أخبار وتقاريربيئة

حمض يستخلص من الفاكهة يقلل مضاعفات مرض السكري

يرتبط معدل مقاومة الأنسولين / داء السكري من النوع الثاني، بنمط حياة غير مستقر، واستهلاك أغذية غنية بالدهون، والأخير هو السبب الرئيسي للإصابة بالسكري.

الدكتور محمد أمين، باحث بقسم الفارماكولوجي- الشعبة الطبية بالمركز القومى للبحوث، يقول إن متلازمة المرض تلك، تنشأ من العلاقة المعقدة بين عدة محفزات، بما في ذلك العادات الغذائية السيئة والخلل الوظيفي في الإشارة الخلوية، الذي يمكن أن ينشأ من مكتسبات وراثية أو بيئية.

ويوضح أمين أن حمض الإلاجيك، الذي يوجد بتركيزات عالية في  الفواكه مثل العنب، الفراولة، المشمش، والتوت، يحتوي على خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، سواء في الجسم الحي أو في المختبر.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حمض الألاجيك اكتشفت له عدة إجراءات دوائية أخرى، مثل التأثيرات المضادة للسرطان، كما أنه يحافظ على نشاط الأعصاب ضد العديد من العوامل المسببة للأمراض عن طريق تثبيط بروتاز اميلويد بيتا وبروتين (بيتا اميلويد42)، ذي الصلة السمية العصبية في المختبر.

كما ثبت أن حمض الإلاجيك يثبط “سينزاس أكسيد النيتريك”، ما يجعله عامل رئيسي في التخفيف من مضاعفات داء السكري من النوع 2.

ويتابع باحث الفارماكولوجي أنه على الرغم من أن حمض الإلاجيك جرى تقييمه مسبقًا في العديد من النماذج التجريبية لمرض السرطان، إلا أن تأثيره التفصيلي الكامل كعامل طبيعي لمضادات الأكسدة في الوقاية من مضاعفات مرض السكري من النوع 2 لم يتم توضيحه بالكامل، وهذا كان الهدف من هذه الدراسة.

وتابع أنه تم تغذية فئران بيضاء على نظام غذائي عالي الدهنية والفركتوز لمدة شهرين للحث على إحداث مقاومة الأنسولين / السكري من النوع 2 ثم معالجة الفئران بحمض الإلاجيك (10 مج / كج من وزن الجسم، فمويا) و / أو ريباغينيليد (0.5 ملغم / كيلوغرام من وزن الجسم ، فمويا) لمدة أسبوعين.

على مستوى مصل الدم، تحدى حمض الإلاجيك عواقب مقاومة الأنسولين / السكري من النوع 2، وأدى إلى تحسين كبير في توازن الجلوكوز / الأنسولين، وإنزيمات الكبد، ودهون الدم، والسيتوكينات الالتهابية، ومستوى الأكسدة، والأمونيا، والمنجنيز.

وعلى مستوى الأنسجة (الكبد والبنكرياس والأنسجة الدهنية والمخ)، حسَّن حمض الإلاجيك إلى حد كبير من إشارات الأنسولين، الفسفرة الذاتية، مستقبلات الأديبونيكتين، ناقلات الجلوكوز، الناقلات الالتهابية، والعلامات الاستماتية.

بشكل ملحوظ، كان العلاج المشترك مع كل من حمض الإلاجيك وريباجينيليد تأثير أكثر وضوحا من العلاج بأي منهما على حدة، تعطي هذه النتائج نظرة جديدة على الآليات الجزيئية الواعدة التي ينظم بها حمض الإلاجيك العديد من العوامل المستحدثة في تطور مرض السكري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى