بيئةحوارات

حوار | نجع حمادي تحصل على نصيب الأسد في منظومة المخلفات

خلال أبريل المنصرم،  أعلن الدكتور خالد فهمي، وزير البيئة، أثناء زيارته لمحافظة قنا، عن خطة الوزارة لتطوير مصنع تدوير المخلفات الصلبة بنجع حمادي، في إطار المرحلة الثانية من منظومة جمع ونقل المخلفات الصلبة.

كان وزير البيئة، صرح في إحدى البرامج التلفزيونية أن كل أسرة مصرية مكونة من 5 أفراد تنتج طن قمامة، معتبرًا ذلك بأنه “كنز”

في نفس السياق، محمد موسى، نائب رئيس مجلس مدينة نجع حمادي، وممثل المركز في اجتماع الوزير، أن وزارة البيئة تهدف إلى تحويل تلك المشكلة إلى قطاع جاذب للاستثمار يوفر فرص عمل للشباب.

وتابع أن  وزارة البيئة منحت مدينة نجع حمادي، نصيب الأسد، في خطة جهاز تنظيم إدارة المخلفات التابع للوزارة، لتطوير مصنع تدوير المخلفات بنجع حمادي، ودعمه بـ87 معدة متطورة، لتطوير منظومة جمع ونقل المخلفات بالمحافظة.

“النجعاوية” التقى نائب رئيس مجلس مدينة نجع حمادي للتعرف على البرنامج الوطني لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة في نجع حمادي، وكان معه هذا الحوار:

ما هي المنظومة الوطنية لإدارة المخلفات الصلبة، وكيف تخدم نجع حمادي؟

منظومة إدارة المخلفات، هي مشروع قانون وافق عليه مجلس الوزراء، يهدف إلى تعزيز أنشطة تدوير المخلفات، وتحفيز الاستثمار في الإدارة المتكاملة للمخلفات، وذلك بالتنسيق بين وزارات البيئة، التنمية المحلية، وقطاع الأعمال العام، في 4 محافظات أولها قنا وأسيوط والغربية وكفر الشيخ.

كما أن الوضع الراهن المتعلق بالتخلص من المخلفات بطريقة غير صحية، يقوي موقف المشروع، خاصة في ظل غياب أية قواعد أو توجيهات وطنية قاطعة للاسترشاد بها في عملية تشغيل المرافق المخصصة للتخلص من المخلفات وضعف الرقابة والرصد.

والهدف من المشروع في نجع حمادي وقنا، هو أن هناك ضرورة للبدء في البرنامج الذي يستهدف وضع سياسة لإدارة المخلفات ودعمها، وتطوير بناء مؤسسي يتحكم في إدارة قطاع المخلفات على المستويين الوطني والمحلي، وتوفير موارد استثمارية بالمحافظة.

ما الأثر البيئي الذي يعود على مراكز المحافظة من هذه المنظومة؟

الأثر البيئي الذي سيعود على مراكز المحافظة، هو أن مرافق التخلص من المخلفات البلدية الصلبة تعاني من أنها دون المستوى المطلوب، فضلًا عن أنه لا يتم التخلص من المخلفات في مدافن صحية آمنة تستوفي الشروط والمعايير البيئية والصحية.

وبصورة أساسية يجرى التخلص من باقي المخلفات في مقالب محكومة وكذلك في مقالب غير خاضعة للرقابة أو عشوائية، لذا تكون الضوابط البيئية في حدودها الدنيا، وتكون ممارسة الحرق المكشوف للمخلفات أمر شائع، فكان لا بد من العمل على وضع إطار تشريعي ولوائح لإدارة تلك المخلفات.

للمنظومة آلية تطبيق من أجل الحد من الوضع الراهن المتعلق بالتخلص من المخلفات بطريقة غير صحيحة، حدثنا عنها؟

المنظومة الخاصة بالبرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة، تضع سياسة خاصة لإدارة المخلفات، بطريقة يدعمها إطار تشريعي ولوائح، من أجل التحكم في قطاع المخلفات والاستفادة منه على المستويين المحلي والوطني، وتوفير موارد استثمارية وتطبيق مفاهيم إدارة المخلفات بمشاركة كافة الفئات المعنية.

ومع ذلك فإن مدن محافظة قنا تعاني من نقص شديد في السائقين، الذي لا يتناسب مع المعدات المعدة لجمع ونقل المخلفات، مما قد يُؤدي إلى قصور شديد في عملية جمع المخلفات.

ما الخطة الاستراتيجية المرجوة من تلك المنظومة في الحماية المستدامة للبيئة والمناخ؟

الخطة الاستراتيجية تتضمن معايير لتحسين خدمة جمع المخلفات، من أجل الحد من التلوث البيئي، فمن أهم اهداف البرنامج هو النهوض بالنظام الوطني لإدارة المخلفات الصلبة في الحماية المستدامة للبيئة والمناخ، والحفاظ على الموارد والحد من المخاطر المتعلقة بالصحة بالنسبة للسكان في مصر.

ما هو تقييم الوضع الراهن لإدارة المخلفات الصلبة بمحافظة قنا؟

بالنسبة للوضع الراهن في محافظة قنا، هناك تحديات ومعوقات تقف حائلا أمام حل مشكلة المخلفات الصلبة، منها عملية الجمع التي تعاني من قلة الأيدي العاملة والسائقين، والعمالة غير المدربة، كما أن هناك قصور في عملية النقل وقلة السيارات الكبيرة لنقل المخلفات لمواقع المعالجة

مستوى النظافة وجمع المخلفات به العديد من النقص في العمالة والسائقين، كيف يؤثر ذلك عليها؟

بالضبط، تلقي حالة نقص العمالة والسائقين بظلالها على منظومة إدارة المخلفات الصلبة بمدن المحافظة، والتي تعاني من نقص شديد فيها، ما يؤثر بشكل مباشر على مستوى النظافة وجمع المخلفات، بالاضافة إلى احتياج كثير من المعدات إلى صيانة وقطع غيار.

كما يزداد الوضع سواءً في القرى، بانعدام السائقين ببعض القرى والمراكز، الأمر الذي يترتب عليه تعثر منظومة الجمع، ما يتسبب في تراكم المخلفات التي تضطر الأهالي إلى حرقها بالشوارع ويتسبب ذلم في انتشار الأمراض.

التحديات والمعوقات التي تقف حائلًا أمام حل مشكلة المخلفات الصلبة وأثرها على البيئة؟

بالنسبة للتحديات، فأهمها فنية وتتمثل في ضعف القطاع الخاص العامل في مجال إدارة المخلفات، وقلة عدد الشركات المتخصصة، وغياب الحوافز الاستثمارية لجذب المستثمرين.

كما أن هناك تحديات خاصة بالعمالة التي نجد فيها ندرة من الراغبين في العمل وجمع المخلفات، بالإضافة إلى عزوف الشباب والنقص الشديد في العمالة المدربة، وعدم الالتزام بخطط التشغيل.

هل سيتم إنشاء مدافن ومحطات نقل وجمع وفرز لبدء المنظومة؟

نعم، سيتم تنفيذ البرنامج على مدى 20 عامًا، ومن المقرر إنشاء مناطق الجمع الأولى هي مناطق الحضر، فهي تمثل امتدادًا تدريجيًا للمجع من الباب للباب، باستخدام التروسيكلات للمناطق الكثيفة، بالإضافة إلى وضع نقاط جمع في المناطق التي لم تصلها الخدمة، كما سيتم إقامة مناطق للجمع الثانوي، وإنشاء 6 محطات للنقل، وإنشاء 4 مدافن.

كم تبلغ التكلفة التقديرية الخاصة بالمنظومة في قنا؟

تم تخصيص 100 مليون جنيه من خلال البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة، لتنفيذ مشروعات المرحلة الثالثة من المنظومة، وهي إنشاء مصنع جديد لتدوير المخلفات بمدينة قوص و 4 مدافن محكومة بمدن: نجع حمادي- دشنا- قوص- نقادة.

ومن المقرر إنشاء 6 محطات نقل وسيطة بمدن: أبوتشت- فرشوط- نجع حمادي- الوقف- قنا شرق- دندرة، بالإضافة إلى تطوير مصنعي تدوير المخلفات بمدينتي قنا ونجع حمادي، وذلك لاستيعاب كميات المخلفات المتولدة بكافة القرى والمدن، ويبلغ حجم المخلفات المتولدة بالمحافظة نحو  1342 طن يوميا، بإجمالى ما يقرب من 400 ألف طن سنويا.

كيف ترى المستقبل البيئي للمنظومة الخاصة بإدارة المخلفات على مدى السنوات المقبلة؟

نعتزم عقد دورات تدريبية وورش عمل لرفع كفاءة العاملين بالمنظومة وبعض متعهدي جمع القمامة للتدريب على الإدارة المتكاملة لمنظومة المخلفات الصلبة من جمع ونقل وتدوير ومعالجة وتخلص نهائي آمن من المخلفات.

كما نعمل على رفع الوعى لدى المواطنين عن أهمية المنظومة واحتياجاتها وواجباتهم نحو إنجاحها، من أجل تحقيق أكبر استفادة من تلك المخلفات وتحويلها من مشكلة تعاني منها الدولة إلى قطاع جاذب للاستثمار يوفر العديد من فرص العمل للشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى