أخبار وتقاريربيئة

مصر تُجهِز على “فيرس C”.. والصحة العالمية تشيد بعلاج 1.5 مصاب

التهاب الكبد الفيروسي مشكلة صحية عالمية، وهناك نحو  150 مليون مريض بفيروس سي حول العالم، ويصاب بالمرض نحو 4 ملايين حالة جديدة سنويًا، وهو أشهر مرض عانى منه المصريين خلال العشرين عام الأخيرة.

مؤخرًا حققت مصر نجاحًا عالميًا في علاج “فيروس سي”، وقدمت منظمة الصحة العالمية الشكر لمصر على تجربتها في مكافحة الفيروس، بعد علاج 1.5 مليون مصاب بأدوية مصرية وبتكلفة هي الأقل عالميًا.

وبشكل عام، فإن الفيروسات تعد مخلوقات على هامش الحياة لا تدركها حواسنا، لكنها موجودة في كل مكان وفي كل شيء حي على الكوكب، وهي أصغر أنماط الحياة، ومن دون غزو خلية حية يظل الفيرس في حالة متجمدة بين الموت والحياة، وبذلك تعرف الفيروسات كيف تدخل إلى أجسامنا وتسيطر على الخلايا وتخدع جهاز المناعة.

وتستهدف مصر القضاء على الفيرس تمامًا خلال عام 2020 من خلال وحدات الفحص المتنقلة، والتي تصرف العلاج مجانًا في حالة اكتشاف الاصابة.

جوتفريد هرنشول، رئيس منظمة الصحة العالمية قال: بعض البلدان مثل مصر وباكستان والصين والبرازيل، بدأت إنهاء أسطورة فيروس سي، مضيفًا خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية للكبد فى 14 أبريل الحالي: نشجع كثيرًا الزعماء في الدول والسياسيين وصانعي السياسات على وضع علاج التهاب الكبد الوبائي سي ضمن أولوياتهم.

مما ينبغي الإشارة إليه، هو ضرورة اتخاذ الاحتياطات الصحية للوقاية ضد هذا المرض، لأن نسبة عالية من المحيطين بنا حاملين له، سواء كانوا مدركين إصابتهم أم لا، لأنه في الواقع فيروس خامل، قد يحتاج 20 عامًا حتى تظهر مضاعفاته، وطوال هذه الفترة قد يكون المريض حاملا للفيرس دون أن يدري.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن عدوى فيروس التهاب الكبد C الحادة لا تكون مصحوبة بأعراض، ونادرا جدا ما ترتبط بمرض مهددٍ للحياة، وهناك ما بين 15 إلى 45%  من المصابين بالعدوى يتخلصون تلقائيا من الفيروس خلال 6 أشهر من العدوى دون أي علاج.

أما النسبة المتبقية، 55 إلى 85% من المصابين بالعدوى، تتطور حالتهم إلى الإصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد C المزمنة، ومن هؤلاء المصابين بهذه العدوى المزمنة تبلغ نسبة مخاطر الإصابة بتشمع الكبد 15 إلى 30% خلال 20 سنة.

ينتقل الفيرس عن طريق الدم، وتتمثل طرق انتقال فيروس سى الأكثر شيوعا في الآتي: تعاطي المخدرات بالحقن من خلال مشاركة معدات الحقن، وإعادة استخدام المعدات الطبية أو عدم كفاية تعقيمها، وخصوصا المحاقن والإبر في أماكن الرعاية الصحية؛ ونقل الدم ومنتجات الدم دون فحص.

ومن الممكن أيضا أن ينتقل فيروس التهاب الكبد C عن طريق ممارسة الجنس، وقد ينتقل من الأم المصابة بالعدوى إلى رضيعها؛ ولكن طرق العدوى هذه أقل شيوعا.

ولا ينتشر التهاب الكبد C عن طريق لبن الثدي أو الطعام أو المياه أو عن طريق المخالطة العابرة مثل العناق والتقبيل ومشاركة الطعام أو المشروبات مع الشخص المصاب بالعدوى.

ويقول الدكتور أحمد عامر، أستاذ أمراض الكبد بجامعة الأزهر، إن فيروس سي خامل وكسول، ويحتاج سنوات ليطور نفسه ويتمكن من إحداث تداعيات للكبد، وتصل فترة الحضانة لحوالى 20 سنة.

ويدخل الفيرس خلايا الكبد، ليستطيع تكوين المادة الوراثية والتكاثر داخلها، ويدور في الجسم كله، ويتحد الغلاف الخارجي للفيرس مع مستقبلات موجودة على خلايا الكبد، ويذوب الغلاف في الخارج، ويقتحم الفيرس الخلية ويستهلك الكثير من بروتينات الخلية ليتكاثر ويكون فيرس جديد، ثم يخرج منها ليصيب أخرى، وهكذا.

هناك أربع مراحل لتليف الكبد بعد الإصابة بالفيرس، وقد تستمر المرحلة الأولى لـ 7 سنوات، وتزيد درجة التليف في المرحلة الثانية، والثالثة والرابعة يبدأ فيهم الكبد في التليف تمامًا ويعاني المريض كثيرًا بسبب الفشل الكبدي، ويتسبب الفيرس في وفاه حوالى 350 ألف مريض سنويًا.

ويضيف عامر أن الوقاية من المرض تشمل الاهتمام بالنظافة الشخصية وعدم مشاركة فرش الأسنان وماكينات الحلاقة مع أي شخص، التأكد من عدم استخدام أي حقنة مرتين، مع الحرص على زيادة مناعة الجسم وتناول الغذاء الصحي وتقليل الدهون والمواد الحافظة والألوان الصناعية، وتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والأوميجا 3.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى