أخبار وتقاريربيئة

دراسة حديثة تربط قلة النوم بالزهايمر

ليلة واحدة من عدم النوم قد تسبب امتلاء الدماغ بقطع البروتين، التي يعتقد أن لها علاقة بتطور مرض الزهايمر، هذا ما تحذر منه دراسة حديث نشرتها الأكاديمية القومية للعلوم في التاسع من أبريل الحالي.

وجد الباحثون أن الأشخاص، الذين يعانون من عدم النوم أو قلته حتى ولو لليلة واحدة، يعانون زيادة فورية في مادة “أميلويد بيتا”، وهي مادة تتجمع بين الخلايا العصبية مكونة لويحات تعوق قدرة الدماغ على العمل.

ويذكر إحسان شكري كوجوري، الباحث بالمعهد القومي الأمريكي لبحوث الإدمان على الكحول أن هذا الافتراض منطقي ويتفق على الأبحاث في هذا الصدد.

ويؤكد باحثون أن دراسات سابقة على الفئران والإنسان وجدت رابطا بين النوم القليل جدا، وبين تجمع مادة أميلويد بيتا في الدماغ، ومع ذلك فقد اعتمدت العديد من الدراسات البشرية على تقارير ذاتية عن جودة النوم.

لذا قرر شكري كوجوري وفريقه، إجراء تجربة أكثر دقة لمعرفة تأثر قلة النوم على مستويات أميلويد بيتا لدى البشر، إجروا تجربة على 20 شخصًا، يتمتعون بصحة جيدة، وليس لديهم أي تاريخ مرضي مع اضطرابات الدماغ.

الباحثون سمحوا لأفراد العينة بقضاء ليلتين في المختبر، وفي الليلة الأولى وفروا لهم جوًا هادئًا وظروفًا مناسبة لنوم مريح وعميق، وفي الليلة الثانية لم يسمحوا لهم بالنوم.

وفي صباح كل ليلة خضع المشاركون لمسح دماغي، لتقييم مستويات الأميلويد بيتا، فوجد الباحثون أن زيادة مستويات الأميلويد بيتا، في الدماغ ارتبط بشكل أساسي بالحرمان من النوم، بالمقارنة بليلة من النوم الهادئ العميق.

 

صورة للدماغ بعد ليلة من عدم النوم توضح تراكم مادة الأميلويد بيتا في منطقة الحصين والمهاد في المخ
صورة للدماغ بعد ليلة من عدم النوم توضح تراكم مادة الأميلويد بيتا في منطقة الحصين والمهاد في المخ

ويعتقد الباحثون أن كل مرة تنطلق فيها خلية عصبية، فإنها تساعد على إنتاج بروتين الأميلويد بيتا، وهذا ما يوضحه الدكتور أندرو فارغا، الأستاذال ،

يقول فارغا: عندما لا ينام الشخص فإن خلاياه العصبية تستمر في التفريغ الكهربي، ما يجعلها تساعد في بناء الأميلويد بيتا، مضيفًا أن النوم الكافي يساعد على إزالة النفايات من المخ، التي تشتمل على مادة الأميلويد بيتا، وأثناء النوم تتقلص الخلايا العصبية، ما يخلق مساحة للتخلص من هذه النفايات بسهولة.

يقول كوجوري: لا نعرف إذا كانت ليلة من النوم الكافي الهاديء بعد ذلك يمكنها أن تمحو تراكم بروتين أميلويد بيتا الناتجة عن نوبة قصيرة من الأرق أم لا.

وأضاف أن تجربة مستقبلية تستلزم مشاركين في ليلة من الأرق والحرمان من النوم تليها ليلة من النوم الهاديء، يمكن أن توضح بالتفصيل ما إذا كان النوم الجيد يمكن أن يعيد صحة المخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى