بيئةتحقيقات

“المشروم” البديل النباتي للحوم.. طرق زراعته وفوائده الصحية

 

“المشروم” (Mushroom)، أو عيش الغراب هو فطر مثمر ينمو فوق الأرض، يقع ضمن الفطريات اللحمية، وتوجد منه نحو 5 آلاف صنف، كلها تشبه المظلة في الشكل، وينمو بكثرة في الغابات ومناطق الأعشاب.

يعتمد عيش الغراب بشكل أساسي على امتصاص المواد الغذائية من النباتات الحية، أو الآخذة في التحلل، التي توجد في البيئة التي تحيط به.

وبحسب شركة أويستر لإنشاء مزارع فطر عيش الغراب “المشروم”، فإن  مشروع زراعة المشروم من المشروعات الزراعية الواعدة، بسبب سهولة زراعته، وقلة التكلفة بالمقارنة بالمشروعات الأخرى.

عيد كامل، أحد هواة الزرع، صاحب تجربة زراعة المشروم المنزلي بمركز إطسا، يرى أن المرشوم يعد بديل آمن وصحي لمشكلة اللحوم في مصر، ويمكن زراعته في غرفه فارغه وينمو في جو رطب بارد لذلك يفضل زراعته في الشتاء، وتكلفة زراعته بسيطة، ولا يحتاج إلى عمالة، بل يمكن أن تهتم به ربة المنزل.

خطوات زراعتة

يوضح كامل: يجب أولًا شراء البذور من مركز مضمون أو مركز البحوث الزراعي بالقاهرة، ثم نحضر كيس أبيض بلاستيك شفاف، وقش أرز، ويجب أن يكون آمنًا.

نضع طبقة من قش الأرز ثم طبقة من البذور”تقاوي المشروم”، داخل الكيس، ثم نضع البذور والقش على شكل طبقات فوق بعضها، حسب مساحة الغرفة.

نصيحة: كل متر مربع يحتاج إلى كيسين، ويجب إغلاق الغرفة على  زراعة المشروم كمرحلة أولى لمدة 21 يوما.
كيف تزرع المشروم في المنزل

وعن  شروط زرع  المشروم يقول كامل: يجب أن يزرع داخل غرفة مغلقة دون إضاءة ولا تهوية، وبعد 21 يومًا وهي المرحلة الأولى، يصبح شكل الزرع أبيض حول الكيس.

ثم تأتى المرحلة الثانية، وهي مرحلة الخدمة ويجرى فيها فتح الكيس، وتستمر لمدة 21 يوما أخرى، وفيها يتم تهوية الغرفة من التعقيم بشكل يومي لمدة ساعتين، ساعتين، مع ري البذور صباحاً ومساء بطريقة الرش بالبخاخات.

لا يستهلك المشروم مياه كثيرة، وتستمر مرحلة نموه نحو 45 يومًا، ويشترط لزراعتة ألا تزيد الحرارة عن 25 درجة مئوية، لذا يفضل زراعتة فى فصل الشتاء، ليستفيد النبات من رطوبة الطقس.

بديل للحوم

يعتبر كامل أن المشروم  بديل للحوم، ومن الممكن أن يؤكل مباشرة أو يطبخ مع المكرونة أو البيض أو الأرز.

يقترب شكل المشروم من القرنبيط، ويعطي نفس قيمة بروتين اللحوم، ومن الممكن استثمارة وبيعه داخل أطباق مغلفة، إذ يتراوح سعر الكيلوجرام الواحد نحو 60 جنيهًا، في حين أن تكلفة زراعته لا تُذكر.

الدكتور محمود عبد السلام، مدرس بقسم الاقتصاد الزراعى بكلية الزراعة جامعة الفيوم، يقول إن المشروم أو “عيش الغراب”، فطر غذائي، استخدمه المصريون القدماء، وأطلقوا عليه أسماء كثيرة، مثل: غذاء الملوك- غذاء النبلاء.

يتابع عبدالسلام أن المشروم يزرع في المناطق المعتدلة من العالم، وبسبب أهميته الغذائية اتجهت كثير من دول العالم، خاصة في الدول النامية ودول الشرق الأوسط إلى إنتاجه.

وتعد الولايات المتحدة من أكبر الدول إنتاجًا له، بحجم 350 ألف طن سنويًا، يليها فرنسا وهولندا وإنجلترا، ثم إيطاليا والصين واليابان.

يشير إلى أن المشروم أحد المحاصيل البستانية المهمة، التي يزداد الطلب العالمي عليها، ويتراوح الإنتاج العالمي منه نحو 4 ملايين طن سنويًا، ويبلغ حجم التعامل التجاري أكثر من 15 مليار دولار.

عيش الغراب

بحسب عبدالسلام فإن أهمية المشروع ترجع إلى احتوائه على مواد فعالة ذات قيمة طبية تعمل على تنشيط الجهاز المناعي للجسم، وتعمل كمضادات للأورام السرطانية ومضادات للالتهاب وخفض الكوليسترول وأمراض القلب والشرايين وضغط الدم.

“هناك العديد من أنواع فطريات عيش الغراب في العالم، التي تنتج بصورة برية، لكن هناك نحو 15 نوعًا لهم صفة الانتشار الكبير في جميع دول العالم”.

في مصر يزرع ثلاثة أنواع من فطريات عيش الغراب، هم البوتون مشروم ويزرع في خمس مزارع كبيرة تتركز في الشرقية والغربية.
المادة الغذائية في المشروم

النوع الثاني هو المشروم المحاري، وتميز بسهولة إنتاجه ويحتاج إلي رأس مال كبير، كما أنه لا يحتاج إلي درجات حرارة منخفضة، فهو مناسب للمناخ الدافئ، والنوع الثالث يعرف باسم الصيني، ويفضل زراعته في الجو الحار.

بحسب بحث نشرته مجلة أسيوط للدراسات البيئية العدد الأربعون (يوليو 2014)، وصف الدكتور محمد كمال، عضو أكاديمية العلوم الأمريكية، أستاذ علوم وتكنولوجيا الأغذية بجامعة أسيوط، المشروم بأنه “هدية الطبيعة للفقراء”، لما يتميز به من قيمة غذائية وصحية عالية.

ومع ان المشروم يفتقد إلى مادة اكلورفيل، إلا أن كل 100 جرام تحتوي على نحو 39% كربوهيدرات و17.5 بروتين، إلى جانب مواد أخرى مثل الألياف والدهون والأحماض غير المشبعة، والسكريات.

[googleapps domain=”docs” dir=”spreadsheets/d/e/2PACX-1vSMphslHbWo2dpBXd_JKLi9MCcI85BKagL303uGwMxmwVS2OchRmwDf0TFm5cqXe_3PUJCJjMJvoraI/pubchart” query=”oid=1577449450&format=interactive” width=”628″ height=”413″ /]
تأثير عيش الغراب على السمنة

في بحث أجري عام 2002، حول تأثير تناول عيش الغراب على السمنة، ذكر أن تناول عيش الغراب له نتائج إيجابية على أمراض السمنة وارتفاع نسبة الكوليسترول.

البحث الذي حمل اسم “التأثير البيولوجي لتناول عيش الغراب على ذكور الفئران المصابة بالسمنة” وأجرته وأجرته الباحثتان دينا البشوتي ونجلاء شنشن، على عينة من 40 فأرًا، تم إصابة جزء منهم بالسمنة عن طريق إطعامهم غذاء يحتوي على مستويات عالية من الدهون.

أوضحت نتائج الدراسة، التي أجريت بقسم الاقتصاد المنزلي كلية التربية النوعي- جامعة المنصورة، أن الفئران المصابة بالسمنة، والتي تغذت على الوجبة المضاف إليها ما بين 6 إلى 12% عيش غراب، صاحبها انخفاض في مستوى كولسترول الكلى.

بالإضافة إلى ذلك فقد أظهر البحث أن تناول المشروم له تأثير حيوي على انخفاض الأوزان المكتسبة، ومستوى جلوكوز الدم، ووظائف الكبد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى