنك الدولي والاتحاد الأوربي، وهو مشروع نظافة في  14 قرية داخل محافظة الفيوم، وكان هذا المشروع ممول من كل قرية بمقدار مليون جنيه، ومدة العمل به عام واحد، وتوجد منها بعض المشروعات حاليا تعمل في القرى إلى الآن.

ومثال على ذلك مشروع قرية العزب بمركز الفيوم مشروع “تشغيل الشباب فى أعمال النظافة”، وهو أنجح ما تم عمله من خلال منظمات المجتمع المدني في مشروع النظافة.

وأكد الخبير البيئي أن أفضل شيء في العمل المؤسسي أن يكون هناك تعزيز للقدرات البشرية، وتأهيل الموظفين.

وعن تعزيز قدرات مصر في المحافل الدولية، فهو أمر في غاية الأهمية، سواء كان الأمرعقد مؤتمرات أو اتفاقيات وقعت عليها مصر، لأن مشاركة مصر في المؤتمرات والاتفاقيات الدولية يبعث الأمل في منظومة النظافة.

وأكد الخبير البيئي أن التعاون الثنائي مع الدول في مجال البيئة له أثر جيد، وهذا ما وجده في آخر مؤتمر دولي حضره في ديسمبر الماضي  بالرياض، بحضور مجموعه دول وتم مناقشة التعاون الثنائي والجماعي للحفاظ على البيئة وحمايتها.

وأضاف عبد الستار، أنه يوجد بالفعل فرص عمل للشباب في المجال البيئي على أرض محافظة الفيوم، مثل مشروعات تشغيل الشباب لعام 2014 هو ممول من الاتحاد الأوروبي.

عبد الستار أكد أنه لا يتم إقامة أي مشروع بيئي إلا بعد الحصول على الموافقة البيئية، وفقا للدراسة التي تقوم بها الجهة صاحبة المشروع القومي.

كما أن تطبيق القانون والتشريعات لحماية البيئة أمر في غاية الأهمية للحفاظ عليها، فمن لا يستجيب بالتوعية يستجيب بتطبيق القانون عليه.

ويرى الخبير البيئي أن إجمالي المحاور التي عرضتها وزير البيئة من السهل تطبيقها في مصر، وفقا لما هو متاح من إمكانيات داخل الدولة ستطبق هذه المحاور.

في مصر يوجد قانون للبيئة وتم تعديله بالفعل عدة مرات، وهذا القانون يضم البيئة الأرضية والهوائية والمائية، إلا أنه يوجد بعض الملحوظات عليه تناولها بعض الباحثين سواء في أبحاث أو رسائل علمية، وإذا نظرنا للتعديلات في اللوائح التنفيذية لنواكب التطورات الدولية سيكون له خطوة جادة لمصر في حماية البيئة ورفع مستوى الوعي البيئي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى