أخبار وتقاريربيئة

مركبات جديدة مضادة للسرطان بالقومي للبحوث

اهتم فريق بحثي في معمل الكيمياء الضوئية بالمركز القومي للبحوث، مكون من الدكتورة إيمان رشاد قطب، والدكتورة حنان أحمد سليمان، بمحاولة الحصول على أدوية قوية معالجة لمرض السرطان، بكفاءة عالية وذات تأثيرات جانبية قليلة.

الفريق البحثي أنشأ مشتقات جديدة من “حلقة الثيوبيريميدين” إلى جانب عدد مختلف من أنظمة حلقية غير متجانسة أخرى، وتم اختبار حساسية ثلاثة خطوط من الخلايا السرطانية البشرية وهى: سرطان القولون والمستقيم وسرطان البروستاتا وسرطان الخلايا الكبدية البشرية ضد المركبات المشيدة الجديدة.

خلايا السرطان

وأظهرت هذه المركبات الجديدة فاعلية قوية ضد الخلايا السرطانية، تحت الاختبار عند مقارنتها بالدواء المعروف 5- فلورويوراسيل.

كما أظهرت نتائج تحليل دورة الخلية أن هذه المركبات الجديدة تعمل على زيادة تحريض الموت المبرمج للخلايا، وبالتالي تزيد من موت الخلايا السرطانية جنبا إلى جنب مع تفعيل كاسباسيس-9 و-3، التي قد توسط تأثير موت الخلايا المبرمج.

بدراسة النمذجة الجزئية لهذه المركبات الجديدة تبين أن هناك علاقة وطيدة بين الشكل الكيميائي لهذه المركبات وتأثيرها القوي ضد السرطان.

كما أن النتائج الواعدة التى تم الحصول عليها، تجعل هذه المركبات الجديدة لبنة جديدة لتحضير مركبات أخرى حديثة وتطويرها وإجراء الدراسات البيولوجية المختلفة الحديثة عليها، أملا في الحصول على أدوية معالجة لهذا المرض الخبيث، ذات كفاءة عالية تقضي عليه، دون أن تؤثر سلبا على خلايا الجسم العادية.

تأثير السرطان على خلايا الجسم

السرطان من أخطر الأمراض الخبيثة، التي ما زالت تهدد حياة الإنسان، ويظهر عندما تبدأ خلايا الجسم فى الانقسام دون توقف والانتشار فى الأنسجة المحيطة.

هذا الانقسام من الممكن أن يؤدي إلى تكوين ملايين الخلايا الجديدة غير المرغوب فيها. وعادة ما تنمو الخلايا البشرية وتنقسم لتشكيل خلايا جديدة يحتاج الجسم لها، وعندما تكبر الخلايا أو تتضرر فإنها تموت لتأخذ الخلايا الجديدة مكانها.

لكن عندما يتطور السرطان تنهار هذه العملية المنتظمة، كما أن الخلايا تتزايد بشكل غير طبيعي، في الوقت نفسه فإن الخلايا القديمة أو التالفة لا تموت، وتظل باقية على قيد الحياة، وتشكل خلايا جديدة ليس للجسم حاجة إليها.

مرض وراثي

ويعتبر السرطان مرض وراثي، ينتج عن تغيرات في الجينات التي تتحكم في الطريقة التي تعمل بها الخلايا، وخاصة كيفية نموها وانقسامها، والتغيرات الوراثية التي تسبب السرطان يمكن أن تكون وراثة من آبائنا.

تنشأ خلال حياة الشخص نتيجة للأخطاء التي تحدث عند انقسام الخلايا أو بسبب الأضرار التي لحقت بالحمض النووي الناجمة عن التعرضات البيئية المسببة للسرطان مثل المواد الكيميائية، ودخان التبغ والإشعاع، والأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس.

وهناك أنواع متعددة من السرطانات التى يمكن أن تصيب الجسم منها: سرطان الرئة- سرطان الثدي- سرطان العظام- سرطان الدم- سرطان الغدد اللمفاوية- سرطان المخ.

وعلى الرغم من التطور الهائل في علاج السرطان، إلا أنه يمثل تحديا كبيرًا في مجال العلاج الطبي، بسبب أن الأدوية المستخدمة في العلاج تؤثر على الخلايا الحية المريضة وسلبيا على الخلايا السليمة في ذات الوقت، ما يؤدي إلى تأثيرات غير مرغوب فيها على الجهاز الهضمي والتنفسى والعصبي والقلب، فضلًا عن أن كثرة استخدام هذه الأدوية يؤدي إلى زيادة مناعة الخلايا لها، وبالتالي عدم استجابة الجسم للعلاج بالأدوية المختلفة المستخدمة في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى