أخبار وتقاريربيئة

الطاقة النظيفة تسيطر على ابتكارات طلاب المدرسة الصناعية بأسوان

سيطرت فكرة الاستفادة من الطاقة الشمسية على كثير من الابتكارات التي قدمها طلاب مدرسة محمد صالح حرب الفنية بأسوان، أثناء افتتاح نادي الابتكار، ضمن أحد المشروعات الممولة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وعرض  الطلاب خلال الافتتاح عدة ابتكارات جديدة، أبرزها تصميم سماعة ضوئية لا تحدث إشعاعات ضارة بالأذن ويمكن استخدامها للصم والبكم، وتصميم مبرد مياه يعمل بالطاقة الشمسية، وتصميم سخان كهروغاز يقلل من استخدام الكهرباء ويتغلب علي عيوب سخانات الغاز العادية وتصميم خليه هيدروجينية تعمل بالمياه، التي يمكن استخدامها كبديل للوقود في المعدات الثقيلة.

غاز كهروغاز

تقول رانيا جمال، طالبة بقسم التكييف والتبريد، فكرة تصميم سخان مياه يعمل بالكهرباء والغاز في وقت، جاء بهدف التغلب على عيوب السخانات العادية، عن طريق  إضافة خزان صغير للمياه إلى سخان الغاز العادي لضمان أن تكون المياه ساخنة باستمرار وبدرجة حرارة 100%.

كما أن أكبر عيب في سخانات الكهرباء العادية أنها تستهلك كمية كهرباء كبيرة في عملية التسخين، أما عيب سخانات الغاز الطبيعي أنها لا تحتفظ بالمياه الساخنة، كما أنها تحتاج إلى تغيير البطاريات الكهربائية كل فترة.

تقول رانيا،  لذلك فكرنا كيف نتغلب على هذه العيوب عن طريق تصميم سخان كهروغاز، يحتوي على تنك صغير للمياه، موصل بجهاز حساس “عوامة سونسر”  لكي تضبط درجة حرارة المياه داخل السخان، وحينما تقل درجة حرارة المياه إلى 75 درجة على سبيل المثال تُعاد إلى  100 درجة مرة أخرى.

وأشارت إلى أن سخانات الكهرباء العادية تحتاج إلى تيار كهربي قدرته 220 فولت، أما سخان الكهروغاز، الذي ابتكرناه فإنه يحتاج لدائرة كهربائية مصغرة تعمل بقدرة 3 فولت لتشغيل العوامة السونسر، كما أن السخان الجديد، لن يحتاج لشمعة التسخين الموجود في سخانات الكهرباء العادية، التي تتعرض للتلف كل فترة، ما يستلزم شراء غيرها.

وقالت إن هذا السخان ابتكره فريق من الطلاب والطالبات بقسمي الكهرباء والتبريد والتكييف، هم هبة طارق وعمرو محمود ويوسف شعبان، وصنع التنك الخاص بالسخان في ورشة التكييف والتبريد بالمدرسة، وتراوحت تكلفة هذا السخان الجديد نحو ألفي جنيه.

سماعة ضوئية

تقول رحاب علي، الطالبة بقسم الإلكترونيات، ابتكرنا سماعة ضوئية تستخدم في الموبايل بدلا من السماعات العادية التي تضر بالأذن وتحدث اضطرابات في الخلايا السمعية.

وتابعت أن هذه السماعة تتميز بأنها تنقل وتستقبل الصوت عن طريق الضوء، وتتكون من دائرة إرسال  تعمل علي تحويل الصوت إلى ضوء، ودائرة استقبال تحول الضوء الي صوت،  باستخدام قطعة “ليد ليزر”.

السماعة الضوئية ساهم في ابتكارها عدد من الطالبات في قسم الالكترونيات بالمدرسة، وهن وفاء حسني وآية عبدالوهاب ورحاب علي، و يمكن لضعاف السمع استخدام هذه السماعة عن طريق إضافة مكبر لهذه السماعة الضوئية.

باور بانك شمسي

 

يقول محمد أشرف وأكرم علي، الطالبان بالمدرسة إنهما ابتكرا جهاز باور بانك يعمل بالطاقة الشمسية والمولد اليدوي، لحل مشكلة نفاد بطارية الهاتف المحمول في أي مكان، ويستطيع هذا الجهاز شحن بطارية الهاتف لمدة مرتين أو ثلاث مرات.

وأوضحا أن الباور بانك يتكون من خلية شمسية صغيرة، ومولد يدوي وبطاريتين لتخزين التيار الكهربي المولد من الباور بانك، وتستغرق مدة شحن هذا الجهاز من الخلية حوالي نصف ساعة تقريبا، وتبلغ تكلفته نحو 200 جنيه فقط، وأضافا أنهما يعتزما تطوير الجهاز ليكون أصغر حجمًا.

مبرد شمسي

وقالت تهاني علي، الطالبة بقسم التبريد والتكييف، إنها ساهمت في ابتكار مبرد مياه يعمل بالطاقة الشمسية، عن طريق ربطه بخلية شمسية على سطح المنزل، لتقليل استخدام الكهرباء من مصادرها العادية.

وأضافت أن هذا المبرد ساهمت في ابتكاره مع مجموعة من زملائها: إسراء سيد وإيمان حمدي وولاء جميل، وتبلغ تكلفته 4  آلاف جنيه.

تتابع: من فوائد الابتكار أنه يقلل استخدام الطاقة الكهربائية، التي ارتفعت أسعارها، كما يمكن استخدامه في المناطق النائية والبعيدة التي لا توجد فيها شبكات كهرباء.

العمر الافتراضي لهذا المبرد يتراوح ما بين 15 إلى 20 سنة، ويعتزم الطلاب المبتكرون إضافة بعض التحسينات خلال الفترة المقبلة، منها تركيب سنسور حساس للمياه، وإضافة رشاشات مياه للفخار الذي يغلف الجهاز، لتعطي برودة أكبر، كما يمكن إضافة بطارية لتخزين الكهرباء المولدة من الخلية الشمسية للاستفادة من الكهرباء المولدة ليلا.

الخلية الهيدروجينية

يقول الطالب خالد عبدالراضي، إنه ابتكر خليه هيدرجينية تولد الطاقة من مياه الشرب، ويمكن استخدامها كبديل للسولار المستخدم في تشغيل المعدات الثقيلة.

وأوضح أن فكرة عمل هذه الخلية الهيدروجينية هي تحليل الماء عن طريق معدن الاستانلستيل، للحصول علي غاز الهيدروجين، الذي يمنح الطاقة، وبذلك يمكن الاستغناء عن الكميات الهائلة من السولار المستخدمة في المعدات الثقيلة، إذ يحتاج اللودر على سبيل المثال لـ200 لتر يوميا من السولار، ويكلف هذا الوقود نحو 15 ألف جنيه، ما ينعكس علي زيادة تكاليف الإنشاءات.

وأشار إلى أن فكرته تكمن في تشغيل المحرك بواسطة الطاقة الهيدروجين الناتجة من تحليل المياه بدلا من السولار، وتوجد احتياطات كثيرة لمنع هذه الخلية من الانفجار، أثناء التشغيل لأنها مزودة بجهاز حساس، لقياس ضغط الغاز داخل الخلية وقطع المياه عن الخلية إلكترونيا.

وقال إن هذه الخلية الهيدروجينية، لن تكلف سوي 10 آلاف جنيه، في حين أن المعدة الثقيلة تستهلك وقود تصل قيمته إلى 15 ألف جنيه شهريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى