أخبار وتقاريربيئة

دراسة بالقومي للبحوث تستخدم المركبات الطبيعية في صناعة الأدوية

نجحت الدكتورة هالة عبدالسلام، أستاذ مساعد بقسم كيمياء المنتجات الطبيعية والميكروبية بالمركز القومي للبحوث، في استخدام بعض المركبات الطبيعية كمصدر لصناعة الأدوية، باستغلال الثروات الميكروبية.

الاعتماد على المركبات الطبيعية في صناعة الأدوي، جاء بسبب الآثار الجانبية التي تخلفها المركبات الكيميائية، التي تدخل في صناعة الدواء.

ومن هنا اتجهت أنظار الباحثين بقوة إلى المركبات الطبيعية، من أجل التعرف على المواد النشطة بها، ومن بين تلك المواد مركبات الصابونين saponins.

الصابونين هي مركبات طبيعية، يمكن استخلاصها من النبات، ذات صفات كيميائية تشبه الجلايكوسيدات، لكنها تتميز بكونها تنتج رغوة صابونية عند رجها مع الماء.

وتقول عبدالسلام إن الصابونيات تحتوي على جزء سكري يعرف بالجليكون، وجزء غير سكري يعرف بالأجليكون، يكون في الغالب سترويدي، أو تربينويد ثلاثي.

وتوضح أن الصابونيات السترويدية تشبه الهرمونات الترويدية في جسم الإنسان بشكل طبيعي، والكثير من النباتات تحتوي على الصابونيات السترويدية لها نشاط هرموني معين، أشهرها نبات العرقسوس.

في حين أن الصابونيات ثلاثية التربينويد، مثل صابونين فول الصويا الموجود في بذور فول الصويا والبقوليات الأخرى التي تتميز بالعديد من الأنشطة البيولوجية كمضادات للأكسدة ومحفز للجهاز المناعي ومثبطة لنمو الخلايا السرطانية.

وتتابع أنها وجدت أنواعًا معينة من الصابونين تلتصق بالكوليسترول في الجهاز المعوي، وتجعل الكوليسترول غير قابل للامتصاص، ما يعمل على خفض الإصابة بمرض القلب.

وتضيف أنه نظرا لأهمية هذه المركبات، لجأ كثير من الباحثين، لتحوير بعضها من خلال استخدام الكائنات الدقيقة والإنزيمات الناتجة منها، للحصول على مركبات أكثر نشاطا بيولوجيا.

وتعتبر الإنزيمات الميكروبية أداة تنافسية، لتصنيع مركبات نظيفة من الأدوية عالية القيمة على نطاق صناعي بالمقارنة بالطرق الكيميائية، بسبب الانتقائية العالية والكفاءة وأنها صديقة للبيئة، والحد من المنتجات الثانوية.

ويعد إنزيم التحلل المائي للصابونيين، من الإنزيمات المهمة، التي تحفز تحلل الصابونين الطبيعي إلى مركبات أكثر نشاطا بيولوجيا.

على سبيل المثال التحور الإنزيمى للصابونين الموجود فى نبات العرقسوس “الجليسرهزين” إلى حمض الجلسرهتيك-3 أوكسي- أحادي الجلوكيورنيك، الذى يتميز على الجليسريزين  بارتفاع نسبة التحلية”خمس مرات مثل الجليسريزين”، وأنه قابل للذوبان فى الماء.

أما الجليسريزين يذوب بصعوبة، ويستخدم في صورة الملح القابل للذوبان، كما أنه يتميز بفعالية أكبر في تثبيط نمو بعض الخلايا السرطانية ويستخدم بأمان أكبر في التطبيقات الطبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى