بين الناسوجوه

“الحماد” يصدح بصوته في القرآن الكريم.. ويحصد المركز الأول بجامعة أسيوط

كتب – إيمان عثمان:

في وجه بشاشة، وبصوته راحة وعذوبة، يتلو آيات القران الكريم بصوت يجعل من يستمع إليه يوقف بقية حواسه ويوقظ حاسة السمع فقط لكي يتلذذ بجمال الآيات القرآنية، الدكتور الحماد علي حماد، شاب في منتصف العقد الثاني من عمره، تخرج من كلية الطب البيطري بجامعة أسيوط، من مركز صدفا أستطاع أن يحصد المركز الأول على الجامعة في المسابقة الروحية لـ”حفظ القران كاملا” في السنة الخامسة من دراسته، وفي السنة الرابعة حصد المركز الثالث على مستوي الجامعة.. “الأسايطة” التقت به للتعرف على بدايته في حفظ القران الكريم في التقرير التالي..

بداية الحفظ

يقول الحماد علي: بدأت في حفظ القران على يد أختي الكبيرة، وهي خريجة صيدلة أسيوط، وتكبرني بثماني سنوات، عندما كنت في الصف الأول الابتدائي، كانت تحفظني وقت جلوسي معها، فحفظت جزء عم وسورة تبارك، وكنا ندرس هذا العام في السعودية، وهناك الدعم أكبر من ناحية حفظ القران، وعدت إلى مصر، وقضيت 5 سنوات دراسة من الصف الثاني إلى الصف السادس الابتدائي، والمدرسين يشجعوني وكنت أقرا القرآن في الإذاعة المدرسية.

صعوبات

ويضيف الحماد مع دخول الصف الأول الإعدادي، عدت مرة أخري للسعودية، ووالدي يعمل طبيب بيطري هناك، وكان التحدي أصعب، فقد اضطرت بقيت الأسرة العودة إلى مصر لإكمال دراستهم، وكان على البقاء مع والدي في السعودية، وكنت أقوم بكل أعمال المنزل من تجهيز أكل وتنظيف فلا يجب أن يقوم والدي بذلك، بالإضافة إلى مذاكرة دروسي.

تحفيز

ويشير الحماد أنه وجد نفسه تائه، وذهبت للشيخ فاقترح عليا أن يكمل حفظه للقرآن، والقرآن يبارك في وقته، ويقول: بدأت فعلا في الحفظ على يد شيخ في حلقة “مصعب بن عمير” بالسعودية، وهناك سمعت العديد من كلمات التحفيز من الشيوخ فقد قال لي أحد الشيوخ”أنت غنيمة لنا لأن صوتك عذب”، ولن انسي كلمة قالها لي شيخ، وظلت تتردد في أذني حتي حققتها، فقد قال لي”سيأتي يوم وتكون حافظ لكتاب الله”، وفعلا استطعت تحقيق ذلك وأنا عمري 21عامًا.

مواقف شجعتني

ويكمل أن وساوس الشيطان كانت أحيانا تثبط من عزيمته فقد كان يحفظ ثم يهمل فترة، ولكن أتتني العديد من الرسائل من الله التي تحفزني، وكان من أهمها حلم أنني أقرأ سورة يوسف وكلما قرأت يتساقط عليا ذهب، فعلمت أن الله سيرفع من شأني بحفظ القران، لدرجة أنني كنت ادخل الامتحان الشفوي الدكاترة كانوا ينادوني بالشيخ حماد اقرأ لنا ربع قران، وكانوا أحيانا يعطوني الدرجة الشفوي بدون سؤال، ومن أجمل المواقف موقف فتاة مسيحية جاءت لي وقالت “مبروك على مكسبك على مستوي الجامعة في القرآن دي حاجة عظيمة جدا”.

ويسرد، عندما حصلت علي الشهادة أصريت أن ألف على كل الأطباء بالجامعة ليمضوا لي على الشهادة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أن الملائكة تسبح للعلماء والأطباء علماء، فقال لي أحد الأطباء الكبار في الكلية ورئيس قسم أنه ذهب  لجميع بلاد العالم وحصل على العديد من الشهادات ولم يحصل على شهادة قيمة مثل شهادة حفظ القران كاملا، وقبل رأسي فرحة بي.

روحانيات وتكريم

وعن الجائزة يقول في العام الذي دخلت المسابقة للحصول على الجائزة، وجدت الشيخ يستمع إلى تلاوتي بإنصات شديد ويهز رأسه ويغمض عينيه وإغماض العين أثناء الاستماع للقران يعني أن الشخص يستمتع بالكلام الذي يقرأ فيوقف حاسة النظر ليستمتع فقط بحاسة السمع ويقول الله يبارك عليه، وذلك يعني أنه مستمتع بتلاوتي، وأن صوتي جميل في القراءة.

وقد أكد لي ذلك حصولي على المركز الأول، وما حفزني أكثر أن بعد المسابقة بأيام قابلت الشيخ صدفة بجامع الهلالي في أسيوط فوجدته ينده عليه بآل حماد، وأخذني لحجرة الأمام وبدأ يفتخر بي أمام تلاميذه بجودة قرائتي للقران، وأن لي مستقبل عظيم في القران.

ويشير إلى أنه ما يحفزه أكثر هو أن العديد من المساجد تطلبه بالاسم صلاة التراويح فهو دائما يصلي التراويح في مساجد مركز صدفا.

رسائل شكر

ووجه رسالة للمسلمين بقراءة كتاب “أفياء الوحي” للدكتور عبدالله بلقاسم، ونصيحة بأن البركة في حياتنا تتناسب طرديا مع تمسكنا بالقران، كما قال الله عز وجل في كتابه العزيز “وهذا كتاب أنزلناه مبارك فأتبعوه” ووجه رسالة لوالده ووالدته أنهم لهم الفضل فيما وصل إليه، وخاصة والدته أصر أن يوجه لها تلك الرسالة “لو فضلت عمري كله تحت رجليكي مش هوفي ولا جزء من فضلك عليا”، ورسالة شكر لأخوته وخاصة أخته الدكتورة مروة التي حفظته القران، والدكتورة هبة التي حفزته على حفظ القران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى