بين الناسوجوه

بدون حصص أنشطة “ابتكارات وشعر وتمثيل”.. مواهب تلاميذ الميرة بالمعابدة

كتب – إيمان عثمان:

تصوير: دعاء نصر

تضم مدرسة الميرة للتعليم الأساسي بقرية المعابدة، والتابعة لإدارة أبنوب التعليمية، وتبعد 25 كيلو مترًا عن مدينة أبنوب، عدد من التلاميذ الموهوبين في مجالات مختلفة ما بين الرسم وإلقاء الشعر والعزف.. “الأسايطة” تلقي الضوء على الأطفال في التقرير التالي..

مروحة كهربائية

يجلس مصطفى يسري، 11عامًا، تلميذ بالصف الخامس الابتدائي، في ركن بالمدرسة وبيده حجر بطارية ويمسك بعض الخامات، التي جمعها من مخلفات الأيس كريم، التي استخدمها زملائه وقام بجمعها لعمل مروحة كهربائية، مضيفًا أنه بعد حصة تحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركية فكر في أن ينفذ الفكرة عمليا، وفكر في أن يقوم بصناعة مروحة.

يقول مصطفى صنعت المروحة من تجميع عصا الأيس كريم باستخدام مادة لاصق، وموتور صغير، وأسلاك ووصلتهم معًا عن طريق أسلاك ثم أحضرت قطعة من لعبة قديمة ووصلتها بالأسلاك ليتم وضع حجر البطارية بها لكي تعمل كمروحة.

ويضيف باستخدام عصاه وموتور ومفتاح تشغيل اشتريته من محل الأدوات الكهربائية وأحضرت قطعة بلاستيكية وقطعتها على شكل ريشة المروحة، ثم جمعتهم  معا بمسمار من الوسط، ثم قمت بتركيب أسلاك وحجارة لكي تعمل المروحة وعملت لها قاعدة من قاعدة لشاكوش قديم وقمت بتركيبها.

ويشير مصطفي إلى أنه فشل أول مرة حاولت صناعتها، لكن دون يأس وحاول مرة أخري، ونجحت التجربة واشتغلت المروحة في المرة الثانية، مشيرًا إلى أنه ينوي صنع سيارة لعبة مثل التي يشتريها ليلعب بها.

ماكينة غزل بنات

 يقول يوسف الهلالي، 13عامًا طالب بالصف الأول الأعدادي بمدرسة الميرة بالمعابدة منذ سنوات وأنا أقوم باكتشاف بعض الأشياء، وقد قمت بعمل نموذج لماكينة غزل البنات، وفعلا قمت بوضع السكر فيها وأنتجت غزل البنات، وجاءت لي فكرة صنع سيارة، وقمت بصنعها عن طريق استخدام كرتونه مغلفها بجلاد، وقمت بتركيب عجلات سيارة، واستخدمت الموتور لكي تعمل السيارة.

وينوه يوسف أن فكرة عمل ماكينة غزل البنات بدأت عندما رأي ابن عمه يقوم بعمل بعض الاختراعات وكان يجلس معه وبدأ يفكر، حتي قام مع نفسه بصنع الماكينة، موضحًا أن تعرض للكهرباء في المرة الأولي، والمرة الثانية حرقت عند تسييح السكر، وفي المرة الثالثة نجحت الفكرة واشتغلت.

يتمني يوسف أن يصنع سيارة وطائرة تطير، وينوي في الإجازة أن يصنع طيارة مثل التي اشتراها لها والده، ويحفظ يوسف 8 أجزاء من القران، والعديد من الأحاديث النبوية.

المخترعون الثلاثة

يجلسون في براءة وانهماك في العمل، وكأنهم في عالم آخر لا يشعرون بما يدور حولهم، “زياد وعمرو ومصطفي”، أصحاب الـ11عامًا، جمعتهم الجيرة والمدرسة، فاستغلوا وقت الفراغ في ابتكار أفكار جديدة.

تحدث زياد أحمد 10سنوات في الصف الخامس الأبتدائي بمدرسة الميرةفي البداية عن الفكرة، ويقول جلسنا معا فقد لاحظت المطحنة في بيتنا، وبدأت أتمعن فيها، وجدت فكرتها سهلة ويمكن تنفيذها بسهولة، فعرضت الفكرة على أصحابي وقررنا معا محاولة تنفيذها في المرة الأولي فشلنا ولم تعمل.

ويكمل عمرو محمد 11 عامًا في الصف الخامس الأبتدائي بمدرسة الميرة، أنه في المرة الثانية قمنا في البداية برسم الفكرة على ورقة لمعرفة الأدوات التي نحتاج إليها ثم أحضرنا علبة لبن فارغة وأسلاك، وأحضرنا مفتاح تشغيل “كبس”، ويكمل مصطفي يسرى 10 سنوات بالصف الخامس الإبتدائي، انهم قاموا بوضع المشغل الخاص بها في العلبة الأخرى لكي تعمل بشكل أسرع.

ويتابع زياد أنه يحلم أن يكون عالم كبير، أما مصطفي وعمرو فقد اتفقا في حلمهم أن يكون مخترعون في المستقبل.

مخترعي المروحة

فكرا معا في ذلك الاختراع ثم اتفقا على البداية، يقولوا في البداية عمرو وزياد، جاءت الفكرة من فكرة مروحة موجودة في المنزل بدأنا بالفحص فيها، وفكرنا بعمل واحدة مثلها من خامات البيئة المحيطة.

بدأ كلامهم بأنهم فكرا في عمل مروحة من الخامات التي توجد في البيئة، فاحضروا زجاجة ماء وقاموا بقطعها وأخذوا الجزء الأمامي منها واحضروا صفارة وقاموا بلصقها أيضا واستخدموا موتور وأسلاك لكي تعمل بالحجارة، وعندما وجدوها غير ثابتة قاموا بتثبيت مسطرة في الجانبين حتي لا تتحرك.

وقاموا بتركيب مسمار وكبس عليه التشغيل والقفل لتشغيلها وإيقافها، وقاموا بتركيب كشاف لكي تنور المروحة بالليل.

أحمد رعد ومحمود علي 11 عاما، بالصف الخامس الأبتدائي بمدرسة الميرة بالمعابدة، استطاعا أن يفكرا معا ويستخدما خامات البيئة في اختراع مروحة، ويقول رعد في البداية أحضرنا صفارة وقمنا بإحضار موتور، ثم قمنا بلصقها جيدا على قاعدة خشبية باستخدام أمير، وقمنا بتوصيل الأسلاك، وربطنا عليها بالمفك، ووضعنا حجارة فيها.

ويحلم رعد أن يصنع طائرة لعبة، لأنه حاول صنعها مرتين وفشل، وأحضر طيارة لعبة جاهزة وفحصها، ولكنه لم يستطيع عملها، ويريد أن يخترع سيارة، وقد شجعه والده أنه يشتري تلك الأدوات من مصروفه، وحلمه أن يدخل كلية علوم لأنه يحب مادة العلوم.

التوصيل على التوازي

يقول إبراهيم غبريال، 13 عامًا في الصف الأول الإعدادي، بعد أن أخذت درس التوصيل على التوازي في حصة العلوم، فقمت بعمل الفكرة عن طريق استخدام دويل ولمبة وأسلاك وقاعدة خشبية، ويمكن أن يتم استخدام لمبة قلاووظ أو مسمار، واستخدمت المسامير ليتم تثبيت اللمبات، ويريد إبراهيم أن يصبح ضابطًا عندما يكبر، ويهوي لعب كرة القدم.

ويتخذ إبراهيم، من العالم إديسون مخترع المصباح، مثله الأعلى، لأنه فشل 99 مرة، ولكنه لم ييأس وأستطاع أن يخترع اختراع جعل العالم كله يتحدث عنه.

نموذج غسالة

يقول فادي عبد الملاك، 12 عامًا بالصف السادس الإبتدائي، إنه أخذ درس التوصيل على التوالي في حصة العلوم، وقام بتنفيذ النشاط في الكتاب، مضيفًا أنه قام بعمل سيارة عن طريق إحضار كاوتشات سيارة لعبة، وصنع جسم السيارة من البلاستيك، وكانت الحركة من خلال مواتير صغيرة، في المرة الأولي لم تعمل، ولكني لم أيأس وجربت للمرة الثانية، فقمت بتحديد سبب الفشل وهو أن سلك مقطوع من موتور السيارة، وهو السبب في عدم نجاحها، فقمت بإحضار موتور يعمل فاشتغلت السيارة.

حب الزراعة

تحدث محمد كرم 13 عامًا بالصف السادس الإبتدائي، في البداية عن حبه للزراعة، فقد كان يري عمه وهو يزرع، وذات يوم أراد استكشاف كيف تنمو شجرة الليمون، وكيف تكون بدايتها، فراقب عمه بعدما حفر في الأرض حتي توصلت إلى أن بداية الشجرة كانت بذرة، فما كان منه إلا أن أخبر أخيه علاء كرم 12 عامًا بالصف السادس الإبتدائي يدرس في الصف السادس بمدرسة الميرة، بأن يقوما بزراعة شجرة ليمون.

ويضيف محمد أنه قام برفقة أخية بجمع بذور الليمون بعد أكلها بدلا من إلقائها، وأحضرا تربة خصبة من الأرض ثم إحضار علبة سمن فارغة، ووضعا فيها التربة والبذور وبدأ في رويها بكمية مناسبة من الماء.

وظل يتابعها حتي بدأت تنبت وصار أول جزء بها، فرحا جدًا حتى جئا للمدرسة فأخبرنا أستاذه وفاء العربي، التي شجعتهم على أن يكملا، وقما بزراعة الورد عن طريق إحضار العقلة وزرعناها في الأرض فأنبتت ورود.

ويعشق محمد الزراعة، منوهًا أنه سيستمر في زراعة العديد من النباتات، ويحلم أن يلتحق بكلية الزراعة،بينما يتمنى علاء شقيه الذي يعونه في الزراعة الالتحاق بكلية العلوم.

شعر وتمثيل وصحافة

ونقله من حب الاختراعات والزراعة إلى ديفيد إيهاب 13 عامًا تلميذ بالصف الأول الإعدادي بمدرسة الميرة، ويبلغ من العمر 13عامًا، يعشق الشعر والتمثيل، فهو متفوق في إلقاء الشعر، وشارك في العديد من المسابقات، بدأت موهبته منذ أن كان عمره 7 سنوات يحلم ديفيد بأن يكون ممثل مشهور، ويتمنى أن يكون مثل الدكتور مجدي يعقوب.

أما مهند العربي صاحب الخمس سنوات الموهوب في إلقاء الشعر، يحلم أن يكون ضابطًا، وفاطمة سيد، صاحبت الـ10سنوات بالصف الرابع الإبتدائي الموهوبة في إلقاء الشعر وتحلم بان تصبح طبيبة.

أما رانيا إبراهيم 12 عامًا تلميذه بالصف السادس الابتدائي، تحلم أن تكون صحفية لتغير من البلد، وأملها تغيير الفكر السائد في محيطها من عادات سيئة، وتعتبر المكان المحيط مجرد عشوائيات خاصة أنه لا توجد مستشفيات ولا خدمات، ومثلها الأعلى في الصحافة الإعلامية بسمة وهبي، كما تمتلك موهبة الغناء.

ونسمة رأفت، 10 أعوام بالصف الرابع الإبتدائي تجيد التمثيل والإذاعة فهي متفوقة في الإذاعة المدرسية وتحلم بأن تصير طبيبة عندما نكبر.

حصص النشاط

في ظل هذا العدد الكبير من المواهب في شتي المجالات المختلفة، إلا أن المدرسة تخلو من حصص الأنشطة، بينما تغلب على ذلك عدد من المعلمين الشباب، واستعطوا أن يخرجوا أفضل المواهب من التلاميذ، وذكر التلاميذ بعض المسميات منهم وفاء محمود العربي، ومحمد جمعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى