بين الناستحقيقات

العداد الذكي يكهرب جيوب المواطنين.. مستخدمون: لا يوفر في الاستهلاك ودفع العديد لسرقة التيار

كتب ـ أحمد عبيد وآيات هارون

في ديسمبر 2014، أعلنت وزارة الكهرباء المصرية عن خطة للتحول من العدادات التقليدية إلى العدادات الذكية أو التي تعمل بنظام الكارت المدفوع مقدمًا، ورصدت نحو 60 مليار جنيه لتنفيذ الخطة التي أعلنت وقتها أنها ستستغرق 10 سنوات، من خلال تركيب واستبدال نحو 4 ملايين عداد سنويًا من إجمالي الشبكة التي يبلغ عدد المشتركين فيها نحو 33 مليون مستخدم.

“العداد منع السرقة”، “الكارت يستهلك بصورة كبيرة”، “غير كافي ويفتح باب السرقة”، هكذا عبر مواطنين بقنا عن أرائهم تجاه تطبيق منظومة الكارت الجديدة بدلًا من العداد.

وتقول زينب عبدالله، (25 عامًا)، معلمة، إنها تستخدم نظام الكارت منذ 3 سنوات وهو سئ للغاية، وذلك لأن الأجهزة الكهربائية في الصيف تستهلك من الكارت بصورة كبيرة وقد يصل شحنه إلى 600 جنيه شهريًا، موضحًة أنها لجأت لتوفير الكهرباء في الفترة الأخيرة من خلال إقامتها هي وأسرتها في غرفة واحدة، والاستغناء عن بعض الأجهزة مثل الدفاية وغلاية المياه والمكنسة الكهربائية.

وتتساءل زينب، كيف أنها لا تقيم بمنزلها فترات طويلة وتشحن بهذا المبلغ، فكم يدفع الأفراد المقيمون بمنازلهم دائمًا؟.

السرقة من العمومي

وتحكي فاطمة عبدالفتاح، (20 عامًا)، طالبة جامعية، أن شحن الكارت يتراوح بين 200 إلى 250 جنيه شهريًا ولا يكفي لنهاية الشهر، مؤكدة أنه يوجد مواطنين يسرقون من وصلات كهربائية من الشارع العمومي لمنازلهم، وبالتالي يشحنوا الكارت بمبلغ أقل.

العداد يمنع السرقة

ويرى السيد أحمد رسلان، (55 عامًا)، سائق، أن الكارت أفضل من العداد الكهربائي، لأن الكارت يساعده على معرفة ما يستهلكه بالفعل وليس به سرقة مثل العداد، منوهًا أنه كان يشحن الكارت 60 جنيهًا شهريًا في الشتاء، أما في الصيف يشحن بـ 200 جنيه بسبب تشغيل المكيف والمراوح.

وتعلق هدى محمد، (27 عامًا)، أن الكارت لا يوجد به سرقة مثل العداد، حيث كانت تدفع في العداد 150 جنيهًا وتستهلك أقل، على عكس جارتها ـ التي تُقيم معها بنفس البناية ـ تدفع أقل على الرغم من أنها تستهلك أكثر.

انتهاء الرصيد

وترى إسراء الشاذلي، (21 عامًا)، طالبة جامعية، أن الكارت أسوء من العداد، حيث أنه يستهلك أكثر، موضحة أنها تشحنه بـ 300 جنيه شهريًا على الرغم من وجود مراوح وثلاجة وسخان فقط.

وتضيف “لكي نحافظ على الكهرباء نقوم بعدم تشغيل السخان لأنه يستهلك كهرباء كثيرًا”، لافته إلى أن عيوب الكارت فصله في أي وقت عند انتهاء الرصيد، والمشكلة الأكبر إذا انقطع يوم الجمعة يصعب شحنه.

ويقول أ. ع، (36 عامًا)، كل شقة بها سخان وثلاجة وغسالة ومكيفات بالإضافة إلى أجهزة أخرى، لذلك يلجأ الكثيرين للسرقة من الشارع العمومي لأن الكارت لا يكفي كل ذلك، متسائلاً “هل الشخص الذي يسكن بالإيجار راتبه يكفي مبلغ الإيجار وكارت الكهرباء واحتياجات المنزل، بالإضافة إلى المصروفات الدراسية؟”.

ويقترح محمد محمود قرباوي، عامل كهرباء، عدم تشغيل الأجهزة الكهربائية التي تستهلك كثيرًا مثل السخان والمكيفات في أول يوم من كل شهر وليس أول يوم في الشحن، لأنها تسحب كهرباء في أول الشهر وتدخل في شرائح أعلى، وبالتالي الشحن ينفذ سريعا، مشيرًا إلى أنه يوجد كروت كهرباء تسلف 25 جنيها عند نفاذ الشحن في أي وقت.

من جانبه قال الدكتور أيمن حمزة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة تسعى للتوسع في استخدام التكنولوجيا الأكثر دقة بشكل أكبر، مشيرًا إلى أن هناك ما يقرب من 30 مليون عداد تم تشغيلهم، وهو ما ساعد المستهلكين على توفير الطاقة الكهربائية وتحديد قيمة الفاتورة بدقة.
وأضاف حمزة، أن هناك رغبة وإقبال كبير من المواطنين لتحويل العدادات الكهربائية إلى ذكية، ومن المفترض أن يتم الانتهاء من تركيب 250 ألف عداد، بنهاية العام الجاري 2018، أو نظام الكارت المشحون مسبقًا، والذي وصل عددهم لما يقرب 5 ملايين عداد، مشيرًا إلى أن العداد مسبوق الدفع هو آلية لشحن كارت مسبق الدفع قبل الاستهلاك، وهو ما يختلف عن العداد الذكي الذي يعتمد على آلية جديدة جاري البدء في تركيبها، والذي يتطلب بنية تحتية مختلفة ومراكز تحكم بحيث يقوم بالمزايا الخاصة به.
وأوضح أن العداد الذكي يمكن من خلاله تحديد الاستهلاك على حسب الرغبة، ويتمكن المستهلك من خلاله تحديد استهلاكه بدقة والحد من التلاعب في قراءة العداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى