أخر الأخبارتقارير

مرضي السكري في أبنوب يشكون نقص الأنسولين

كتب – إيمان عثمان وسارة  محمد:

“إيه اللي رماك على المر”، مثل يعبر عن حال كثير من مرضي السكري في مركز ومدينة أبنوب، نتيجة المعاناة التي يعيشونها بسبب تأخر استلام الجرعة المخصصة لهم من عقار “الأنسولين”، والمصروفة لهم على نفقة الدولة، أو للمترددين على المستشفى بذات المرض، ولعدم توافر العقار لأيام، فيما أرجع مصدر طبي سبب عدم التوافر إلى شركات الأدوية، “الأسايطة”.. التقت بعض المرضي لتسليط الضوء على المشكلة.

جرعة الأنسولين

“جالك الفرج”، كلمتان تصفان حال كريمة محمد، 50 عامًا، ربة منزل، والتي حصلت على جرعته من عقار الأنسولين، بعد حضورها لمستشفى أبنوب المركزي عدة مرات دون وجوده، وتقول: أأتي كل سبت لكي أحصل على جرعة الأنسولين، وتلك الجرعة تكفي لمدة أسبوعين، ولكن للأسف في كثير من الأوقات لا تكون الجرعة موجودة، بالإضافة للتزاحم الشديد وهناك مشاحنات تحدث بين العاملين في صيدلية صرف الأدوية والمرضي نتيجة للزحام.

الجرعة لاتكفي

وتضيف من 6 شهور كان يتم صرف 3 أمبولات للمريض، وكانت هذه الجرعة تكفي لشهر كامل، أما الآن مازالت أحضر كل أسبوع للحصول على جرعتي، وأحيانا لا أجد، ويكون رد صيدلية المستشفي “مفيش”، ولا استطيع أن أشتريه من الخارج لظروفي المالية، لأن سعر الأمبول يصل إلى 48 جنيهًا، بينما ما أقوم بصرفه داخل المستشفي هو دفع تذكرة بجنيه وتحليل بـ10جنيهات.

المعاناة  

وتصف رشا محمد حامد، 33 عامًا، ربة منزل، المعاناة بشكل أخر في صرف جرعة الأنسولين، وتقول: أحضر للمستشفى مطلع كل أسبوع للحصول على جرعة الأنسولين، وتبدأ المعاناة، منذ الصباح، فما بين قطع التذاكر والازدحام إلى طلب عمل تحاليل، وانتظار نتيجة التحاليل، لكي يتم عن طريقها صرف جرعة الأنسولين التي لا تكفي الشهر، موضحة إنها من غير المستفيدين بنظام نفقة الدولة حتى الآن، مشيرة إلى تجهيز الأوراق للحصول على الجرعة من نفقة الدولة، ولكن تلك معاناة أخري في تجهيز الورق وبين الروتين.

رحلة أسبوعية

فاطمة فرج، 60 عامًا، ربة منزل، تسرد رحلته الأسبوعية التي تقطعها من أجل الحصول على جرعة الأنسولين، وتقول: أنا امرأة مسنة ومضطره للحضور إلى المستشفي كل سبت من كل أسبوع لأجل الحصول على جرعة الأنسولين، بالإضافة على عناء الطريق والمواصلات يأتي عناء المستشفي من الحضور مبكرًا، بالإضافة إلى الازدحام وقطع التذاكر، ويطلب منا إجراء تحاليل من أجل الحصول على جرعة الأنسولين، وفي بعض الأوقات تكون الجرعة غير موجودة، ونضطر إلى شرائها من الخارج بسعر أعلى، وأنا من المستفيدين بنظام على نفقة الدولة، ولكن لا أجد الأنسولين فأضطر على الحصول عليه عن طريق عيادة الأنسولين.

هات وخد

وتحدثت نعناعة عبد الرازق، 42 عامًا، ربة منزل عن معاناتها في الحضور إلى مستشفى أبنوب المركزي للحصول على الأنسولين وصعوبة الوصول إلى المكان نظرا لأنها تسكن في قرية تتبع مركز أبنوب، بعد الوصول للمستشفي أقطع تذكرة بجنيه، ثم يتم إجراء تحليل وانتظر خروج التحليل للحصول على جرعة الأنسولين التي لا تكفي الشهر، وفي بعض الأوقات بعد الحضور والانتظار لا أحصل على جرعة الأنسولين التي أحتاج إليها، وأوقات “أعطي التمرجية فلوس علشان تجبلي الأنسولين”.

مصدر مسؤول

وأرجع مصدر طبي بمستشفي أبنوب المركزي – فضل عدم ذكر اسمه – أن سبب مشكلة نقص الأنسولين تكمن في أن شركات الأدوية تمتنع عن توريد نسبة الأنسولين بسبب عدم حصولها على مستحقاتها المادية، حيث أن الشركة التي تقوم بتوريد الأنسولين تفضل الصيدليات الخاصة لأنها تسدد مستحقاتها المالية، أما وزارة الصحة تتأخر في تسديد المستحقات مما يؤدي إلى تأخر في توريد كميات الأنسولين إلى المستشفي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى