تقاريرجيران

الحرب تفرق “ريم” عن أبنائها و”هيئة اللاجئين السورية” تعيدها لديارها

القصة بتلقى تيسير النجار، رئيس الهيئة السورية لدعم اللاجئين والتنمية اتصالا هاتفيا من أحد الأشخاص المصريين، ليخبره بوجود سيدة سورية ثلاثنية العمر تعيش فى شوارع أسوان بدون سكن ومعيل، ليبدأ بعد هذا الاتصال مسؤول الهيئة بحث خططه لمحاولة التواصل مع السيدة وكيفية إحضارها من أسوان للقاهرة.

وبالفعل تمكن النجار من إحضارها عن طريق أحد فاعلى الخير والذى تطوع خيرا لاصطحاب السورية الثلاثنية لمحطة قطار رمسيس، ليستقبلها بدر صادق متطوع الهيئة السورية وبرفقته بعض المتطوعات السيدات من الهيئة ليقمن برعايتها.

وتصل السورية الثلاثنية الهيئة وتستقر بها وتتخذ منها مسكنا لها، لتسرد لنا قصتها والتى تعود أحداثها لقرابة الثلاث سنوات، قائلة :”ينادونى بريم، لكن اسمى فى الشهادة رامية جودت رستم” بهذه الكلمات حدثتنا ريم عن نفسها، لتتابع أنها جاءت لمصر منذ ما يقرب من خمس سنوات، كانت قبلها تعيش بسوريا وبالتحديد فى حمص متزوجة ولديها 5 أبناء.

جاءت ريم لمصر بمفردها رغبة فى العيش بحرية بعض الشئ، لكنها تلقت أوراق طلاقها من زوجها السورى بعد مجيئها لمصر بعامين،  تزوجت بعدها برجل مصرى من محافظة الشرقية تعرفت عليه عن طريق إحدى صديقاتها المصريات واستمر زواجها منه 3 أعوام.

وعلى الرغم من حديثها المتواصل إلا أن كلماتها المشتتة وعباراتها المتعثرة تجعلك تلاحظ شيئا مختلفا بها، مما جعلها تخبرنا أنها تعانى من اضطرابات نفسية وتخبطات عقلية نتيجة لتعرضها للضرب والتعذيب من زوجها المصرى ومعاملته الفظة وإهانته المستمرة لها.

عبرات تساقطت على خديها أخبرتنا بعدها أن كانت تعيش شبه خادمة له ولأسرته، كانت تقطن مع أسرته فى نفس الشقة المكونة من ثلاث غرف وصالة، كانت لها غرفة، وتقوم بتنظيف كافة المنزل، وتحضير الطعام، دون تلقى كلمة شكر من أحد بل كانوا يأمرونها ويحثونها بكافة الأشكال على خدمتهم.

متابعة أنه فى يوم من الأيام طلبت من زوجها العودة لسوريا لرؤية أبنائها وبالفعل حجز لها تذكرة سفر على لبنان لتقوم بعدها بالدخول لسوريا برا، وسافرت لسوريا، ولكنها عادت لمصر عن طريق السودان، وتم سرقة كافة أوراقها الثبوتية وعقد زواجها خلال رحلة سفرها من السودان لمصر والتى استمرت لمدة يومين، لتجد نفسها على الحدود المصرية بدون ما يثبت شخصيتها.

مكثت ريم فى أسوان فترة قرابة الشهرين حاولت خلالها الاتصال مرارا وتكرارا على زوجها السابق ولكنها فوجئت منه بتطليقها، خلال تلك الفترة لم تجد عملا يوفر لها مبالغ مادية فعاشت على مساعدات الأهالى المقدمة لها ولم تجد من يحنو عليها سوى الشوارع الواسعة فاتخذت منها مسكنا لها.

من جانبه يقول تيسير النجار، رئيس الهيئة العامة السورية لدعم اللاجئين فى مصر، إنه تلقى اتصالا هاتفيا من شخص يدعى مدحت مقيم بأسوان يخبره بوجود سيدة سورية ثلاثنية العمر، وأنه قام بوضع صورتها الشخصية على المجموعة الخاصة بالسوريين على الفيس بوك رغبة فى تعرف أحد عليها لكنه لم يتواصل معه أحد، وتم التواصل معه وإحضارها من أسوان للقاهرة.

ليلاحظ عليها تخبط حديثها وعدم تنساقه لتعرض على الأطباء النفسيين المتعاونين مع الهيئة، وتشخص حالتها بأنها اضطرابات نفسية وعصبية.

ويتابع النجار أنه على الرغم من ضياع كافة أوراقها الثبوتية إلا أن الهيئة تواصلت مع السفارة السورية رغبة فى سفر ريم لتصبح برفقة أولادها فى سوريا، موضحا أن ريم تتلقى جلسات للدعم والعلاج النفسى تعمل على ربطها بأبنائها فعندما يرتبط الشخص بأبنائها يصبح متزنا أكثر.

ويوضح بدر صادق الشهير بأبو صادق أحد متطوعى الهيئة العامة السورية، أن دور الهيئة وأعضائها إنسانى بحت من الدرجة الأولى، وذلك من خلال تقديم الخدمات والعمل على عودة ريم لأهلها، مشيرا إلى أن الهيئة تبنتها تبنيا شخصيا من الدرجة الأولى.

وتعود ريم للحديث مرة أخرى لتخبرنا عن رغبتها الشديدة فى العودة لأبنائها مرة أخرى وبدء صفحة جديدة من حياتها، وطى صفحة زواجها من المصرى الشرقاوى كما تدعوه فى النسيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى