أخر الأخباربيانات و تصريحات

وقفة فقهية| ماذا عن صحة حديث أكل الباذنجان؟

تقدم “الأسايطة” إجابات فتاوى لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويجيب عليها نخبة من علماء الأزهر الشريف والوعظ والأوقاف بأسيوط، ويسأل مواطن من قرية مسرع بمركز أسيوط فيقول: يوجد حديث عن سيدنا النبي صلي الله عليه وسلم عن الباذنجان وهو منتشر علي مواقع التواصل الاجتماعي نرجو إلقاء الضوء عليه وهل هو حديث صحيح؟ نرجو التوضيح والإفادة

ويجيب علي هذا السؤال الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، فيقول: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم أما بعد أقول وبالله التوفيق:

أحاديث الباذنجان ليست ثابتة بل هي من الأحاديث الموضوعة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم إنها من وضع الزنادقة.

وإليك ما قاله الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى: ﺣﺪﻳﺚ: (اﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﺃﻛﻞ ﻟﻪ) ﺑﺎﻃﻞ ﻻ ﺃﺻﻞ ﻟﻪ، ﻭﺇﻥ ﺃﺳﻨﺪﻩ ﺻﺎﺣﺐ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻠﺦ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺨﻨﺎ: ﻭﻟﻢ ﺃﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺟﺰاء ﻣﻦ ﺭﻭاﻳﺔ ﺃﺑﻲ ﻋﻠﻲ اﺑﻦ ﺯﻳﺮﻙ: اﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻥ ﺷﻔﺎء، ﻻ ﺩاء ﻓﻴﻪ، ﻭﻻ ﻳﺼﺢ.

ﻭﺳﻤﻌﺖ ﺑﻌﺾ اﻟﺤﻔﺎﻅ ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ اﻟﺰﻧﺎﺩﻗﺔ.

ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺰﺭﻛﺸﻲ: ﻭﻗﺪ ﻟﻬﺞ ﺑﻪ اﻟﻌﻮاﻡ ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻌﺖ ﻗﺎﺋﻼً ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻘﻮﻝ: ﻫﻮ ﺃﺻﺢ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺎء ﺯﻣﺰﻡ ﻟﻤﺎ ﺷﺮﺏ ﻟﻪ، ﻭﻫﺬا ﺧﻄﺄ ﻗﺒﻴﺢ، اﻧﺘﻬﻰ.

ﻭﻟﻠﺪﻳﻠﻤﻲ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻘﺮﺷﻲ ﻋﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﻗﺎﻝ: ﻛﻠﻮا اﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻥ ﻭﺃﻛﺜﺮﻭا ﻣﻨﻪ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺃﻭﻝ ﺷﺠﺮﺓ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻋﺰاﻩ ﺷﻴﺨﻨﺎ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ.

ﻭﻟﻪ ﺑﻼ ﺳﻨﺪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ  ﻣﺮﻓﻮﻋًﺎ: ﻛﻠﻮا اﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻥ ﻭﺃﻛﺜﺮﻭا ﻣﻨﻪ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺃﻭﻝ ﺷﺠﺮﺓ ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻨﺔ اﻟﻤﺄﻭﻯ، اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻓﻴﻪ: ﻭﻣﻦ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺩاء ﻛﺎﻧﺖ ﺩاء، ﻭﻣﻦ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺩﻭاء ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻭاء، ﻭﻛﻠﻬﺎ ﺑﺎﻃﻠﺔ.

ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺣﺮﻣﻠﺔ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻳﻨﻬﻰ ﻋﻦ ﺃﻛﻞ اﻟﺒﺎﺫﻧﺠﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ، ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻗﺐ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ.
انظر المقاصد الحسنة رقم 279.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى