بيئةحوارات

عبدالمنعم: الدول مسؤولة عن تحويل 20% من أراضيها إلى محميات طبيعية

خلال الشهر الماضي، استضافت جامعة أسيوط، المؤتمر الدولي التاسع للتنمية والبيئة، وتناول عدة محاور وقضايا مؤثرة منها: التنوع البيولوجي- ومشكلة القمامة- التغيرات المناخية… تزامن في ذات الشهر، إعلان وزير البيئة خالد فهمي، تطبيق مشروع المحلفات الصلبة في عدة محافظات منها أسيوط.. الدكتور ثابت عبدالمنعم، مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية، قال إن المؤتمر ناقش بشكل مفصل، طرق تدوير المخلفات بأنواعها، وكيفية الاستفادة منها، وطالب الدولة بتحويل 20% من أراضيها إلى محميات طبيعية.

وقال عبد المنعم: المؤتمر تناول عدة محاورتخص البيئة، منها الملوثات البيئية (الكيميائي والفيزيائي) والتنوع اليبولوجي وإدارة المخلفات والاستفادة منها.

ما هي توصيات المؤتمر فيما يخص إدارة المخلفات؟

أوصى المؤتمر بأهمية الاستفادة القصوى من تدوير المخلفات بأنواعها المختلفة، لتقليل التلوث البيئي من ناحية، ورفع الاقتصاد القومي من ناحية أخري، مع الاهتمام بتكنولوجيا تحويل المخلفات الصلبة إلى طاقة مفيدة.

كيف يتم إعادة تدوير المخلفات العامة والصلبة؟

هناك عدة أنواع من المخلفات، منها الصلبة والسائلة، ويوجد منها نوع خطر وهو  البلاستيك، أما امخلفات الطبية فتلك لها معاملة خاصة.

وهناك مخلفات صلبة أقل خطرًا مثل الألمونيوم وبعض أنواع البلاستيك، التي يسهل التعامل معها، عن طريق مصانع إعادة التدوير، لتستخدم مرة أخرى. 

أما مخلفات الورق فيمكن إعادة تدويرها لتصبح كرتون أو أخشاب، أو لعب أطفال، لكن يشترط ألا تكون من المواد الخطرة، حتى لا تؤذي صحة الإنسان.

وهناك عدة مصانع صغيرة لإعادة التدوير في أسيوط، لكنها إلى الآن لم تنتشر بالشكل المرجو.

ومن المخلفات روث الحيوان، ويُستخدم  في إنتاج كميات عالية من غاز الميثان والغازات، التي تستخدم كمصدر للطاقة أو لتحويلها إلى طاقة كهربائية.

حدثنا عن تراكم البلاستيك في المحيطات والبحار، ومدى خطورتها؟

الأمر يرتبط بخطورة البلاستيك نفسها، فهو يحمل مادة الديكسونات، التي تحتاج إلى مئات السنين لتتحلل، وتستمر في البحار طيلة هذه المدة.

بالإضافة إلى مركب كيميائي اسمه “البوليبريز” ينتقل من الأكياس البلاستيكية إلى المواد الغذائية، وهي مادة مؤهلة لحدوث السرطان.

كما أن البلاستيك ضار إذا تم وضع مواد ساخنة بداخله، وعندما يتحلل البلاستيك في المياه التي يشربها الحيوان تدخل مادة البلاستيك إلى جسم الحيوان، وتنتقل إلى الألبان واللحوم أو إلى أجنة الحيوان، ويستغرق هذا الأمر من 20 إلى 30 عامًا حتى يتم التخلص منها.

وتكمن أيضا خطورة البلاستيك إذا تم حرقه على المكشوف، أو استخدامه مرة أخرى، وهو ما يؤدي إلى إنتاج مواد ملوثة، وهي واحدة من المبيدات التي تعد شديدة الخطورة.

بالإضافة إلى ذلك فإن التلوث يؤثر بدوره على التنوع البيولوجي، الذي يحمل أنواعًا يكون الإنسان بحاجة إليها ليحافظ على التوازن الطبيعي.

في 22 مايو احتفل العالم باليوم الدولي للتنوع البيولوجي، حدثنا عن طرق الحفاظ على هذا التنوع في مصر؟

التنوع البيولوجي يهدف إلى الحفاظ على كل ما هو طبيعي، مثل النباتات الطبية التي تصنع منها الأدوية والحيوانات والطيور الجارحة، وكل ما هو قابل للنفاذ نتيجة التعامل الخاطئ مع الطبيعة.

والأهم هو أن كل دولة مسؤولة أن تجعل من 20 إلى 25% من أراضيها محميات طبيعية، بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي.

وإذ لم يتم الحفاظ على هذه الكائنات في مناطق محددة، فيؤدي ذلك إلى خطورة اندثار بعض الأنواع، لأن الحيوانات البرية ستنتشر خارج المحميات الطبيعية، ما يعرضها للقتل والصيد الجائر، وهو الأمر الذي يؤدي إلى اندثارها في غضون سنوات.

كيف تناول المؤتمر التنوع البيولوجي؟

ناقش المؤتمر قضايا التنوع البيولوجي في الجلسة العلمية الرابعة عشرة، وقد جرى مناقشة العديد من الدراسات، مثل دراسة “مدي نجاح اللجان الولائية في تصنيف المجالات المحمية ودورها في تحقيق الأمن البيئي” للباحث أحمد شامي جامعة ابن خلدون بالجزائر،  ودراسة “أثر التنوع البيولوجي على تنمية السياحة البيئية بمحمية رأس محمد” للباحث إسلام سعيد كلية الآداب جامعة المنوفية، ودراسة “مشروع حماية التنوع البيولوجي ذي الأهمية العالمية بالحظيرتين الوطنيتن الطاسيلي والأهقار “الجزائر”  للباحثة لينده خنيش المدرسة الوطنية العليا للعلوم السياسية بالجزائر.

وفي مصر لدينا العديد من المحميات الطبيعية المتنوعة والمختلفة، إذ يوجد في أسيوط محمية الوادي الأسيوطي، التي يوجد فيها بعض النباتات الطبيعية والحيوانات البرية.

وأي محمية تحتوي على نباتات وطيور وحيوانات، مختلفة وقابلة للاندثار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى