بين الناسوجوه

“هلال” يكتب بالعامية.. ويرى أن الشعر أصبح سبوبة

هلال أحمد فرغلي، يبلغ من العمر 49 عامًا، يقيم بقرية الدوير التابعة لمركز صدفا في أسيوط، لم يستطيع أن يكمل دراسته في الصغر، إلا أنه أحب الشعر حبًا شديدًا، جعله يوثق كل مواقف حياته ويدونه بشكلِ شعري في “كشكول”، وظل يصنع ذلك حتى انتهاء فترة الخدمة العسكرية.. “الأسايطة”، التقت به في التقرير التالي:

بداية شاعر

يقول هلال أحمد فرغلي، يكتب شعر بالعامية، حصلت على الشهادة الإعدادية فقط، وأعمل سائق بموقف قرية الدوير التابعة لمركزومدينة صدفا، ولكن حبي للشعر جعلنى شغوف بشراء الكتب فلدي من الكتب والدواوين الكثير.

ويحكي عن أسرته ويقول: أعول 6 من الأبناء، واثنين أخرين ليسوا من أبنائي “رفض الحديث عنهم”، وبدأت أكتب الشعر منذ أن كان عمري عشر سنوات، ودونته ورسمت ملامح ما أشعر به داخل كشكوله خصصته لهذا الغرض.

ويضيف هلال حديثه” خلال العشر سنين لم أكن أكتب الشعر بطريقة صحيحة وبخطوات سليمة فقط كنت أعبر عن المواقف التي تحدث معي سواء كانت فرح أو حزن حتي في فتره الجيش بدون استخدام وزن أو قافية”.

بسمة أمل

ويكمل هلال أحمد فرغلي، ويقول بشيء من الفخر:” لما عرفت بمشروع المركز الثقافي أخد فتره وبعدها قفل وبعد كده فتح روحت للأستاذ أحمد راشد البطل، وسمع الشعر بتاعي، وقال لي إنت جواك شاعر بالفعل”، مضيفا أنه صاحب الفضل وبسمة الأمل لي.

ويستكمل فرغلي الحديث ” تعلمت الخطوات الصحيحة في كتابة الشعر على يد الشاعر أحمد البطل، وكيفية الكتابة بالوزن والقافية”، مشيرًا أنه أثقل موهبته بحضور نوادي الأدب والورش المختلفة في بحور الشعر، مؤكدا أنه لم يكن يعلم لديه أي خلفية عن كل ذلك.

حالة استياء

ويؤكد السائق الذي في العقد الخامس من عمره، أنه يشعر بحاله من الإستياء والإشمئزاز عند سماعه لشيخ أو رجل مسن يتغزل في إمرأة بشعر غرامي قائلا: ” شعر الحب والغرام والحاجات دي يقولها الشباب اللي طالع”، منوها بأنه لم يحب أن يقرأ أو يكتب في مثل هذا النوع.

وعن شعر الغزل والحب يقول: ” لما بكون في ندوات شعرية وأشوف ناس كبيرة تكتب عن الحب بستقل بيه، ويسقط من نظري”، متسائلًا “ليه ميكتبش كتابة الشعر عن الحب في بلدنا مصر أو عن أولادنا”.

بساطة معني

ويوضح شاعر الدوير، أنه عندما كان يدرس بالمدرسة وهو صغير كان يعجبه جدا أسلوب الكاتب عباس محمود العقاد، لبساطه كلامه الخالي من التعقيد، مؤكدا “لما كنت بستعير كتب عشان أقراها مكنتش بفهم منها حاجه عشان صعبه لسيت في القراءة لكن تحمل معاني كثيرة”، مضيفا أنه لا يحاول قراءة الكتاب التي يصعب فهمها.

اللغة العامية

ويشير هلال، مره أخري إلى فضل الأستاذ أحمد راشد عليه لأنه نصحه بكتابه الشعر باللغة العامية قائلا: “قالي متكتبش باللغة العربية الفصحي رغم إني بعرف أقرأ وأكتب حتى أنجليزي لكن قالي الأفضل ليك اللغة العامية لانها لغتي اللي بكتب بيها كل مواقفي”، منوها أنه إذا كتب باللغة العربية سيحتاج إلى معرفة قواعد النحو والصرف وده ليه متخصصين.

فخر وقدوة

ويشيد هلال أحمد فرغلي، شاعر العامية، بمركز ثقافة الدوير، ويدعو بلهجة حماسية شباب القرية إلى التوجه له للاستفادة قائلا “أنا بفتخر بالمركز الثقافي، وزرت أماكن كثيره لم أري مثل المركز أبدا،ً ويكفي أنه يقدم ثقافة ومعرفة قيمة مش موجودة في أي مكان”.

شغل تجارة

ويختتم شاعر العامية حديثه بنقد لأذع يراه من وجهه نظره رأي بسيط قد لا يعترف به الناس “مفيش شعر بجد كله بقي شغل تجاري وناس عايزة تتشهر وخلاص”، موضحًا أنه لا ينظر إلى الشكليات، ولكنه يري أن الشعر رسالة هادفة، وليس مجرد كلام معسول يجب أن ينال إعجاب الحاضرين.

ويردد “أنا عايز اللي يسمعني يحس بالقصيدة ويطبقها في حياته مش يسمع بس من خلال شعري برصد مشكلة بتمس الناس زي قصيدة الغني والفقير أتمني الناس تستفاد وتطبق مش بنسلي وقتنا”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى