أخبار وتقاريربيئة

في اليوم العالمي للبيئة.. 7 أرقام تشرح استخدام البلاستيك

يحتفل العالم في 5 يونيو من كل عام باليوم الدولي للبيئة، الذي يأتي هذا العلام تحت شعار “التغلب على التلوث البلاستيكي”.

شعار اليوم الدولي للبيئة هو دعوة للعمل للأفراد والحكومات والقطاعين العام والخاص، لدراسة الحلول المشتركة للحد من التلوث البلاستيكي، وأضراراه على الأماكن الطبيعية، والحياة البرية والصحة.

“إذا لا تستطع إعادة استخدامه، فارفض استخدامه”، هذه هي الرسالة التي تبثها الأمم المتحدة للحد من تلوث البلاستيك، الذي يعد أخطر أنواع التلوث ضررا على البيئة والإنسان، لأن الأكياس البلاستيكية تحتاج إلى أكثر من 500 عام لتتحلل وبعضها لا يتحلل أبدًا.

نفايات البلاستيك

وتسببت نفايات البلاستيك في عدة خسائر بالنظم الايكولوجية البحرية، بلغت نحو 8 مليارات دولار، إذ تواجه بعض الحيوانات عدة مخاطر تصل إلى الموت عندما تبتلع أكياس البلاستيك، ظنا منها أنها طعام.

وبلغ المعدل السنوي لاستخدام الأكياس البلاستيك محليا 12 مليار كيس، بينما بلغ معدل الاستهلاك السنوي في قارة أوروبا بأكملها 88 مليار كيس.

وجاء التوزيع الجغرافي لأكثر المناطق استهلاكًا للبلاستيك في مصر كالتالي 40% بالقاهرة الكبرى، و12% بالاسكندرية، وبمنطقة الدلتا 29%، و13% بصعيد مصر، و6% بمنطقة القناة.

[googleapps domain=”docs” dir=”spreadsheets/d/e/2PACX-1vSK6O11Lpo3vvLaSN43sdbnwme9T-jCWPFwKv7VZKcR-g2NYRqTC1f6eu8p_psr1-Nqu-btDz_1GNu-/pubchart” query=”oid=964366886&format=interactive” width=”600″ height=”377″ /] يتحدث الدكتور ياسر الجمل، مدير إدارة الإعلام والتوعية والتدريب بجهاز شئون البيئة بإقليم شرق الدلتا، عن مخاطر البلاستيك التي تهدد البيئة، ويعرف البلاستيك بأنه عبارة عن مواد بترولية غير قابلة للتحلل خفيفة الوزن، يمكن تشكيلها بسهولة وغير قابل للتكسير، ما ينتج عنها مشكلات بيئة وصحية.

أرقام البلاستيك ودلائلها

ويوضح الجمل: يوجد 7 أنواع من البلاستيك، النوع رقم (1) يستخدم لمرة واحدة فقط، ولا يعاد استخدامه، ويدخل في صناعته مادة البولي إثيلين، ويستخدم في زجاجات المياه المعدنية والعصير والصودا وزبدة الفول السوداني.

ويحذر الجمل من إعادة استخدام هذا النوع، لأنه يستخدم مرة واحدة فقط، فلا يصلح تعبئة زجاجات المياه المعدنية البلاستيكية مرة أخرى، كما يفعل كثيرون، إذ إن المياه المعدنية تعالج بالأوزون، أما مياه النيل تعالج بالكلور، الذي يتفاعل مع المواد البلاستيك.

النوع رقم (2)، وهو آمن نسبيا وقابل للتدوير، ويستخدم لعلب الشامبو والمنظفات والحليب ولعب الأطفال.

والنوع رقم (3) هو أخطرهم إذ أنه سام وضار جدا إذا أستخدم لفترة طويلة، وهو يستخدم في لعب الأطفال وتغطية اللحوم والأجبان كبلاستيك شفاف، وأكياس تغليف الأطعمة.

ويقول الجمل: يجب الحذر من هذا النوع، لأنه من أخطر أنواع البلاستيك وأرخصها، وإذا اضطررنا لاستخدامه من المفترض ألا يلامس الطعام لفترة طويلة لأنه مصنوع من مادة الفينيل، التي تضر الكبد وينصح باستبداله بالبلاستيك رقم (1).

النوع رقم (4)، آمن نسبيا وقابل للتدوير، ويستخدم لصنع علب السيديهات وبعض أكياس البلاستيك وأكياس التسوق.

النوع رقم (5) من أفضل أنواع البلاستيك وأكثرها أمنا، ويستخدم في صناعة حوافظ الطعام والصحون وعلب الأدوية وكل ما يتعلق بالطعام.

يتابع الجمل “ندعو المواطنين لاستخدام هذا النوع والتعامل معه في كل ما يخص الطعام والشراب بالرغم من ارتفاع تكلفته نسبيا”.

النوع رقم (6) خطير وغير آمن، ويستخدم أثناء صناعة البرغر والهوت دوج وأكواب الشاي التي تشبه الفلين، وتستخدمها المطاعم في الوجبات السريعة، مثلما يحدث في تعبئة الفول في أكياس أو علب بلاستيكية.

النوع رقم (7) هو خليط من أنواع البلاستيك إما من النوع (2) مع (5) أو النوع (3) مع (6)، وهو غير آمن، لكن إذا تمت كتابة عليه BPA-free يشير ذلك إلى أنه آمن، ويستخدم في الرضاعات وألعاب الأطفال وببرونات الأطفال.

وينصح الجمل بعدم استخدام جميع أنواع البلاستيك مع المواد أو الأطعمة ذات الحرارة المرتفعة، إذ يحظر تعامل البلاستيك مع الحرارة، كما يحدث في أكياس الفول وأكواب الشاي والمياه والزجاجات البلاستيكية وأطباق الطعام.

مخاطر البلاستيك

ويدعو المواطنين لاستخدام الشنط القماش أو الورقية عند التسوق، ونشر هذه الثقافة، بدلا من استخدام الأكياس البلاستيكية، للحد من التلوث بالبلاستيك والحفاظ على التوازن الطبيعي.

ويتابع أن استخدام البلاستيك يؤثر على التنوع البيولوجي والتوازن البيئي، فعند إلقاء الإنسان الأكياس والزجاجات البلاستيكية، يؤثر ذلك  على الطيور عن طريق تشابك الطيور بالأكياس والتفاف الأكياس حولها، ما يعوق حركتها، ويؤدي إلى هلاكها.

ومن المخاطر أيضًا، أن تناول الطيور لتلك الأكياس، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على البحار والمحيطات، عندما تتناولها الكائنات البحرية التي بطبيعة الحال يتناولها الإنسان في النهاية.

التوازن الطبيعي

ويشير الجمل إلى أن الترسة البحرية من أهم الحيوانات المهددة بالإنقراض، لما تتعرض له من الصيد الجائر والإتجار، بسبب خرافات منتشرة منها أنها تعد من المقويات الجنسية وتبطل “سحر الأعمال السفلية”، كما أن دمها يعالج العقم، بحسب المعتقدات الشائعة.

وتعتبر الترسة البحرية من الكائنات المهمة التي تؤدي دورًا مهمًا في التوازن الطبيعي، إذ إنها  تقوم بتنظيف البحار والمحيطات من الفضلات والمخلفات الطبيعية، مثل الكائنات الميتة والهائمات البحرية، وبالتالي تعيد للنظام البيئي توازنه.

كما أن السلاحف البحرية “الترسة” تتغذى على قناديل البحر الذي يضر الانسان، وكانت الشواطىء المصرية تعرضت في السنوات الماضية إلى هجمات قناديل البحر على المصطافين، بعد قلة أعداد الترسة البحرية التي تعد عدو القناديل الطبيعي، بالإضافة إلى أن مرحلة بلوغ السلحفاة التي تبدأ بعد 15 سنة تعتبر فترة طويلة للتكاثر.

ويوضح الجمل أن جهاز شؤون البيئة، ينظم مع شرطة البيئة والمسطحات حملات على أسواق بيع الحيوانات، لضبط السلاحف البحرية من التجار، مثلما حدث في الاسكندرية وبورسعيد والدقهلية، وتم إنقاذهم وإطلاق سراحهم للبيئة البحرية، في محاولة للتصدي للإتجار غير الشرعي، إذ أن جميع أنواع السلاحف ممنوع الإتجار بها.

يختتم الجمل حديثه “لا يوجد وعي استهلاكي لدى المواطنين، لذلك نجري حملات توعية كثيفة، كي يصبح المواطن العادي لديه قدر من الثقافة والوعي في التعامل مع البيئة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى