بين الناسوجوه

حسام يحلم بـ”راتب”.. عمال بالإسكندرية يروون معاناتهم وأحلامهم في عيدهم

يعد اليوم الأول من مايو، هو اليوم الرسمي للاحتفال بعيد العمال، في كثير من دول العالم، وعطلة رسمية في مصر، كما هو الحال في أغلب الدول.

عيد العمال:

يرجع الاحتفال بعيد العمال إلى عام 1869، في أمريكا، حيث شكل في أمريكا عمال صناعة الملابس بفيلادلفيا ومعهم بعض عمال الأحذية والأثاث وعمال المناجم منظمة “فرسان العمل” كتنظيم نقابي يكافح من أجل تحسين الأجور وتخفيض ساعات العمل، واتخذوا من 1 مايو يومًا، لتجديد المطالبة بحقق العمال، حسب المصادر التاريحية.

تواصل “إسكندراني”، مع عدد من العمال لمعرفة معاناتهم ومطالبهم في يومهم العالمي.

عامل في “بنزينة”: اعتمادنا على “البقشيش” ومطالبنا الأمان

يبدأ حسام، عمله في الـ9 صباحًا، حتى الـ7 مساءً، في محطة وقود “بنزينة” بمنطقة سيدي بشر، لا يتقاضى راتب شهري ثابت، إنما يعتمد هو وزملائه على “البقشيش”، كما هو الحال في أغلب البنزينات.

يوضح حسام لـ”إسكندراني”، أن أكثر ما يعانيه هو عدم الأمان، فهو ليس له دخل ثابت، فيعتمد على توزيع “البقشيش” في نهاية اليوم هو وزملائه، ومع تدهور الأحوال الاقتصادية أصبح المبالغ التي يدفعها العميل كإكرامية قليلة جدًا، ما أثر على دخلنا أخر اليوم.

يضيف أن اليوم الذي يحقق فيه دخل متوسط، لا يتعدى الـ70 جنيه يوميًا، متمنيًا أنه يعمل في وظيفة تؤمن له الحصول على مرتب ثابت بشكل شهري، وتأمين صحي في حالة مرضه.

عامل في شركة “أمن”: الرواتب ضعيفة وحلمي “الستر”

أيمن محمود، يعمل فرد أمن في إحدى الشركات الخاصة، التي أرسلته للعمل كفرد أمن بأحد بنوك منطقة وسط البلد، كان مرتبه الشهري 1200 جنيه، ولكن منذ أربعة شهور خصم منه 100 جنيه، بقرار من الشركة لتخفيض الأجور حتى أصبح مرتبه 1100 جنيه.

يقول أيمن، إنه يبدأ يومه في الساعة الـ6 صباحًا وينتهي عمله في الـ4 عصرًا، ومتزوج ويعول ولد وبنت، والـ1100 جنيه أصبحوا لا يتناسوا مع ظروف المعيشة الصعبة، فالغلاء أصبح يحاوطنا في كل مستلزمات الحياة الأساسية.

فبرغم أن زوجته تعمل بأحد المصانع براتب قدره 600 جنيه، إلا أن إجمالي الراتبين لا يجعلهم قادرين الوفاء بمصاريف الدروس والمدارس لأوادهما، اللاذان في المرحلة الإعدادية.

يضيف أنه يتمنى أن يحصل على مرتب يتمكن منه من الوفاء بالتزامات الحياة اليومية، دون القلق في أخر شهر، وانتظار يوم صرف الراتب، قائلة، “مش عايز غير إني أعيش مستور، وعيالي ميحتجوش حاجة ميلقوهاش”.

عامل في القطاع العام: الشركات العامة بتتدهور ومطالبنا مهمشة

يعمل في إحد مصانع القطاع العام، منذ 25 عامًا، ثم توقف العمل بها وتم خصخصتها، وفضل عدم ذكر اسمه، وحكى لـ”إسكندراني” عن أن المصانع والشركات المملوكة للدولة أصبحت أوضاعها المادية صعبة منذ بدء الخصخصة في عصر الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

يضيف العامل أنه طوال الـ25 عامًا الذي عمل خلالها، ووضع العمال مهمش بشكل كبير، ومهما كانت مطالبنا لا تتحق إلا من خلال الإضرابات والاجتجاحات، متمنيًا أن يكون الوضع أفضل في الأعوام المقبلة، وتتحسن الظروف الاقصتادية، ووضع العمال في مصر.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى